2026-03-07 12:10 م

مشروع قرار معدل إلى مجلس الأمن وملاحظات مصرية-تقسيم قطاع غزة بات مرجحا بعد تعثر الخطة الأمريكية

2025-11-12

كشفت مصادر متعددة عن أن احتمال تقسيم قطاع غزة بحكم الأمر الواقع بين منطقة تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تديرها «حماس، صارت مرجحة بشكل متزايد، مع تعثر الجهود الرامية إلى دفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب إلى ما بعد وقف إطلاق النار.

أكدت مصادر إسرائيلية أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر توصل إلى اتفاق مع رئس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لترحيل 200 مقاتل فلسطيني من أنفاق رفح، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن أن واشنطن تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية قرب غزة لتعزيز وقف إطلاق النار، وبينما طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار معدلاً على أعضاء مجلس الأمن بشأن إنشاء قوة دولية في غزة، أعلنت مصر ملاحظاتها على مشروع قرار نشر هذه القوات في القطاع.

وذكر 6 مسؤولين أوروبيين مطلعين مباشرة على جهود تنفيذ المرحلة التالية من الخطة لرويترز أن الخطة توقفت فعلياً وإن إعادة الإعمار من المرجح الآن أن تقتصر على المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وحذروا من أن ذلك قد يؤدي إلى تقسيم يستمر لسنوات. وبموجب المرحلة الأولى من الخطة، التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على 53 في المئة من القطاع، بما في ذلك معظم أراضيه الزراعية، إلى جانب رفح في الجنوب وأجزاء من مدينة غزة ومناطق حضرية أخرى. وتتضمن المرحلة التالية من الخطة انسحاب إسرائيل بشكل أكبر انطلاقاً مما يسمى بالخط الأصفر المتفــق عليــه في خطــة ترامــب، إلى جانــب إنشاء سلطة انتقاليــة لحكم غزة، ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات تهدف إلى تسلم المسؤولية مــن الجيش الإسرائيلي، وكذلك نزع سلاح «حماس» وبدء إعادة الإعمار. لكــن الخطــة لا تتضمن أي جــداول زمنيــة أو آليات للتنفيــذ. وفــي الوقــت نفسه ترفــض «حمــاس» نـــزع سلاحها وترفــض إســـرائيــل أن يكون للسلطــة الفلسطينية أي دور، ولا يـــزال الغموض يكتنف القوة متعددة الجنسيات. وفي غياب أي جهد كبير من جانب الولايات المتحدة لكسر الجمود، يبدو أن الخـــط الأصـفر سيصبح الحدود الفعــلية التــي تقسم غزة إلــى أجــل غيـــر مسمى، وفقاً لما قاله 18 مصـدراً من بينهم 6 مسؤولين أوروبيين ومسؤول أمريكي سابق مطلع على المحادثات. وكانـــت تقاريـــر إخباريــة ذكرت أن الولايات المتحدة تدرس إنشاء أحياء سكنية للفلسطينيين على الجانب الشرقي من الخط الأصفر في قطاع غزة الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وعلى صعيد متصل، ذكر موقع «شومريم» الإسرائيلي أن واشنطن تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية قرب غزة لتعزيز وقف إطلاق النار. ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن كلفة بناء القاعدة ستبلغ نحو 500 مليون دولار، وستكون قادرة على إيواء عدة آلاف من الجنود.

في هذه الأثناء، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة وزعت على أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار معدلاً بشأن الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة.

ويدعو مشروع القرار الأمريكي إلى إنشاء قوة دولية «لتحقيق الاستقرار في غزة» تحت قيادة موحدة تعمل مع مصر وإسرائيل والشرطة الفلسطينية المعتمدة «لتأمين الحدود ودعم نزع السلاح وحماية المدنيين». وبحسب المصادر الدبلوماسية، فإن مشروع القرار ينص على أن «مجلس السلام هذا» سيحكم قطاع غزة بما يتفق مع المبادئ القانونية الدولية ذات الصلة، وهو ما لم يكن موجوداً في النسخة السابقة.

وفي هذا الإطار، كشف وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي عن وجود ملاحظات من عدة دول على مشروع القرار الأمريكي بشأن نشر قوات دولية في قطاع غزة، معرباً عن أمله في الوصول إلى «صياغات توافقية»، من دون المساس بالثوابت الفلسطينية. وجاء ذلك في تصريحات لعبد العاطي، نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، بخصوص تردد عربي بشأن المشاركة في تلك القوات، وبعد أيام من إعلان أمريكي عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأنها. وقال عبد العاطي، إن مصر منخرطة في المشاورات الجارية بنيويورك والخاصة بنشر قوة دعم الاستقرار الدولية بقطاع غزة.
 المصدر: وكالات