2026-03-07 11:47 ص

جيش تحرير كوسوفو، ماهو ؟

2018-06-29
بقلم: السيد شبل
جيش تحرير كوسوفو: الدعم الغربي، والتموّل من المخدرات وأنشطة المافيا، والعلاقة مع السلفية الجهادية، والتورط في انتهاكات أثارات ردّات فعل عنيفة السيد شبل بذلت واشنطن وحلفاؤها جهدًا لتخريب أي اتحاد أو تكتل أو حتى دولة، بغرض ضمان سيادتها وهيمنتها على العالم، ومن أجل هذا موّلت الحركات الانفصالية، ودرّبت أفرادها، وقامت بتسليحهم.. وأيًا ما كانت الأسباب الرائجة في الإعلام حول هذا التفكك أو ذاك، فما من شك أن واشنطن شريكة في التضخيم من هذه الأسباب وبلورتها، وتعقيد وتطوير المشكلات بين المواطنين المتعايشين سوية. من هذا الباب كان الدعم الأمريكي لما سمي بجيش تحرير كوسوفو، وهي جماعة خاضت حربًا بنهاية التسعينيات مع الجيش اليوغوسلافي، أي الجيش الممثل لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية المكوّنة من صربيا والجبل الأسود، وكان الغرض من الحرب فصل إقليم كوسوفو البالغ فقط حوالي 10,9 آلاف كم2، والذي جاء انفصاله استكمالًا لتفكيك الاتحاد اليوغوسلافي عامة، الذي كان مكوّنا من صربيا والجبل الأسود، وكرواتيا، وسلوفينيا، والبوسنة والهرسك، وقد انطلق قطار التفكك منذ مطلع التسعينيات، أي عقب تفكك الاتحاد السوفيتي، وتمتع تفكك يوغوسلافيا بدعم واسع من بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، الذي كان مقربًا من دونالد ريغان في الثمانينيات، وكرّمه جوروج بوش الابن في 2004. وتلقى "جيش تحرير كوسوفو" دعمًا غربيًا واسعًا، انتهى بتدخل حلف الناتو العسكري المباشر في مارس - يونيو 1999، وقيامه بقصف عاصمة صربيا "بلغراد"، وتوقيع "معاهدة كومنوفو" التي فرضت على الجيش الصربي مغادرة (كوسوفو)، وإدخال قوات دولية "غربية" بدلًا منه، وهو ما مهّد لإعلان الإقليم الانفصال في 2008، وسط دعم من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية ودول خليجية، ومعارضة من روسيا. كما تمتع "جيش تحرير كوسوفو" بمساندة عدد من الأقطار الخليجية في مقدمتها السعودية والإمارات، وكذلك دعم من تركيا، كما تعاونت هذه المجوعات القتالية مع تنظيم القاعدة، وتدربت في معسكرات التنظيم سواء بالبوسنة أو أفغانستان وباكستان، وكذلك ارتبطت بالمال الملوّث القادم من تجارة المخدرات وبيع النساء، وهذا المال تم توفيره من المهاجرين الألبان (الألبان الذين ينتمون لإقليم كوسوفو ويعيشون في دول أوروبية) تحت عين ونظر المخابرات الغربية. وقد تورّط "جيش تحرير كوسوفو" في عدد ضخم من الانتهاكات وعمليات القتل والنهب والتخريب، ويُفترض أن هناك قضايا ومحاكمات تعرض لها قادة هذا الجيش لكن كان يحصل تواطؤ دائم، وكان الهدف من انتهاكات هذا الجيش زمن الحرب في التسعينيات، هو استفزاز الجيش الصربي، الذي كان مستعدًا للتورط في انتهاكات وعنف مقابل، مما يؤدي لتلطيخ مسعته محليًا، واستخدام تلك الأخبار في الدعاية ضده خارجيًا، وبالتالي تبرير مزيد من العنف والتدخل والانفصال. ** صور الدعم الغربي لجيش تحرير كوسوفو دعمت الولايات المتحدة (وحلف شمال الأطلسي) جيش تحرير كوسوفو بشكل مباشر. حيث قامت وكالة الاستخبارات المركزية