وجاء في تقرير لمراسل ( المنــار ) من واشنطن، أن الرئيس باراك اوباما لا يريد احتكاكات بينه وبين الجهات المعادية لامريكا، ومن بينها القيادة السورية، وذلك لتفادي تورط امريكا والانزلاق الى ساحة القتال في سوريا، خوفا من تعرض أية قوات أمريكية تشارك في عمليات عسكرية على الارض السورية لعمليات استهداف تؤدي الى سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف القوات الامريكية مما يجعل الادارة الامريكية غير قادرة على سحب قواتها، وحتى لا تظهر بمظهر المنهزم، لذلك لن نشهد أي تدخل امريكي فعلي في الازمة السورية حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر/تشرين ثاني 2012.
ويضيف تقرير مراسل (المنــار) أن الولايات المتحدة سوف تسعى في الفترة المتبقية لولاية اوباما، أي حتى موعد الانتخابات الى منع تصاعد الحرب الارهابية على سوريا والحفاظ على مستوى النيران واللهب، رغم أن هناك مساع تبذل من جانب حلفاء امريكا في المنطقة تهدف الى تصعيد أوسع وأكبر للاوضاع في سوريا، ويفيد التقرير أن واشنطن معنية بشكل كبير باضعاف القيادة السورية واضعاف الجيش السوري، وأن هناك تقرير بذلك في الدوائر المتابعة للشأن السوري في مؤسسات الأمن والسياسة الامريكية.
وعلى الرغم من أن اميركا تتمنى وتأمل في أن تنهار الدولة السورية والجيش السوري، الا أن الاشارات القادمة من الميدان الى الدوائر ذات العلاقة في واشنطن لا تبعث على التفاؤل لدى الادارة الامريكية، حيث أن العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السوري ضد المسلحين تحقق نجاحات قتالية كبيرة، لكن، الأهم لدى واشنطن هو مواصلة اضعاف القيادة السورية والجيش السوري، لأن ذلك، يعني لدى الولايات المتحدة اضعافا لايران وحزب الله، أما التدخل الامريكي المباشر فسيخلق صراعا دمويا لا يمكن توقع نتائجه.
وينقل مراسل ( المنــار ) في واشنطن عن دبلوماسيين أمريكيين قولهم، أن دولا مجاورة لسوريا بدأت تتحدث مؤخرا عن أهمية انهاء الازمة السورية، لكن، مع اضعاف القيادة المركزية في دمشق، لذلك، يقول هؤلاء الدبلوماسيون أن الدول المعنية تفضل سيناريو آخر غير سيناريو اسقاط القيادة السورية، على عكس موقف دول بعيدة مشاركة في الحرب على سوريا كالسعودية وقطر اللتين تدفعان بقوة لاسقاط القيادة في سوريا، والدول التي اشرنا اليها المجاورة لسوريا ترغب في الابقاء على النظام السوري ضعيفا، والعمل على تفكيك الجيش والمساس بقوته، باستثناء العراق التي تقف الى جانب الشعب السوري وبقاء سوريا دولة قوية متماسكة.

