2026-03-07 03:33 م

مشاورات داخل قيادة الحركة في فلسطين والخارج-حماس تتجه الى "الموافقة المشروطة" على خطة ترامب

2025-09-30

ذكر مصدر قريب من "حماس" أن الحركة تسعى لتعديل بعض بنود خطة الرئيس الأميركي للسلام في قطاع غزة، وبينها بند نزع السلاح ومغادرة مقاتليها القطاع.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من "حماس" لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحركة "تريد تعديل بعض بنود خطة ترمب مثل نزع السلاح وإبعاد كوادر من حماس والفصائل".

وأشار إلى أن "المشاورات مكثفة على مدار الساعة داخل قيادة الحركة في فلسطين والخارج (...) ومع الوسطاء"، موضحاً أن أربعة لقاءات عقدت الاثنين في الدوحة مع الوسطاء القطريين والمصريين "في حضور مسؤولين أتراك".

وذكر أن حماس "أبلغت الوسطاء بضرورة توفير ضمانات دولية للانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة ولعدم خرق إسرائيل وقف إطلاق النار".

وكانت قطر أعلنت أن محادثات ستجري مساء الثلاثاء في الدوحة مع حماس وتركيا ومصر، لمناقشة خطة الرئيس الأميركي.

وأفاد مصدر ثان مطلع قريب من المفاوضات في الدوحة وكالة الصحافة الفرنسية عن وجود "رأيين في حماس: الأول يؤيد الموافقة غير المشروطة على الخطة، ووقف إطلاق النار على أن يتولى الوسطاء ضمان تنفيذ إسرائيل للخطة" والرأي الثاني "لديه تحفظات كبيرة على بنود مهمة منها رفض عملية نزع السلاح وإبعاد أي مواطن إلى الخارج".

وتابع المصدر أن هذا الطرف "يؤيد الموافقة المشروطة مع إيضاحات (...) حتى لا يتم إعطاء شرعية لاحتلال قطاع غزة وتجريم المقاومة".

وأكد المصدر القريب من حماس "أن لا قرار نهائياً بعد في حماس حتى الآن"، مضيفاً أن الحركة "تحتاج ليومين أو ثلاثة أيام على الأغلب، وستصدر بياناً رسمياً" عن موقفها و"تبلغ الوسطاء به".

وتوعد ترمب الثلاثاء حركة حماس بمصير قاتم وأمهلها ثلاثة أو أربعة أيام للرد على خطته للسلام.

تحذير أخير
قال وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأربعاء إن الجيش سيحكم الطوق الأمني حول مدينة غزة، موجهاً "تحذيراً أخيراً" إلى سكانها لمغادرتها نحو الجنوب.

وأضاف يسرائيل كاتس في بيان نشر عبر وسائل إعلام إسرائيلية "هذه هي الفرصة الأخيرة لسكان غزة الراغبين في ذلك للتحرك جنوباً وترك عناصر حماس معزولين داخل مدينة غزة" مضيفاً "من يبقى في غزة سيعتبر من الإرهابيين وداعمي الإرهاب".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء إن تصعيد العمليات العسكرية في مدينة غزة أجبرها على تعليق عملها موقتا، محذرة من أن "عشرات آلاف السكان" الذين ما زالوا في المدينة "يواجهون ظروفاً إنسانية مروعة".

وجاء في بيان اللجنة "أجبر تصعيد العمليات العسكرية في مدينة غزة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تعليق عملها موقتاً في مقرها بمدينة غزة ونقل موظفيها إلى مكاتبها في جنوب قطاع غزة لضمان سلامتهم واستمرارية عملهم".

قال الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنه سيغلق شارع الرشيد آخر ممر متاح لسكان جنوب غزة للوصول إلى الشمال، في الوقت الذي يواصل فيه هجومه على مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على "إكس"، "سيتم اغلاق شارع الرشيد أمام الحركة من منطقة جنوب القطاع في تمام الساعة 12:00 (09:00 ت غ). الانتقال جنوباً سيُسمح لمن لم يتمكن من إخلاء مدينة غزة. في هذه المرحلة يسمح جيش الدفاع الانتقال جنوباً بشكل حر ودون تفتيش".