بتمويل وتدريب وتسليح جيش تحرير كوسوفو (كما حصل من قبل مع الجيش البوسني). وقد نقلت صحيفة "صنداي تايمز" اعترافات عملاء الاستخبارات الأمريكية بأنهم ساعدوا في تدريب جيش تحرير كوسوفو قبل قصف الناتو ليوغسلافيا، رغم أنه أحيانًا ما كان يتهم من الخارجية الأمريكية بالإرهاب، والحصول على تمويلات من تجار المخدرات. وقد قال عقيد متقاعد بالجيش الأمريكي أن قوات جيش تحرير كوسوفو قد تدربت في ألبانيا من قبل عسكريين أمريكيين سابقين يعملون في قوات خاصة محترفة أمريكية "MPRI". وقد كتب "جيمس بيسيت" سفير كندا في يوغسلافيا وبلغاريا وألبانيا في 2001 أن تقارير وسائل الإعلام تشير إلى أنه "في وقت مبكر من عام 1998، كانت وكالة المخابرات المركزية بمساعدة من القوات الجوية البريطانية الخاصة تقوم بتسليح وتدريب أعضاء جيش تحرير كوسوفو في ألبانيا لإثارة المسلحين، وإشعال تمرد في كوسوفو ... وكان الأمل هو أن يؤدي اشتعال نار كوسوفو إلى تمكين منظمة حلف شمال الأطلسي من التدخل ... ". وطبقاً للمحقق الإنجليزي والمحلل السياسي "تيم جودا" فإن ممثلي جيش تحرير كوسوفو قد التقوا بالفعل مع وكالات الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والسويسرية في عام 1996 ، وربما قبل ذلك بعدة سنوات!. وقد دعا في التسعينيات عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، بلادهم إلى تقديم الدعم إلى جيش تحرير كوسوفو بذريعة المساعدة في الحصول على الحرية، وعلى هذا الأساس تم الدعوة لحملات جمع تبرعات من قبل الرابطة المدنية الأمريكية الألبانية في نيوجيرسي. وقد أشاد رئيس الرابطة "المدنية الأمريكية الألبانية" بعضو الكونجرس الأمريكي "دنا روهراباشر" الذي يمثل كاليفورنيا، وذلك لدعمه لجيش تحرير كوسوفو . وكان "تيري ميسان" الصحفي الفرنسي المعروف بمواقفه المعارضة للإمبريالية الغربية قد ذكر في مقال نشره على شبكة فولتير، أن الغرب دعم جيش تحرير كوسوفو، وقامت القوات الخاصة الالمانية بتدريب فوتشيكا "مقاتلين" في منطقة سيليك وهي قاعدة للناتو في تركيا، وأرسلوهم ليوغوسلافيا، وأن هؤلاء المقاتلين نشروا الإرهاب، حتى استخدم الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش القوات العسكرية ضدهم، وقالوا: إنها قوة مفرطة ضد الإرهاب واستخدموا هذه الحجة لمهاجمة وضرب يوغوسلافيا!. ** صور دعم أخرى لانفصال كوسوفو: بعد انتهاء حرب كوسوفو، بحملة القصف التي نفذها الناتو، عادت كوسوفو تتمتع بالحكم الذاتي، ضمن صربيا، واستمر الوضع حتى 17 فبراير 2008 حين أعلن البرلمان الكوسوفوي، بدعم واسع من واشنطن ولندن، استقلال كوسوفو وإعلان برشتينا عاصمة لها، وواجهت روسيا هذا الانفصال بالرفض، وكذلك الصين تحفظت، في حين هاجمه الزعيم الثوري فيديل كاسترو، وقال رئيس فنزويلا الراحل هوغو شافيز أن دولته لن تعترف بكوسوفو على قاعدة أن ذلك تم بضغط أمريكي. بينما كانت تركيا (تحت حكم العدالة والتنمية)، كدولة عضو في حلف الناتو، وشريكة في دعم الانفصال، من أوائل الدول التي اعترفت في 18 فبراير 2008 بهذه الدولة التي أنتجها حلف الناتو. ثم اعترفت السعودية والإمارات والبحرين والأردن وقطر والكويت.. بهذه الدولة، كما