2026-06-17 12:01 ص

أطراف عربية ودولية تستخدم الارهاب واثارة الاقتتال لتقسيم العراق

2012-12-30
القدس/ المنــار/ العديد من الاطراف الاقليمية والدولية تتابع التطورات والازمات السياسية والامنية في الساحة العراقية، وبعض تلك الاطراف يأمل في أن تطول مدة تلك الازمات وأن تأخذ منحا تصاعديا يؤثر سلبا على قدرة الحكومة المركزية في فرض سيطرتها على الاراضي العراقية. وكشفت دوائر مطلعة لـ (المنــار) أن اطرافا كالسعودية وقطر ترى بأن استمرار الدولة العراقية بشكلها الحالي يشكل خطرا على مصالحها خاصة في ظل معاداة تلك الدول للاسلوب الذي تتعامل به الحكومة العراقية مع ازمات المنطقة، وبشكل خاص الازمة السورية، كما أن هناك مخاوف حقيقية لدى تلك الدول والاطراف العربية من العلاقة المتطورة بين العراق وايران. اما بالنسبة للولايات المتحدة فهي تتمنى ان تبقى حالة فقدان الامن والامان قائمة ومتواصلة في هذا البلد حتى تنجح في تمرير العديد من السيناريوهات المعدة حول مستقبل المنطقة. واستنادا الى هذه الدوائر فان هذه السيناريوهات مرتبطة الى حد كبير بمستقبل العراق. بدورها تتخوف اسرائيل من ان تستقر الاوضاع في العراق وترى ان التأثير الايراني في الساحة العراقية وتماسك الحكومة المركزية يعني أن الخطر الذي يمثله العراق بالنسبة للامن الاسرائيلي سيطفو من جديد في السنوات القادمة، لذك هي تشارك في أعمال تستهدف رسم مستقبل هذا البلد بصورة (آمنة) ـ على حد قول هذه الدوائر ـ يحد من قوتها العسكرية مستقبلا. والاطراف التي اشرنا اليها ليست الوحيدة التي تسعى الى ابقاء العراق تدور في دائرة التآكل الداخلي، فهناك تركيا التي تلعب دورا خطيرا في الساحة العراقية وهو دور يوصف بالتكاملي مع دور بعض الدول في الخليج وبالتحديد السعودية، التي تتخوف من تعاظم قوة العراق في ظل العلاقات الجيدة مع ايران، وتتفق جميع تلك الاطراف على ضرورة اثارة الاقتتال الداخلي بين مكونات المجتمع العراقي كخطوة تمهيدية باتجاه تحقيق الهدف الاكبر وهو تقسيم الدولة العراقية بشكل يحيد دورها مستقبلا.