2026-03-07 02:00 م

"القسام": الاتفاق ثمرة لصمود شعبنا وثبات مقاوميه-بدء عملية تبادل الأسرى والمحتجزين في غزة

2025-10-13

بدأت صباح اليوم الاثنين، عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأفادت وسائل إعلام عبرية، بأنه تم تسليم 7 محتجزين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر وهم بحالة جيدة. وذكرت أن المحتجزين السبعة هم ماتان إنغرست، غالي وزيف بيرمان، ألون أوهيل، إيتان مور، جاي جلبوع-دلال، وعمري ميران، وهم في طريق عودتهم إلى منازلهم.

ونشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباحاً، قائمة أسماء المحتجزين الـ20 الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم على دفعتين اليوم، في وقت نشر مكتب إعلام الأسرى قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم في إطار صفقة غزة، وعددهم 1718 أسيراً من غزة، و250 من المحكومين بالمؤبد وأصحاب الأحكام العالية. وأشار المكتب إلى أنه سيتم إبعاد 143 أسيراً فلسطينياً من قائمة المحكومين بالمؤبد الذين سيتم الإفراج عنهم إلى خارج الضفة الغربية، بما فيها القدس.

وفي منشور عبر "تليغرام" بعيد الإفراج عن الدفعة الأولى من المحتجزين الإسرائيليين، قالت "القسام" إن "ما تم التوصل إليه من اتفاقٍ هو ثمرةٌ لصمود شعبنا وثبات مقاوميه، ونعلن التزامنا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، والجداول الزمنية المرتبطة به ما التزم الاحتلال بذلك". وأضافت: "لطالما كانت المقاومة حريصةً على إيقاف حرب الإبادة، وسعت لذلك منذ الشهور الأولى، ولكن العدو أفشل كل الجهود لحساباته الضيقة، وإشباعاً لغريزة الوحشية والانتقام لدى حكومته النازية".

وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في استعادة أسراه بالضغط العسكري، رغم تفوقه الاستخباري وفائض القوة التي يملكها، قائلة: "ها هو يخضع ويستعيد أسراه من خلال صفقة تبادلٍ، كما وعدت المقاومة منذ البداية". وشددت على أنه "كان بإمكان الاحتلال النازي استعادة معظم أسراه أحياء منذ شهورٍ عديدة، ولكنه ظل يماطل ويكابر، وفضّل أن يقوم جيشه بقتل العشرات منهم نتيجة سياسة الضغط العسكري الفاشلة". وتوجهت "القسام" لـ"أسرانا الأحرار"، بالقول: "لقد قدمت غزة ومقاومتها أغلى ما تملك، وسعت بأقصى استطاعتها من أجل كسر قيدكم، وعهداً أن تبقى قضيتكم على رأس أولوياتنا الوطنية حتى تنالوا حريتكم جميعاً".

وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، بأنه "مستعد لاستقبال مختطفين إضافيين من المتوقع أن يُنقلوا إلى الصليب الأحمر لاحقاً". وأشارت القناة 12 العبرية إلى أنّ عائلات المحتجزين الإسرائيليين تلقت توجيهاً للاستعداد للذهاب إلى قاعدة "ريعيم" العسكرية القريبة من غزة لاستقبالهم.

إلى ذلك، نقلت فيه وكالة رويترز عن مسؤول مشارك في عملية التبادل قوله إنّ أسرى فلسطينيين يستقلون حافلات في السجون الإسرائيلية قبل الإفراج المتوقع عنهم. في السياق نفسه، قالت القناة 24 الإسرائيلية، إنّ "مصلحة السجون أنهت استعداداتها لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وفقاً للاتفاق". من ناحية أخرى، أقرّت الحكومة الإسرائيلية، فجر الاثنين، في تصويت هاتفي عاجل تعديلاً على قائمة الأسرى الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم في اتفاق التبادل، وفق إعلام عبري. وتضمنت التعديلات، بحسب ما أفادت قناة "كان" الرسمية وصحيفة "جيروزاليم بوست"، استبدال أسيرين، تبين أنّ أحدهما أُفرج عنه سابقاً، والأسيران ليسا محكومين بالمؤبد". كما شملت التعديلات إضافة امرأتين واستبدال مجموعة من الغزيين بآخرين من الفئة ذاتها، وفق المصدر نفسه.

وتجمّع مئات الإسرائيليين في الساعات الأولى من صباح اليوم في "ميدان الرهائن" وسط تل أبيب انتظاراً لعودة آخر المحتجزين في قطاع غزة. وأظهر بث مباشر من منتدى عائلات المحتجزين، أشخاصاً جالسين على كراسي صفراء ترمز إلى التضامن مع المحتجزين ويلوّحون بالأعلام الإسرائيلية. ويعتزم المنتدى بث عودة المحتجزين على شاشات كبيرة، بعد أن كان قد حث الإسرائيليين على التجمّع طوال الليل في الميدان.

في المقابل، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد اعتقل، أمس الأحد، 10 فلسطينيين على الأقل، وحذر عائلات أسرى من المقرر الإفراج عنهم من إبداء أي مظاهر فرح أو احتفال. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال داهمت منازل عشرات الأسرى في الضفة الغربية، الذين يتوقع الإفراج عنهم في الصفقة المرتقبة. وأضافت أن القوات حذرت العائلات من التصوير، ورفع الأعلام وإقامة اي مراسم استقبال للأسرى المحررين، أو إعلان أي مدح أو وشكر للمقاومة وقطاع غزة.

المصدر: (العربي الجديد، الأناضول، أسوشييتد برس)