2026-03-07 09:00 ص

تحول مستمر داخل الاوساط الشعبية-فلسطين تعيد تشكيل المشهد الأوروبي

2025-11-16

أجمع ثلاثة سياسيين أوروبيين على أن فلسطين تعيد تشكيل المشهد الأوروبي في اللحظة الراهنة، وذلك مساء أمس الجمعة في الجلسة الأخيرة لمؤتمر "فلسطين وأوروبا"، والذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – فرع باريس وكرسي التاريخ في "كوليج دو فرانس". وشارك في الجلسة التي كان عنوانها "كيف تعيد فلسطين تشكيل أوروبا"، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فرانشيسكا ألبانيز، ورئيس الوزراء وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، دومينيك دو فيلبان، ورئيس CIDOB والممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، وأدارتها الفرنسية أنياس لوفالوا.

وقدّم السياسيون الثلاثة خلاصة سياسية وأخلاقية مكثّفة حول موقع فلسطين اليوم داخل المشهد الأوروبي، أظهرت حجم التحوّل الجاري داخل الرأي العام الأوروبي والمؤسسات الرسمية في ظل حرب الإبادة على غزة.

بوريل: يجب وقف الدعم غير المشروط لإسرائيل
السؤال الرئيس الذي ركزت عليه الجلسة والذي وجهته لوفالوا بشكل مباشر إلى المتحدثين: كيف تعيد قضية فلسطين تشكيل أوروبا؟ والبداية كانت مع الإسباني بوريل، الذي عبّر عن استنكاره إلغاء "كوليج دو فرانس" استضافته المؤتمر، مشيداً بعزيمة المنظمين عقده في موعده، واعتبر ذلك انتصاراً معنوياً، وقال إنّ ادعاءات معاداته للسامية غير صحيحة، لافتاً إلى أنَّ المؤتمر كان أكاديمياً وموضوعياً، وقد أثبت تنوع المشاركين ومداخلاتهم رصانته.

وقال بوريل إنّ الاتحاد الأوروبي "يعاني أزمة عميقة في تحويل المبادئ إلى سياسات فعلية، وأن التناقض بين خطاب أوروبا بشأن حقوق الإنسان وممارستها العملية أدّى إلى اتهامات بأنها متواطئة أو صامتة تجاه جرائم الحرب والإبادة". ودعا بوريل إلى مقاربة أوروبية جديدة تقوم على وقف الدعم غير المشروط، وممارسة ضغط جدي لإيقاف العمليات العسكرية، وفرض آليات محاسبة سياسية وقانونية على إسرائيل. ووصف بوريل الدعم الممنوح لإسرائيل داخل المؤسسات الأوروبية بأنه "ثابت وعميق"، وقال إنّ جميع الإجراءات أو العقوبات المطروحة غالباً ما تبقى "حبراً على ورق" من دون تنفيذ فعلي.

وأوضح أنّ غالبية الدول الأعضاء ترى أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وهو ما يحد من قدرة الاتحاد الفعلية على ممارسة ضغط حقيقي أو إحداث تغيير ملموس. ورغم هذا الواقع، شدّد بوريل على أنّ التغيير الفعلي "ممكن، ولكنه يحتاج إلى وقت، وأنه بدأ يظهر في الرأي العام الأوروبي، الذي بدأ يُظهر وعياً أخلاقياً متنامياً تجاه مأساة الفلسطينيين ويشكّل القوة الحقيقية لدفع الاتحاد إلى إعادة النظر في مواقفه".