2026-07-15 12:05 ص

هل يؤجل الرئيس الامريكي زيارته الى المنطقة؟!

2013-03-01
القدس/المنــار/ في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي تتواصل الاستعدادات والترتيبات لزيارة الرئيس الامريكي، حيث يلتقي ايضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الاردن عبد الله الثاني، ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس باراك اوباما في العاصمة الاردنية بعض الوفود من ساحات اخرى، حيث يتم معها حاليا الترتيب لعقد لقاءات مع الرئيس الامريكي على هامش زيارته الى عمان، ولن يتم تسليط الضوء على هذه اللقاءات التي ستركز بشكل اساسي على المسألة السورية.
لكن، مصادر دبلوماسية امريكية ذكرت لـ (المنــار) أن هناك العديد من القضايا والملفات التي لم تغلق بعد ، وهي تنتظر تشكيل حكومة في اسرائيل، وحسب هذه المصادر فان الاتصالات التي اجراها رئيس مجلس الامن القومي في اسرائيل يعكوف عميدرور في واشنطن خلال الاسابيع الاخيرة مع نظيره في مجلس الامن القومي الامريكي، ومع مستشارين كبار في البيت الابيض، نتجت عنها، صيغة تفاهمات امريكية اسرائيلية حول مختلف القضايا العالقة بين الجانبين والقضايا ذات الاهتمام المشترك والرؤية المشتركة والمتماثلة واسلوب اغلاقها وتجاوزها.
وبعض هذه الملفات والتفاهمات تتجاوز الاتفاق الثنائي بين اوباما ونتنياهو، أي هناك ضرورة للمصادقة عليها من قبل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، وهذه الملفات هي عبارة عن تحديات من الواحب التعامل معها في السنوات الاربع القادمة.
وحسب المصادر الدبلوماسية فان المعلومات حول جهود نتنياهو لترتيب ائتلاف جديد ما تزال غامضة، ولا أحد يستطيع أن يعطي تاريخا نهائيا لتشكيل هذه الحكومة، أو ما اذا كان نتنياهو سينجح بالفعل في تشكيلها، أو أن هناك بعض اللاعبين الحزبيين في الخارطة الداخلية الاسرائيلية يرغبون في اسقاطه، وهذا يعني أن التفاهمات التي تم التوصل اليها بين اسرائيل والولايات المتحدة خلال اللقاءات المكثفة التي عقدت في واشنطن تحتاج الى حكومة مستقرة، ولهذه الاسباب لم تستبعد هذه المصادر الدبلوماسية الامريكية أن يتم تأجيل زيارة اوباما الى المنطقة الى مطلع الصيف القادم، واضافت المصادر أن هناك بعض الاصوات داخل العاصمة الامريكية بدِأت بتوجيه انتقادات للموعد الذي اختاره اوباما للزيارة، قبل ان تشكل الحكومة في اسرائيل، وحتى لو نجح نتنياهو في نهاية الـ 14 يوما، مدة التمديد التي سيحصل عليه مساء غد السبت من رئيس الدولة، الا أن الايام القليلة المتبقية لزيارة اوباما في حال صدق المتفائلون بأن نتنياهو لن يتجاوز فترة التمديد وستوجها بتشكيل ائتلافه الجديد فان الايام القليلة حتى العشرين من اذار وهو موعد هبوط الطائرة الرئاسية الامريكية في مطار تل أبيب، لن تستطيع حسم الترتيبات والملفات والقضايا اللازمة، فرئيس الولايات المتحدة لا يمكن أن يقبل المصادقة على ما تم الاتفاق عليه من ترتيبات من جانب حكومة موجودة في مرحلة انتقالية، وهو يرغب في اغلاق بعض الملفات في الميدان في اسرائيل خلال زيارته ولقائه مع رئيس الوزراء الذي يريد ان يكون عقله مفتوحا غير مشوش بأية مشاكل داخلية ائتلافية، فالزيارة التي يستعد لها اوباما الى المنطقة هي زيارة مهمة للغاية وضرورية لضمان التوافق الامريكي الاسرائيلي في متابعة الملفات التي تهم الطرفين.
واوباما الذي اختار الاعلان عن زيارته واستباق ضمان تشكيل حكومة مستقرة في المحطة الرئيسة لزيارته وهي اسرائيل ، حاول التأثير على التركيبة الائتلافية من خلال الاعلان المبكر عن الزيارة، لكن، ليس بهدف ضمان الانطلاقة السليمة والمريحة لعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وانما لرغبة في أن يلقى موقفا مرنا من الحكومة الاسرائيلية بجميع اطيافها ، في مساندتها وتعاملها مع القضايا التي سيلتفت اليها اوباما في ولايته الثانية بهدف اغلاقها وانهائها وهي ملفات وقضايا طال الانتظار الامريكي والاسرائيلي للتعامل معها، لذلك فان زيارة اوباما قد تؤجل خاصة وان الوقت آخذ بالنفاذ، وهناك ترتيبات لا يمكن القيام بها بشكل صحيح، قبل الاعلان عن تشكيل الحكومة وفي حال فشل نتنياهو، أو على الاقل اضطر الى استغلال كامل المدة الممنوحة له وهي 14 يوما حتى تشكيل الحكومة ، فان الرئيس الامريكي على الاغلب سيأخذ بنصائح بعض مستشاريه الذين تحفظوا منذ البداية على الاعلان الاستباقي عن موعد زيارته قبل اتضاح الرؤية في اسرائيل بالنسبة لتشكيل الحكومة، لتأجيل الزيارة الى مطلع الصيف القادم، او استبدال المحطة الرئيسة اسرائيل بمحطة شرق اوسطية على الرغم من انه كان يفضل ان يكون غطاء زيارته فلسطيني اسرائيلي حتى لا يثير التكهنات.