دمشق/ اعتبر وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج ان الغارة التي شنتها "اسرائيل" على مركز للبحوث العلمية قرب دمشق، هي رد على ملاحقة الجيش للمجموعات المسلحة.
وقال وزير الدفاع في مقابلة مع التلفزيون السوري إن فشل الأدوات الإرهابية في الاعتداء على مركز البحث العلمي في جمرايا دفع "إسرائيل" إلى التدخل وتنفيذ الاعتداء بواسطة طيرانها والرد على الخسائر التي تعرضت لها أدواتها من العصابات الإرهابية، وأكد العماد الفريج أن الجيش السوري الذي أعد لمواجهة العدو الإسرائيلي أثبت للعالم أنه جيش قوي ومدرب ولا يمكن أن ينكسر.
وأكد وزير الدفاع أن العدو الإسرائيلي أعطى الأوامر للمجموعات المسلحة لاستهداف وسائط الدفاع الجوي وإخراجها خارج الخدمة لأنه يعرف أن لدى سورية وسائط دفاع جوي تغطي مساحتها وهي تمنع طيرانه من الخرق الذي لا يكون معلوما من قبلنا، مشيراً إلى أنه لا يمر يوم إلا وتقوم به المجموعات المسلحة باستهداف وسائط الدفاع الجوي بشتى الوسائل بهدف تدميرها أو تعطيلها وعندما رأت القيادة أن هناك تركيزا كبيرا عليها قررت تجميعها في أماكن آمنة ما تسبب بثغرات في التغطية الرادارية على بعض الاتجاهات.
واكد وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الاحد ضمنيا مسؤولية بلاده عن الغارة، وقال على هامش مؤتمر للامن في مدينة ميونيخ الالمانية "ما حصل قبل ايام يثبت انه حين نقول شيئا فاننا نلتزم به"، مذكرا بتحذير بلاده من "نقل انظمة اسلحة متطورة الى لبنان"، فيما قال مسؤول اميركي ان الغارة استهدفت مباني عسكرية وشاحنات تنقل اسلحة متطورة الى الحزب، لا سيما منها صواريخ مضادة للطيران.
وأشار العماد الفريج إلى أن هدف المجموعات الإرهابية تخريب الوطن بالكامل واستهداف حياة المواطن المعيشية وكل ما يتعلق بحياته اليومية وهي تمنع وصول المواد التموينية والإغاثية وما تقوم به من قتل وتخريب لا يخدم الإصلاح أو التطور ولا يستفيد منه إلا أعداء سورية.
وقال العماد الفريج إن القوات المسلحة ستبذل كل ما تستطيع من أجل حماية المنشات الاقتصادية والخدمية وإيصال المواد التموينية إلى المواطنين وهي تدعوهم للتعاون معها من خلال إعلامها عن العصابات الإرهابية وأماكن تواجدها حتى تتم ملاحقتها ومتابعتها والقضاء عليها.
وأكد أن القوات المسلحة تتأنى في الدخول إلى منطقة ما احتلها المسلحون لتقليل التخريب في الأبنية والتقليل من الخسائر في صفوف المواطنين والجنود والحفاظ على حياتهم، مشيراً إلى أن أراضي الجمهورية العربية السورية ستبقى موحدة ولن يستطيع الإرهابيون سلخ أي جزء منها والقوات المسلحة قد تخلي بعض النقاط العسكرية من أجل عدم تعريض حياة الجنود للخطر.
ولفت العماد الفريج إلى أن الجيش العربي السوري لم يدخل مخيم اليرموك اطلاقا، وأن المجموعات المسلحة بأمر من "إسرائيل" خططت لدخوله بهدف إحراج سورية التي تركته لأهله ليعالجوا الموضوع.
المصدر: وكالة سانا - سوريا

