2026-03-07 05:06 م

"سلام تحت الغارات"-من البديل الأمريكي لحماس في غزة؟

2025-10-20

على خط النار يتراقص اتفاق غزة.. مع كل غارة تظهر هشاشة الالتزام ومع كل رصاصة يتضح أن الانفجار قاب قوسين أو أدنى.. ورغم كل ذلك تمسك الولايات المتحدة بالعصا من المنتصف.. تمنح ضوءًا أخضر "لردود متناسبة" مع أي خرق، وترفع بطاقتها الحمراء ضد أي عودة شرسة للقتال.

أخطر تصعيد ميداني منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، خرج من نفق في رفح جنوب غزة، مجموعة من عناصر حماس ظهرت من هناك وأطلقت صاروخاً مضاداً للدروع على مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي، ليأتي الرد على شكل غارات مكثفة أعادت لغزة مشهدا لم يُتح لها أن تنساه.

وعلى ضوء التطور اللافت، أعلنت الولايات المتحدة صراحة علمها بالرد الإسرائيلي المتصاعد عبر مركز القيادة الأمريكي المشرف على الهدنة، وبخطوة فورية أجرى مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اتصالاً مع الوزير الإسرائيلي رون ديرمر ومسؤولين آخرين للتنسيق بشأن الخطوات التالية، لكن التأكيد على "ضبط النفس" كان حاضرا.

"أكسيوس" خاضت في تفاصيل المحادثات الأمريكية الإسرائيلية الطارئة، ونقلت عن مسؤولين قولهم إن الإدارة الأمريكية دعت تل أبيب إلى التركيز على عزل حماس والتحرك سريعا نحو إنشاء بديل لها عوضا عن عودة الحرب، وهو ما قوبل برد فعل مباشر من إسرائيل التي أكدت مجددا التزامها بوقف إطلاق النار، وبدأت بترسيم حدود "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة بناء على تعليمات وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

الحديث الأمريكي عن بديل لحماس في القطاع أثار العديد من التساؤلات في أوساط المطلعين على الملف، وبين قوة دولية يتم التحضير لها وأخرى فلسطينية يُتداول الحديث عن تدريبها، تتراوح الخيارات والفرضيات، لكن لحد الآن لم يتضح بشكل قاطع من هو البديل الذي تناولته الإدارة الأمريكية في مشاوراتها مع تل أبيب.

الأيام الثلاثون المقبلة في غزة ستكون حاسمة، فجميع المصادر تؤكد أن مصير ثبات اتفاق السلام سيتحدد في الفترة المذكورة، المرحلة الثانية من الاتفاق على أبواب التنفيذ وضمنها تسرعُ الدبلوماسية الدولية من حراكها، عبر مخطط لإنشاء منطقة آمنة كخطوة لعزل حماس وإجبار عناصرها على تسليم السلاح، وضمن ذات السياق تُعد العدة لدعم القطاع في رحلة إعادة الإعمار والتعافي من الحرب.

ومع كل يوم يمضي، وكل صوت يعلو من هنا أو هناك يبقى السؤال على حاله.. هل ستصمد خطة السلام في غزة أم أن تصعيد الساعات الأخيرة يقرع طبول "بوابة جحيم" لا تغلق؟.
 المصدر: ارم نيوز