2026-07-15 12:04 ص

أسباب الغاء حاكم قطر زيارته... والعربي موفد قطري ولن يطالب بتطبيق الفصل السابع على اسرائيل

2012-12-29
القدس/المنــار/ ألغى حاكم مشيخة قطر زيارته الى رام الله، وأرجعت الدوائر والمصادر التي تتحدث باسمه أسباب ذلك، الى ما وصفته بـ "كثرة انشغالاته" وهذا تفسير غير مقنع، فهو منشغل دوما في زرع الفتن والبحث عن كل ما يخدم مخططات اسرائيل وامريكا، وزيارته التي الغيت وروجت لها أبواقه الى رام الله، تندرج في اطار التحريض والدس والتآمر، وبالتالي، هناك أسباب استدعت الغائه للزيارة انتظارا لمستجدات أو تعليمات له لم تصدر اليه بعد.
فحاكم قطر، كان قادما الى رام الله في زيارة ابتزاز وتسويق لصيغ وبرامج ليست في صالح الشعب الفلسطيني وقيادته، وخطط أن يعلن عنها خلال وجوده في رام الله ليتصدر نشرات وسائل الاعلام، لعلها تساعده في الخروج من "دائرة الصغار" التي تخنقه غير قادر للانتقال الى "نادي الكبار" رغم كل ما يقوم به من خيانات هنا وهناك.
حاكم مشيخة قطر، استبعد هو وحكام نجد والحجاز من أية تحركات تهدف الى ايجاد حل سياسي للازمة السورية، رغم كل ما أقدموا عليه من أفعال شائنة اجرامية، بدعمهم للارهابيين بالمال والسلاح واصدار التعليمات للمجموعات الارهابية بسفك المزيد من دماء أبناء سوريا.
الغاء حاكم المشيخة لزيارته الى رام الله، يعود الى أن تل أبيب لا تريد لها أن تتم في هذه المرحلة، وبالتالي لم تنجز الترتيبات الخاصة بذلك، والتي يخضع لها حاكم الدوحة، فقيادة اسرائيل رأت في زيارته  في هذه الفترة خدمة للقيادة الفلسطينية التي حققت انجازا سياسيا كبيرا على الصعيد الدولي، وزيارته تتعارض ومصالح رئيس وزراء اسرائيل المقبل على تحد انتخابي بعد اسابيع ثلاثة، لذلك، طلب منه، التأجيل أو الالغاء الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، فانصاع الى ذلك، وأما السبب الآخر يعود الى فشل التصعيد والتأجيج الدموي الذي يقف خلفه في الساحة السورية وتجاهله القوى ذات التأثير لكل ما قام به من خدمات للمخطط الامريكي الصهيوني.
والسبب الثالث، هو ادراك حاكم مشيخة قطر بأن القيادة الفلسطينية لن تمنحه ما يحلم به من اثمان على حساب شعبها وثوابته، ووصل الى علمه بأن ما يحمله في جعبته من مشاريع وافكار وصيغ تتعلق بمصالحة على مقاسه، ومبادرة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي كما سلمته اياها اسرائيل لتنسف مبادرة السلام العربية، وتبقي على حالة ادارة الصراع لا حله، وهو موقف فلسطيني لا تهزه الوعود المالية، والشيكات المرفوعة التي لا يستطيع التصرف بها، دون موافقة تل ابيب وواشنطن، وفي ذات الوقت، الزيارة لو تمت هي نذير شؤم، لا خير فيها ولا بركة، ولا دعم فيها لشعبنا، وهو الذي يخطط لاشعال الفتن في الساحتين الفلسطينية والاردنية بتنسيق مع اسرائيل، التي استشاطت غضبا بعد القرار الاممي الذي اعترف بفلسطين دولة على حدود عام 1967، فباتت دولة تحت الاحتلال، ولا مساس بسيادة الاخوة في الاردن.
وهناك سبب لالغاء الزيارة ، نقلته مصاد خليجية ذات اطلاع يؤكد وجود خلافات حادة بين افراد العائلة الحاكمة للمشيخة، خاصة بعد افتضاح ما تخطط له ضد الامارات وغيرها عبر تجنيد الارهابيين لتنفيذ عمليات اجرامية في ساحاتها.
عندما زار حاكم المشيخة غزة كانت له اهدافه الخبيثة، واتضحت بعد مغادرته، حيث شنت اسرائيل عدوانا همجيا على القطاع، بعد أن مهدت له باغتيال احمد الجعبري، وواصل ضغوطه على القيادة الفلسطينية لعدم الذهاب الى الامم المتحدة، واستمر بايعاز امريكي اسرائيلي في تشديد الحصار المالي على الشعب الفلسطيني.. وعندما حققت القيادة الفلسطينية الانجاز السياسي في الامم المتحدة ، جاء الملك الاردني الى رام الله مهنئا، وهذا أغضب نتنياهو، الذي، لم ترق له زيارة حاكم المشيخة، طالبا منه الانتظار الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، ليقوم بالمهمة الموكلة اليه، فزيارته التي تشاور بشأنها مع تل ابيب وواشنطن أهدافها ليست كتلك الزيارة التي قام بها العاهل الاردني.
حاكم المشيخة الغى زيارته مؤقتا، الى فترة اخرى تنضج فيها ظروف معينة، يرى نه سوف يستغلها، واما بالنسبة للموضوع المالي فان بامكانه ان يرسل مالا دون زيارة، ففي الدوحة عقدت لجنة المتابعة ولجنة القدس عشرات الاجتماعات وهو يعرف ويدرك الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، لكنه، لا يجرؤ على تقديم الدعم المالي، لحقده أولا، ولأنه لا يملك قرار ذلك، حيث القرار في يد اسرائيل والولايات المتحدة.

العربي ... ماذا يريد؟
أما بالنسبة لـ "نبيل العربي!!" أمين عام الجامعة العربية التي سرقها الخلايجة، فهو قادم لمسألة تشريفاتية لا اكثر، فهو ينفذ تعليمات حاكم مشيخة قطر، وادعائه بأنه جاء ليطلع على اوضاع الفلسطينيين، فهو ادعاء غير صحيح، فالاوضاع واضحة تماما له ولغيره، لذلك زيارته استكشافية، يقدم بعدها تقريره لحاكم مشيخة قطر، زيارة "جس نبض" وليست زيارة تضامنية، فهو مجرد موظف لدى البلاط المشيخي في الدوحة.
فلا يعقل أن "العربي!!" قادم لتهديد اسرائيل ولا نعتقد ان إياه سيطالب مجلس الامن الدولي لتطبيق الفصل السابع على اسرائيل، لسرقتها الارض، ومحاصرتها لشعبنا، هو بناشد مجلس الامن لضرب سوريا وشن الحرب عليها، انها زيارات مشبوهة، تدعو الى التشاؤم، فلا أهلا ولا سهلا به وبسيده.
فموقف القيادة واضح وثابت، غير خاضع للتآمر والابتزاز والتدجين، بهذا يجب أن يعود العربي الى سيده في الدوحة.