2026-03-16 01:49 ص

لقاء باريس مضيعة للوقت وضرورة البحث عن خيارات سليمة

2016-12-14
القدس/المنـار/ عاد الحديث عن مؤتمر يعقد في باريس، لكن، ليس بالمواصفات التي تحدث عنها البعض، أي أن المؤتمر ليس دوليا فاعلا وباحثا عن حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي طال أمده، وانما لقاء باريسي لعله ينجح في عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي، ومحاولة لاحياء الرؤية الامريكية "حل الدولتين" وهي رؤية تبددت تماما، بعد أن رفضتها اسرائيل، حتى وان عادت الى الحياة، فاسرائيل تريد لها، ان تكون وفق مقاساتها المرسومة، مجرد جزر متناثرة تتحكم قواتها في خطوط ربطها وتواصلها، تفتقر الى السيادة، وحرية السفر والقرار والتعاطي مع الدول.
لقاء باريس المرتقبـ اذا عقد، فهو مجرد عامل اشغال والهاء، يمنح بعض الديكورات التجميلية، للتسويق الظرفي، الى أن يبرز عامل الهاء آخر، في حين تواصل تل أبيب مخططاتها الاستيطانية، ليجد الفلسطينيون أنفسهم محصورين في مساحات ضيقة، وضنك العيش.
في مثل هذه الأوضاع التي نعيشها، تصبح المصارحة ضرورة ملحة، ومطلوبة، بمعنى أن مصارحة الشعب أفضل بكثير من حيث النتائج والردود من التغييب، الذي لم يعد مقنعا أو مقبولا.
هذه الاوضاع المريرة، وبعد أن وصلت القضية الفلسطينية، الى آخر سلم الاولويات، بل لم تعد موجودة، تستدعي البحث عن خيارات جديدة، قد تدفع اسرائيل الى عبور المسلك الصحيح بحثا عن السلام، وايجاد حل مقبول للصراع، وما عدا ذلك، فان القضية الفلسطينية، سوف تدخل دائرة التصفية والضياع بأيدينا نحن.
لذلك، التحرك العشوائي المتسرع، والانسياق وراء آمال غير موجودة، لا طائل تحته وبالتالي، هناك ضرورة لوقفه صادقة مع الذات، تلتقي معها كل الاطراف والجهات بحثا، عما ينقذ الشعب والقضية من هذا التدهور المخيف، خاصة، وأن الوضع في الاقليم لا يسعف الفلسطينيين، والمجتمع الدولي، مكبل اليدينن رهن معادلات تلتصق به، وقوى مهيمنة، تصب مواقفها في النهاية في خدمة اسرائيل، المواقف والمصالح والبرامج، يضاف الى ذلك، هذا التعنت الاسرائيلي المتصاعد، رفضا للسلام وحلوله، تواصل دون ضغوط أو ردود ممارساتها من استيطان وقمع وتهويد.