اعترفت بها مصر في النصف الأول من 2013، أي في ظل حكم جماعة الإخوان، وبالمثل اليمن وليبيا في 2013، وفي ظروف مشابهة . في 4 نوفمبر 2015، وفي وصلة مدح من الشيخ "نعيم ترنافا" مفتي كوسوفا ورئيس "المشيخة الإسلامية" لصالح السعودية، قال، بحسب صحيفة سبق الإليكترونية، أنه "لن ينسى أبداً وقفة السعودية، ودعم الملك سلمان، وجميع الشعب السعودي الذين ساعدوا كوسوفو خلال الحرب، وبعد تحريرها". ** جيش تحرير كوسوفو وتنظيم القاعدة والحركات السلفية الجهادية.. والحرب الدائرة في سوريا اليوم: بحسب مواد نشرتها صحف غربية منها "واشنطن تايمز" في العقد قبل الماضي، فإنه من الثابت تدرب بعض أعضاء جيش تحرير كوسوفو (بقيادة رئيس كوسوفو الحالي هاشم تاتشي، والحليف لأنقرة، والذي مول حربه ببيع الهيروين) في مخيمات عسكرية تابعة للقاعدة، وكانت تحت إدارة أسامة بن لادن. وفق تقارير استخباراتية، فقد تدرب أعضاء في جيش تحرير كوسوفو، الذي دعمته إدارة بيل كلينتون، في مخيمات سرية في أفغانستان والبوسنة والهرسك وغيرها. كما تشير التقارير إلى أنّ جيش تحرير كوسوفو قد ضمّ عناصر "سلفيّة جهادية" بصفة جنود في مختلف النزاعات ضد صربيا، وكان جيش تحرير كوسوفو يضم أكثر من 30 ألف عضو، وازداد عدد أعضائه باستمرار بسبب حملة القصف التي قام بها حلف شمال الأطلسي. وأكدت الوثائق الاستخباراتية إلى وجود صلة بين بن لادن، الملاحق السعودي المليونير وبين جيش تحرير كوسوفو ـ بما في ذلك منطقة مشتركة للتدريب في تروبوجه/ألبانيا، وهي مركز للمتطرفين، وقد أشارت التقارير إلى أنّ منظمة القاعدة، قد درّبت جيش تحرير كوسوفو ودعمته مالياً. وفي شهر فبراير/شباط، أشارت مجلة "جين إنترناشيونال ديفينس ريفيو" البريطانية إلى وجود وثائق مع جثة أحد أعضاء جيش تحرير كوسوفو، تثبت أنّ هذا الشخص قد رافق متطوعين مختلفين إلى كوسوفو، بما في ذلك نحو 12 مواطناً سعودياً، رغم هذا كان بحوزة كل متطوع جواز سفر يشير إلى أنه ألباني مقدوني. وكانت شبكة فولتير قد نشرت ما يفيد بأن إرهابيين يقاتلون اليوم ضد الجيش العربي السوري قد تلقوا تدريبات على يد جيش تحرير كوسوفو، في كوسوفو. وقد شارك عدد ملحوظ من أبناء كوسوفو ضمن المجموعات السلفية الجهادية التي تخوض معارك هذه السنوات في كل من سورية والعراق. ومن أبرز قادة تنظيم داعش، أبو عبد الله الكوسوفي، واسمه الحقيقي لافدريم موهسكري، وهو من كوسوفو، وعمل في داعش كقائد ميداني بارز. بخلاف "لافدريم"، هناك عدد كبير من مواطني كوسوفو شاركوا في الحرب سواء مع جبهة النصرة أو داعش، ولعبت تركيا بوابة العبور والدور التنظيمي. وكانت الوكالة الأمريكية "أسوشييتد برس" قد نشرت في أوائل مايو 2012، ما يفيد بأن وفد من المعارضين السوريين يزور كوسوفو للاستفادة من خبرة “جيش تحرير كوسوفو” بغرض مواجهة النظام السوري !!. وكان من ضمن أعضاء الوفد "عمار عبدالحميد"، وهو ناشط سوري المولد يعيش في الولايات المتحدة، ونجل الفنانة منى واصف، ومر بمراحل تطرف، كان ينوي فيها السفر لـ"الجهاد" في أفغانستان، وكان مقرب من المؤسسات البحثية الغربية كمركز بروكنغز (المرتبط بقطر)، وحرّض الكونغرس الأمريكي ضد دمشق في 2006/2008، ومن