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، انتقل القليل من السكان من الجنوب إلى الشمال مع تشديد الجيش الإسرائيلي حصاره على مدينة غزة. ومع ذلك، فإن قرار اليوم سيشكل ضغطاً على من لم يغادروا المدينة بعد، وسيمنع أيضا مئات الآلاف من السكان الذين نزحوا جنوباً من العودة إلى ديارهم، مما سيزيد على الأرجح مخاوف الفلسطينيين في غزة من النزوح الدائم. وسيمنع القرار أيضاً التجار المحليين من نقل البضائع من الجنوب إلى الشمال، مما قد يفاقم نقص الغذاء في مدينة غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي اتخذ تدابير مماثلة في الأشهر الأولى من الحرب، إذ فصل بشكل كامل بين الشمال والجنوب، قبل أن يخفف تلك الإجراءات لاحقاً خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

17 قتيلاً في قصف على غزة
وقال سكان في مدينة غزة إن الطائرات والدبابات الإسرائيلية قصفت أحياء سكنية خلال الليل. وقالت السلطات الصحية المحلية إن ما لا يقل عن 17 شخصاً قُتلوا في أنحاء القطاع بنيران الجيش اليوم الأربعاء، معظمهم في مدينة غزة.
وقال مسعفون إن غارة على البلدة القديمة في شمال غرب مدينة غزة أودت بحياة سبعة أشخاص، بينما قُتل ستة كانوا يلوذون بمدرسة في جزء آخر من المدينة في غارة منفصلة.

"حماس" تدرس الخطة
في المقابل وغداة إعلان خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة، قال مصدر مقرب من حركة "حماس" إن الحركة تواصل اليوم الأربعاء لليوم الثالث دراسة الخطة، فيما رفضت فصائل فلسطينية أخرى المقترح.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على مداولات "حماس" مع الفصائل الأخرى لرويترز، إن "قبول الخطة مصيبة ورفضها مصيبة أخرى، ولا يوجد خيارات جيدة لكن ما يمكن قوله هو أن هذه الخطة هي خطة نتنياهو وتم التعبير عنها بواسطة ترمب". وأضاف أن "حماس حريصة على أن تنهي الحرب وأن تنهي الإبادة وستقوم بالرد بالشكل الذي يستجيب ويخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

ورفضت ثلاثة فصائل فلسطينية مسلحة أصغر حجماً في غزة الخطة، ومن بينهم فصيلان من حلفاء "حماس"، وقالت إنها ستقضي على "القضية الفلسطينية" وستمنح شرعية دولية لسيطرة إسرائيل على غزة.


نتنياهو وخطة ترمب
على الجهة الموازية أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه توصل في واشنطن إلى خطة لإطلاق الرهائن، وشدد مساء الثلاثاء على أن الخطة تحقق أيضاً أهداف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأضاف في مؤتمر صحافي "عدت لتوي من الولايات المتحدة نيابة عن حكومة إسرائيل ومواطنيها وعرضت في الأمم المتحدة الحقيقة عن دولة إسرائيل ومواطنيها وجنودها، كما توصلت في واشنطن إلى اتفاق مع الرئيس ترمب في شأن خطة لإطلاق سراح جميع رهائننا، وتحقيق جميع أهداف الحرب التي حددناها، سأقدم تقريراً أكثر تفصيلاً لكل من أعضاء الحكومة وأعضاء الكابنيت".

جاء ذلك بعدما أوضحت هيئة البث الإسرائيلية، أن نتنياهو تعهد لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي سابقاً إيتمار بن غفير بأن السلطة الفلسطينية لن تحكم غزة.

إسرائيل "ستنجز المهمة"
من جانبه، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون الثلاثاء إنه إذا رفضت "حماس" خطة ترمب لإحلال السلام في غزة، فإن إسرائيل "ستنجز المهمة" وتعيد جميع الرهائن المتبقين.

وأضاف في فعالية أقيمت في الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لهجوم "حماس" "إذا رفضوا الخطة، فإن إسرائيل ستنجز المهمة، إما بالطريقة السهلة أو الصعبة. لا يمكن أن ننتظر عودتهم، هذه ليست خريطة طريق لإعادتهم، بل هي أيضاً خطة لإنهاء طغيان الإرهاب الذي أطلق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.