أظهرت دراسات غربية نشرت مؤخرا أن جماعة الإخوان المسلمين، والسلفيين، كانوا مجرد أدوات في أيدي أجهزة المخابرات الغربية، وأوضحت عشرات الوثائق السرية أن المخابرات البريطانية والألمانية كانت تحرك التيارات الإسلامية مثل قطع الشطرنج لخدمة مصالحها، وفق ما نشره موقع “الوطن” الإلكتروني .
وكشف الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل في إحدى حلقات حواره مع فضائية “سي بي سي” أن “الإخوان يتصلون بواشنطن بانتظام منذ منتصف ،2007 وهذا ليس عيباً، ولهم صلات بالمخابرات البريطانية تعود للأربعينات، كما يؤكد كتاب مارك كرتيس “الشؤون السرية” الذي رفعه بين يديه، والذي يوضح، ببساطة، عبر مئات من الأمثلة المدعومة بعشرات من الوثائق السرية، أن حركات الإسلام السياسي من إخوان وسلفيين وغيرهم فى بلدان العالم، كانوا لأكثر من 60 عاما لعبة فى أيدى المخابرات الأمريكية والبريطانية التي وظفت هذه الجماعات لتحقيق وخدمة مصالحها فى مختلف الدول . ويستعرض كرتيس العلاقة التاريخية لما يعتبره تعاونا بين النخب العالمية وجماعة الإخوان ظل قائماً حتى بعد ثورات الربيع العربي . وفي كتابه “لعبة الشيطان . . كيف أطلقت أمريكا الأصولية الإسلامية”، الصادر عام ،2006 قال مؤلفه روبرت دريفوس، “هناك فصل غير مكتوب فى تاريخ الحرب الباردة، يتناول خطة أمريكا المجهولة لدعم وتمويل (سرا وأحياناً علناً) الإسلاميين المتشددين، هذه الخطة المجهولة التي نفذت على مدار 6 عقود، مسؤولة جزئياً عن ظهور الإسلام كظاهرة إرهابية فى جميع أنحاء العالم، بل إن إمبراطورية أمريكا في الشرق مصممة وتقوم على عدة دعائم إحداها الإسلام السياسي” .
ويبرر روبرت مالى، مستشار سابق للرئيس الأمريكى للشؤون العربية - “الإسرائيلية” بين أعوام 1998 و،2001 هذا التحالف فى دراسة له بعنوان “ليست ثورة” بأن الإسلاميين جاهزون دائماً بصفقة يرونها مُرضية للغرب: المساعدات الاقتصادية والدعم السياسى من الغرب، مقابل عدم تهديد ما يعتقدون أنها مصالح غربية أساسية، أى الاستقرار الإقليمى، والحفاظ على التسوية مع “إسرائيل”، ومكافحة الإرهاب، وتدفق الطاقة، والمواجهة مع الكيان يمكن أن تنتظر، ففى مخططات الإسلاميين لا وجود ل”دولة يهودية”، لكن مشكلة “إسرائيل” ستظل دائماً آخر قرار يتخذه الإسلاميون، بل يمكن ألا يتخذه أحد أبداً .