دعاة التدخل الغربي في سورية. ونقلت الوكالة الأمريكية عن "عمار عبد الحميد" قوله: "جئنا إلى هنا لنتعلم، فكوسوفو مرت بذات الظروف ولديها خبرة كبيرة ستفيدنا كثيرا"، مضيفا "نريد أن نعرف على وجه التحديد كيف تم تنظيم الجماعات المسلحة المتفرقة في إطار جيش واحد هو جيش تحرير كوسوفو". وكانت قناة روسيا اليوم، قد أشارت إلى وجود معسكر على الحدود الألبانية-الكوسوفية لاستقبال المقاتلين السوريين لتدريبهم، مشيرة إلى أن المعسكر سبق وأسسته الولايات المتحدة في الماضي لمساعدة جيش تحرير كوسفو على تدريب عناصره. وأشارت القناة الروسية إلى وجود تقارير عديدة أكدت صلات جيش تحرير كوسوفو بتنظيم القاعدة وتدريب عناصره في معسكرات القاعدة في الباكستان. في مقابلة للكاتب الفرنسي تييري ميسان مع المجلة الصربية جيوبوليتيكا، قال ما يفيد بقناعته الراسخة بأن أحداث 11 سبتمبر هي من تدبير المخابرات الأمريكية، حتى لو استُخدمت فيها عناصر متطرفة أو تابعة للقاعدة، ومن المعروف أن "ميسان" هو مؤلف كتاب "الخديعة الكبرى"، وأشار ميسان في المقابلة إلى أن: "القاعدة لم تكن في الأصل سوى اسم قاعدة بيانات ملف كمبيوتر تخص المجاهدبن عرب الذين أرسلوا للقتال في أفغانستان ضد السوفييت... كان هؤلاء المرتزقة خلال الحرب الأولى في أفغانستان، والحرب في البوسنة، وحروب الشيشان "مقاتلين من أجل الحرية"، لأنهم حاربوا ضد السلاف. ثم، خلال الحرب الثانية في أفغانستان، وغزو العراق، كانوا "إرهابيين" لأنهم هاجموا الـ"جي.آيز"!. وبعد الموت الرسمي لبن لادن، أصبحوا مرة أخرى "مقاتلين من أجل الحرية" خلال الحرب على ليبيا وسورية، لأنهم يقاتلون جنبا إلى جنب مع حلف شمال الأطلسي. في الواقع، كانت عشيرة السديري تسيطر دائما على هؤلاء المرتزقة -وهي الفصيل المؤيد للولايات المتحدة والرجعي حد المغالاة في الأسرة المالكة السعودية- وتحديدا الأمير بندر بن سلطان. لم يتوقف هذا الرجل –الذي طالما قدمه جورج بوش الأب بأنه "ابنه" المتبنى (أي: الصبي الذكي الذي تمنى دوما ان يكون أباه) عن العمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. وحتى عندما كان تنظيم القاعدة يحارب الـ"جي.آيز" في أفغانستان والعراق، كان ذلك لا يزال في مصلحة الولايات المتحدة، لأنها يسمح لها أن تبرر وجودها العسكري". وتابع "هجمات سبتمبر 2001، وذاك الانقلاب والجرائم التي تلت.. صممت من قبل ما ينبغي أن يسمى "الدولة العميقة" ... مجموعة مغلقة جدا: الشتراوسيين، أي: أتباع الفيلسوف ليو شتراوس الملهم لأيديولوجيا المحافظين الجدد.. إنهم الأشخاص أنفسهم الذين حملوا الكونغرس الأمريكي على إعادة التسليح في عام 1995، وهم الذين نظموا مسألة تفكيك يوغوسلافيا. وعلينا أن نتذكر مثلا أن مستشار علي عزت بيغوفيتش السياسي كان ريتشارد بيرل، ومستشاره العسكري كان بن لادن، في حين كان برنارد هنري ليفي مستشاره الإعلامي." ** جيش تحرير كوسوفو، والاتجار في المخدرات: اعتمد جيش تحرير كوسوفو على تهريب المخدرات لتمويل شراء الأسلحة إلى عدة سنوات. تشير وثائق الاستخبارات إلى أنّ هذا الجيش ارتبط بشبكة كبيرة للجريمة المنظمة في ألبانيا. كانت هذه الشبكة تبيع الهيروين