2026-06-16 11:19 م

تصاعد حدة الضغوط ضد القيادة الفلسطينية

2013-01-14
القدس/المنــار/ في الوقت الذي يتزايد الحديث فيه عن جهود مكثفة تبذل من جانب جهات التأثير الاقليمية والدولية لاستئناف المفاوضات، ومساعي دول عربية نشطة تتوافق مع التحرك الاوروبي ، في هذا الوقت، تتصاعد فيه الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هذه الضغوط تأخذ اشكالا مختلفة، اقتصادية وسياسية، ودفع يصل حد التهديد لفرض واتخاذ خطوات في الساحة الفلسطينية، من منظور غير حيادي.
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ (المنــار) أن هناك قوى عربية ودولية معنية بالابقاء على الحصار الاقتصادي الذي يعيشه الفلسطينيون ، لاجبار القيادة على اتخاذ خطوات على صعيد الوضع في الساحة الفلسطينية، والدخول في مفاوضات لادارة الصراع وليس من أجل حله، اضافة الى انتزاع مواقف من القيادة الفلسطينية بشأن بعض الملفات في المنطقة، وكذلك، اضعاف التطابق والعلاقة المميزة بين القيادتين الفلسطينية والاردنية.
وتقول المصادر، أن من بين الضغوط ايضا التي يتعرض لها الرئيس الفلسطيني، محاولات من جانب الجهات المذكورة عبر أدوات معروفة لاثارة اوضاع ضاغطة في الساحة الفلسطينية، لصالح قوى مدعومة من جهات اقليمية ودولية، وهذا من شأنه تقوية الموقف الاسرائيلي وزيادة تعنته، واسناده في سياسة المماطلة التي تنتهجها القيادة الاسرائيلية.
وأشارت المصادر الى أن هناك جهات فلسطينية تتساوق مع مخطط الضغوط هذا الممارس على القيادة الفلسطينية، خاصة في ظل الاجواء الايجابية الوهمية التي نجمت عن احداث ومناسبات خلقت انطباعا لدى الشارع الفلسطيني في الضفة وغزة بأن قطار المصالحة يقترب من محطته الاخيرة.
وتؤكد المصادر أن قوى في الساحة العربية، تحظى بدعم خارجي، باتت تدفع الى تجزئة خطوات المصالحة واعطاء الاولوية لخطوات وتأجيل اخرى، على عكس ما تحدثت به اتفاقات سابقة بين الجناحين المتصارعين، وأن لهذا التوجه والتحرك وفق صيغ ومطالبات طرحت في الايام الاخيرة معنى واحدا، هو المماطلة ومنح أطول فرصة ممكنة للاستعداد لجهة دون اخرى، يفتح لها باب السيطرة وتسلم الحكم في الضفة الغربية، وهذا التوجه غير المتفق عليه اصلا، ترفضه القيادة الفلسطينية ضمانا لمصالحة حقيقية . وبالتالي، فان الاعلان عن بعض الاجراءات المتعلقة بعقد لقاءات فلسطينية بداية شهر شباط المقبل في العاصمة المصرية، من المستبعد أن تؤدي الى نتائج حقيقية ايجابية على طريق المصالحة.