2026-07-14 06:17 م

أوباما الى المنطقة لانتزاع موافقة فلسطينية على ترسيم الحدود والضمانات الأمنية

2013-02-19
القدس/المنــار/ اختار بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف الزمان والمكان ليطرح اشتراطاته لاطلاق عملية السلام ، الزمان عشية وصول الرئيس الامريكي الى المنطقة، والمكان أمام اجتماع للوكالة اليهودية في القدس، هذه الاشتراطات التي طرحها نتنياهو على الملأ تتحدث عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح لا تعرف حدودها ، واعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الاسرائيلية، ويرى نتنياهو أن عملية السلام ستكون "مثمرة" اذا كانت مستندة الى هذه الاشتراطات.
واستنادا الى دوائر سياسية في اسرائيل، فان هذا الطرح يعني أن الوقت غير مناسب لانهاء الصراع، والفلسطينيون لديهم شروطهم، ولنتنياهو شروطه، ولا بد من البحث عن نقاط توافق وليس معالجة نقاط الخلاف، وهذا ما ستطرحه تل ابيب أمام الرئيس باراك اوباما خلال زيارته لاسرائيل.
وذكرت هذه الدوائر لـ (المنــار) أن الامر الوحيد الممكن تمريره مع الفلسطينيين هو "ترسيم الحدود"، فاسرائيل معنية كثيرا بذلك، وأية أمور أخرى يمكن تأجيلها، لأن ترسيم الحدود هو الضامن لاحتياجات اسرائيل الأمنية، فقد أغلقت اسرائيل ملف حدودها مع مصر وغزة والاردن، وبقيت ملفات الحدود مفتوحة مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان، وملف الحدود مع الفلسطينيين هو الاكثر أهمية لاسرائيل، وفي حال اغلاقه تصبح عملية ادارة الصراع مع الفلسطينيين أكثر راحة بالنسبة لاسرائيل.
دوائر أوروبية تحدثت لـ (المنــار) أن هناك خرائط أعدتها اسرائيل تنتظر مجيء باراك اوباما، وهي تتعلق بترسيم الحدود وبعض المواقع الاستيطانية، وتقول هذه الدوائر أن الحدود الآمنة هي الافضل لابرام اتفاق، واذا ما تمكن الرئيس الامريكي من تحقيق هذا الانجاز  بالنسبة لاسرائيل وانتزاع موافقة من الفلسطينيين على تجزئة قضايا الصراع الجوهرية من خلال الاخذ ببعض منها وتأجيل البعض الاخر الى أجل غير مسمى ، فسيكون هناك انجاز كبير لاسرائيل، واشارت الدوائر ذاتها، أن ترسيم الحدود سيشمل أيضا ضمانات أمنية وسيسمح بتجاوز مسألة التوسع الاستيطاني حيث عمليات التوسع في المنطقة ستبقى داخل حدود اسرائيل وتضم اليها من اراضي الضفة من خلال ترسيم الحدود، وهذا يعني أن قضية المستوطنات والكتل الاستيطانية قد سقطت، والترتيبات الأمنية سترسم بنفس القلم الذي سترسم به الحدود.
وترى الدوائر الاوروبية، أن اوباما والقيادة الاسرائيلية يؤمنان بأن لا مكان لاتفاقيات دائمة تنهي الصراع مع الفلسطينيين، ولا مكان ايضا لاتفاقيات مرحلية انتقالية ومزيد من التفاهمات والاوراق، وأن الوقت الحالي ليس مناسبا لا للفلسطينيين ولا للاسرائيليين للتوصل الى اتفاقيات مرضية للطرفين، لذلك، يبقى ترسيم الحدود هو الحل الاسرائيلي الافضل، وهذا ما ستطرحه تل أبيب على الرئيس الامريكي في زيارته المرتقبة.