بصورة غير شرعية لمشترين في أوروبا الغربية والولايات المتحدة. وتعتقد وكالات مناهضة للمخدرات في خمسة بلدان أنّ هذا التجمع هو أحد أقوى منظمات تهريب الهيروين في العالم. وقد أشارت إدارة المخدرات الأمريكية في تقريرٍ صدر مؤخراً إلى أنّ منظمات تهريب المخدرات التي تضم ألباناً من كوسوفو تعد «ثاني أقوى مهربي الهيروين بعد المنظمات التركية على طريق البلقان». كما وصف ممثلو الأنتربول في اليونان ألبان كوسوفو بأنهم «مصادر التموين الرئيسي للكوكائين والهيروين في هذا البلد». أما المرصد الجيوسياسي للمخدرات في فرنسا، فقد ذكر أنّ جيش تحرير كوسوفو كان اللاعب الأساسي لتوسعٍ سريع لتجارة المخدرات من أجل التسلح، وأنّه ساهم في نقل مخدرات إلى أوروبا الغربية بلغت قيمتها ملياري دولار كل عام. وذكرت عناصر مكافحة المخدرات الألمان أنّ مهربي المخدرات الكوسوفيين قد حققوا أرباحاً بلغت 1.5 مليار دولار كل عام عبر أكثر من 200 مصرف أو مكتب خاص لتصريف العملة. وفي مارس/آذار 1999، قدّرت مجلة جين الاستخبارية بأنّ بيع المخدرات مكّن جيش تحرير كوسوفو من الحصول على أرباحٍ بلغت قيمتها «عشرات ملايين الدولارات»، وأضافت بأنّ جيش تحرير كوسوفو قد أعاد تسليحه بهدف شن هجوم في الربيع ضد يوغوسلافيا بمساعدة أموال المخدرات وهباتٍ قدّمها ألبان أوروبا الغربية والولايات المتحدة. ** انتهاكات وجرائم نُسبت لجيش تحرير كوسوفو: لعبت القوى الغربية لعبة ازدواجية فيما يخص هذا الجيش، فهي سبقت وأن وصفته بالإرهاب والتطرف والتجارة بالمخدرات، في الوقت ذاته كانت تدربه وتتحالف معه وتتدخل لتقصف الجيش الصربي لصالحه، لأن هذا الأمر كان يخدمها، ورغم أن جرائمه شائعة، وتشير إليها حتى المنظامات الغربية، إلا أن المحاكم الدولية والغربية تتواطأ لتبرئته. عرف جيش تحرير كوسوفو بهذا الاسم علنًا في عام 1995، وأول ظهور علني عام 1997، لكن "الجيش" هو امتداد لحركات تنشط من سنوات أقدم بكثير. في فبراير 1996، شن جين تحرير كوسوفو سلسلة من الهجمات ضد مراكز الشرطة وضباط الحكومة اليوغوسلافية، على خلفية مزاعم بشأن قيام هذه القوات بتنفيذ هجمات ضد الألبان. تمتعت هذه التحركات الأولى بدعم من أجهزة الاستخبارات المدنية والعسكرية الألمانية، وكانت البوابة عبر تركيا. على خلفية هذه العمليات المتتابعة اعتبرت السلطات الصربية "جيش تحرير كوسوفو" منظمة إرهابية وزادت قوات الأمن في المنطقة. جاءت انتهاكات "جيش تحرير كوسوفو" بحق الصرب والأقليات العرقية الأخرى (في المقام الأول الغجر) وضد الألبان الإثنيين المتهمين بالتعاون مع السلطات الصربية. كما قام "الجيش" بقصف مراكز الشرطة والمقاهي المعروفة بتكرار زيارتها من قبل المسؤولين الصرب، مما أسفر عن مقتل مدنيين أبرياء في هذه العملية. وقد تم تمويل معظم أنشطتها عن طريق تعاطي المخدرات، على الرغم من أن روابطها بالمجموعات المجتمعية والمنفيين الألبان قد أعطتها شعبية محلية. العدد الدقيق لضحايا جيش تحرير كوسوفو غير معروف، لكنه وفقاً لتقرير صادر عن الحكومة الصربية ، فإن جيش تحرير كوسوفو قد قتل وخطف 3،276 شخصاً من مختلف الأوصاف العرقية بما في ذلك بعض الألبان. وفي الفترة من (1 يناير