2026-03-07 11:34 ص

خبير أثري: الأقصى مجمع تراثي ضخم.. وحكام المسلمين اهتموا به كثيرا

2018-07-27
علاء المنياوي
قال الدكتور إبراهيم العسال المحاضر في التاريخ الإسلامي بجامعة قرطبة في إسبانيا وأستاذ الآثار الإسلامية، إن المسجد الأقصى له أهمية دينية كبيرة، مشيرا إلى أن نبي الله آدم هو من بناه وليس النبي سليمان كما تروج الأوساط اليهودية تمهيدا للبحث عن هيكل سليمان.

وأضاف العسال لـ"صدى البلد"، أن هذا الخطأ هو خطأ متعمد، لأن كلا المسجدين الحرام والأقصى بناهما آدم عليه السلام وبينهما أربعين عاما، إلا أن طوفان نوح قد أغرق عمارتهما وبقيت القدسية، وعندما جاء النبي سليمان جدد بناء الجامع كما رفع إبراهيم القواعد من البيت الحرام.

وتابع: "الأقصى هو مجمع تراثي ضخم يضم أكثر من جامع، مثل المصلي الماروني وجامع البراق والجامع القبلي وجامع المغاربة ومسجد قبة الصخرة والمصلي النسائي، كما به العديد من الأبواب مثل باب الوليد نسبة إلى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك وباب المغاربة وباب الأسباط، والباب الثلاثي والباب المزدوج وباب الجنائز، كما تتعدد مأذن الأقصى مثل المئذنة الفخرية ومئذنة باب الأسباط ومئذنة باب السلسلة، كما توجد به العديد من المدارس والأسبلة والبوائك والأروقة والقباب".

ولفت إلى أن هناك العديد من الحكام المسلمين عبر التاريخ قد ساهموا في تعمير الأقصى بدءًا من عمر بن الخطاب، حينما نفض الغبار عن صخرة المعراج إبان فتح القدس مرورا بالإصلاحات الواسعة للأمويين عبدالملك وابنه الوليد، والخليفتان المنصور والمهدي كذلك في عهد العباسيين بعد زلزال القدس الشهير، كما اهتم الحاكم بأمر الله والظاهر والمستنصر بعمارة الأقصى.

وأوضح أن الأقصى وقع في أيدي الصليبيين قبل نهاية القرن الخامس، ثم استرده صلاح الدين لينال اهتماما كبيرا في عهد سلاطين بني أيوب، والذين أعادوا له رونقه المفقود، واهتم به السلاطين المماليك كثيرا وعلى رأسهم بيبرس وبرقوق وجقمق وقايتباي، وفي الدولة العثمانية اعتني السلطان سليمان القانوني بالجامع وبني سورا للمدينة بأكملها، واتبعه سلاطين الدولة العثمانية كعثمان الثالث ومحمود وعبد الحميد".