2026-07-14 11:14 م

أهداف زيارة حاكم مشيخة قطر لرام الله * الزيارة بانتظار الترتيبات الاسرائيلية

2012-12-18
القدس/المنــار/ التطورات المتلاحقة في الساحة الفلسطينية، تطرح سؤالا واضحا، وهو: ما هي أهداف زيارة حاكم مشيخة قطر الى رام الله.. ولماذا الآن، وما هي الجهات التي تقف خلف هذه الزيارة؟!
(المنــار) نقلا عن دوائر ومصادر خاصة واسعة الاطلاع، تؤكد أن الزيارة تتم في اطار الحوار والتعاون الاستراتيجي بين قطر واسرائيل، وتهدف الى ممارسة مزيد من الضغط على القيادة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.
ان الزيارة مطروحة، كما تقول الدوائر، لكن ترتيباتها اسرائيليا لم تنجز بعد، وهي تأتي في اطار دعم موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذي يتطلع الى ضرب القيادة الفلسطينية ومحاصرتها، هروبا من تفاوض جدي قد يجبر على استئنافه في حال نجح في تشكيل الائتلاف الحكومي في اسرائيل.
وفي اطار التعاون الاستراتيجي بين الدوحة وتل أبيب جاءت زيارة حاكم المشيخة الى غزة، حيث طلب صراحة خلال زيارته وقف المقاومة، وقطع الخيوط مع ايران وسوريا والمقاومة في لبنان، وغادرها لتشن اسرائيل حربا على القطاع، بدأتها باغتيال القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري، ورهن حاكم المشيخة دعم قطر للقطاع بقطع كل الخيوط مع طهران والانضمام الى التكتل الذي تقوده قطر في المنطقة.
الدوائر والمصادر المطلعة، كشفت لـ (المنــار) أن حاكم مشيخة قطر، يقود الان تحركا لضرب مبادرة السلام العربية الداعية الى تحقيق اتفاق سلام مع اسرائيل، وما يريده ويسعى اليه الحاكم المذكور هو الابقاء على حالة "ادارة الصراع" ولمدة طويلة، وهذا يمس بموقفي الاردن وفلسطين، وهناك دوائر امريكية تؤيد الابقاء على ادارة الصراع وهي داعمة للتحرك القطري. وكذلك، هذا التحرك له علاقة بالصراع القطري السعودي، حيث تتطلع الدوحة الى تزعم دول الخليج وضرب دور السعودية التي انزلقت وراء حكام قطر في عدائها للشعب السوري.
زيارة حاكم مشيخة قطر، التي لم يتحدد موعدها ولم تنجز ترتيباتها اسرائيليا، تهدف ايضا الحصول على ثمن فلسطيني في سباق سياسة الابتزاز المالي التي تتبعها الدوحة، لذلك، الزيارة تأتي في ظل اوضاع اقتصادية صعبة تمر بها على الساحة الفلسطينية. كذلك، تضيف الدوائر أن الزيارة هي جزء من تحرك واضح لاستبدال القيادة الفلسطينية بعد اضعافها، وضرب العلاقة المميزة بين الاردن وفلسطين، والابقاء على حالة عدم انجاز اتفاق سلام مع اسرائيل في مرحلة يتعزز فيها الموقف الفلسطيني، بعد الانتصارين العسكري والدبلوماسي.
انها زيارة لحاكم قطر، تنذر بالشؤم ، تفوح منها رائحة التآمر على شعب فلسطين وقيادته.. وفي ذات الوقت زيارة استعراض اعلامية، في ظل تراجع دور الدوحة وهزيمتها في سوريا، فهو قادم الى رام الله بترتيب مع اسرائيل، لعله يحصل على مواقف تخدمه، او مبادرة يطلقها من على أرض الساحة الفلسطينية التي تمر بوضع اقتصادي صعب لم تتحرك قطر لتخفيف حدته، وهي تمتلك المليارات للتخريب والابتزاز.