اختتمت الموفدة الامريكية مورغان أورتاغوس زيارتها إلى لبنان، ودعت إلى تنفيذ خطة حصر السلاح بشكل كامل، بالتوازي مع حركة دبلوماسية نشطة في بيروت، وأكدت الجامعة العربية دعمها للبنان وإعلاء مصلحته الوطنية، فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية مع تلميحات لتصعيد ميداني ضد لبنان ضمن تكثيف الضغط لنزع سلاح «حزب الله».
عقدت لجنة الإشراف الخماسية على وقف الأعمال الحربية المعروفة بـ«الميكانيزم» اجتماعها الثاني عشر أمس في منطقة الناقورة جنوبي لبنان، وقالت السفارة الأمريكية في بيروت إن اللجنة بحثت سبل الحد من خروقات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وأوضحت السفارة الأمريكية، في بيان، أن أعضاء اللجنة، التي تضم قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونفيل) ولبنان وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة، ناقشوا «سبل الحد من الانتهاكات المرتبطة بترتيبات وقف الأعمال العدائية، واتفقوا على إبقاء هذه المسألة بنداً ثابتاً في جميع الاجتماعات المقبلة».وأشارت السفارة إلى أن اللجنة اتفقت على عقد اجتماعاتها المقبلة بين 13 و16 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
ونقلت السفارة عن رئيس اللجنة الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد قوله خلال الاجتماع إن «إضفاء الطابع الرسمي على جدول الاجتماعات يضمن التوافق الكامل بين المشاركين ويعزز الشفافية في تقديم التحديثات إلى المجتمع الدولي»، بينما قالت أورتاغوس «إننا نواصل متابعة التطورات في لبنان، ونرحب بقرار الحكومة وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة بحلول نهاية العام». وأضافت: «يتعين على الجيش اللبناني الآن تنفيذ خطته بشكل كامل».
وكانت اورتاغوس قد طرحت في لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين توسيع لجنة «الميكانيزم» لتضم مدنيين بمراكز عالية أو مسؤولين في الدولة، والعمل على تفعيلها وإيجاد الآليّات المناسبة لتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر بحيث يشمل جميع الأراضي اللبنانية وصولًا إلى الحدود الشرقيّة، وذلك بهدف تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبيّة والشرقيّة معًا. كما كشفت اورتاغوس عن معلومات من الجانب الإسرائيلي تفيد بأنّ حزبَ الله لا يزال يتسلَّح ويستعيد قوّته، مشددة على أهمِّيّة التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، مؤكِّدةً أنّ هذا المسار يصبح أكثر إلحاحاً في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، في إشارة إلى المخاوف من توسع التوتر الحدودي وما يرافقه من ضغوط إقليميّة.
في الأثناء، تمسك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أمس الأربعاء، بضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية. وقال في كلمة بافتتاح الملتقى الإعلامي العربي في بيروت، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن الجامعة العربية تؤكد دعمها الثابت للبنان، وتمسكها بانسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه. ورأى أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة محاولات يائسة للتأثير على الوضع الداخلي.
ميدانياً، حاول جنود إسرائيليين أمس اعتراض آلية للجيش اللبناني في جنوب البلاد، فيما قالت تل أبيب إنها اغتالت مسؤول الإسناد اللوجستي في قطاع قانا في «حزب الله» قبل أسبوعين، في وقت أكدت فيه مصادر عبرية أن إسرائيل «تقترب من مرحلة اتخاذ القرار بشأن الخطوات المقبلة على الجبهة الشمالية»، واعتبرت المصادر هذه التصريحات بمثابة إشارة إلى احتمال توجيه ضربات في لبنان بذريعة قصف مواقع «حزب الله»، وذلك بعد أن حصلت تل أبيب مؤخراً على ضوء أخضر من واشنطن للتحرك ضد الحزب، بالتوازي مع الضغوط المتصاعدة لنزع سلاحه.
وفي سياق آخر، عقد مجلس الوزراء اللبناني قبل ظهر أمس جلسة له في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة الرئيس عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام خُصّص لبحث الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والاقتصادية قبيل انطلاق أعمال المجلس.
وبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال من 14 بنداً، أبرزها مشاريع القوانين المتعلقة بتعديل أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، كما أكد إحراز تقدم كبير في مسألة السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، مشيراً إلى «تجاوز عدد الشاحنات المحملة بالسلاح الثقيل التي تم تسليمها العشرين شاحنة».
اجتماع «الميكانيـزم» يضغط على لبنان لتنفيذ «حصر السلاح»
2025-10-30

