2026-03-07 04:42 م

اصرار المملكة على قيام دولة فلسطينية مستقلة-ولي العهد السعودي الى واشنطن قريبا 

2025-10-23

في الثامن عشر من شهر نوفمبر المقبل يصل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى العاصمة الامريكية لاجراء محادثات مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين الامريكيين.

زيارة ولي العهد السعودي تأتي في ظروف وتحديات صعبة يشهدها الاقليم، حيث العديد من قضايا ومشاكل المنطقة التي تستدعي حلولا تمنع انهيار السلم والأمن وتعزز الاستقرار وتدخل المنطقة في مرحلة جديدة من الازدهار بدلا من الاقتتال والصراعات الدموية.

المملكة العربية السعودية فرضت بحكمة قيادتها احترامها في الساحتين الاقليمية والدولية وباتت من قوى التأثير المركزية في الساحتين الاقليمية والدولية، يُعتد بموقفها ورأيها وهي التي تلعب دورا رياديا على كافة الاصعدة، بحيث تتصدر المشهد السياسي في الاقليم، واصبح تدخلها في الصراعات القائمة مطلبا من جانب الاطراف المتصارعة وشريكا في التحركات التي تشهدها المنطقة وما تقوم به الدول العظمى من جهود ووساطات، وهذا بفعل السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة السعودية، وتمسكها بالمعادلات والمواقف والادوار القابلة للتطبيق والنجاح، خاصة فيما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية التي تقف على رأس سلم اهتمامات المملكة.

القيادة السعودية تدعم بقوة الشعب الفلسطيني وتطلعاته وتحديدا في مواجهة التحديات الاسرائيلية، متمسكة بتحقيق اهداف هذا الشعب وفي مقدمتها اقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كشرط لتحقيق حل سياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يضمن انهاء هذا الصراع وتحقيق السلام في المنطقة.

لذلك زيارة ولي العهد السعودي الى واشنطن لها أهميتها ومعانيها وفي مقدمة هذه المعاني والاهداف دعم الشعب الفلسطيني، ووقف الاجرام الاسرائيلي في قطاع غزة واستباحة اراضي الضفة استيطانا وقمعا.

ولأهمية الدور السعودي نجد ضرورة أن تواصل القيادة الفلسطينية تعزيز علاقاتها مع الرياض وصولا الى تحالف لا ينفصم امام التحديات والمواقف الهشة التي تعتمدها قوى لا تريد خيرا لشعبنا ونجزم هنا أن هذه الزيارة ستحقق الكثير للشعب الفلسطيني لما للمملكة من تأثير واحترام في الولايات المتحدة.

ان الدور السعودي وموقف المملكة من دعم القضية الفلسطينية واصرار الرياض على تنفيذ رؤية حل الدولتين يقلق اسرائيل واقطاب اليمين فيها، وهذا ما يفسر ما تتعرض له السعودية من انتقادات وتهجم، وهذا يعني أهمية الموقف السعودي الرافض للمخططات الاسرائيلية التي تستهدف شعب فلسطين وأراضيه المحتلة، موقف ثابت لا تنازل عنه، في مقدمة بنوده ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.