والتهديدات التي اطلقتها اسرائيل ومن وراؤها لمنع زيارة رمضان عبد الله ورفاقه الى غزة ، كان من الواجب أن ترفض من جانب تلك الجهات التي أخذت على عاتقها "التنسيق" واشاعة الهدوء بعد الحرب الاسرائيلية على غزة، فلجهاد الاسلامي، مشاركة رئيسية في الانتصار، ومن حق زعيمها أن يعود الى وطنه، ويشارك في احتفالات القطاع.. انها ليست زيارة بالمعني الحرفي، انها عودة لزعيم الحركة الى تراب وطنه، عودة فرضتها حالة الانتصار، وليست منة أو واسطة من أحد.
هذا الحدث، المتمثل في التهديد، مؤشر على أن الجهات التي صنعت التهدئة، أبقت ثغرات مع القوى ذات العلاقة التي قادت أو تلك التي اختفت وراء الستار عندما تحرك العالم لوقف اطلاق النار بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية، وبالتالي، على هذه الجهات أن تعيد حساباتها وتعمل على اغلاق هذه الثغرات، ورمضان عبد الله شلح، هو مشارك اساس في صنع الانتصار في حرب غزة الثانية، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، ولا يجوز أن يمنع فلسطيني واحد من زيارة القطاع والعودة اليه، لذلك، "حالات التنسيق" يجب أن تندثر، ولا يجوز أن تمنح اسرائيل حق تحديد من يجوز له الدخول الى غزة؟!
واستنادا الى مصادر اعلامية اسرائيلية فان تل أبيب وواشنطن لم تعترضا على زيارة مشعل لكنهما رفضتا دخول الامين العام للجهاد الاسلامي رمضان عبد الله وهذا يثبت أن هناك خللا ما في التفاهمات التي صيغت في القاهرة بمشاركة أطراف عدة.

