2026-07-15 01:57 ص

أزمة دبلوماسية متفاقمة بين اسرائيل والمجتمع الدولي * الخارجية غاضبة وانتقاد واسع لخطوات نتنياهو الاستيطانية

2012-12-04
القدس/ المنــار/ المستوى المهني في وزارة الخارجية الاسرائيلية غاضب على المستوى السياسي لأنه لم يأخذ على محمل الجد بالتوصيات التي قدمتها الطواقم المختصة في الوزارة، خلال الاسابيع القليلة الماضية، وتضمنت الشكل الأفضل للرد الاسرائيلي على الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
واستنادا الى موظف كبير في الخارجية الاسرائيلية، فان هذه التوصيات هي خلاصة عشرات جلسات النقاش والتشاور استباقا للخطوة الفلسطينية للخروج برد أمثل يمنع نشوب أزمات مع المجتمع الدولي وتمنع انهيار السلطة الفلسطينية، ويأتي تعقيب الدبلوماسي الاسرائيلي هذا على ما تشهده اسرائيل حاليا من انتقاد واسع لخطوات وقرارات تل أبيب الاستيطانية التي اتخذت مؤخرا في أعقاب الاعتراف الدولي بفلسطين.
لكن، مصادر في ديوان رئيس الوزراء الاسرائليي قالت أن الضغوط التي تقوم بها الولايات المتحدة ودول اوروبية تهدف الى كسر الموقف الاسرائيلي واخضاعه استعدادا لطروحات ومبادرات قادمة بعد الانتهاء من السباق الانتخابي في اسرائيل، وتنقل هذه المصادر عن نتنياهو تأكيده على أن أي تراجع عن الخطوات التي أعلن عنها ستجعله مستقبلا غير قادر على التمترس خلف مواقفه لمنع أي تنازلات ليست في مصلحة اسرائيل الامنية والاستراتيجية، وتضيف المصادر ذاتها أن ما تقوم به امريكا ودول اوروبية من ضغوط على اسرائيل هي مألة متفق عليها لفحص قدرة نتنياهو على مواجهة هذه الضغوط، الا أن جهات محايدة ترى أن مواقف وقرارات نتنياهو تنبع بشكل اسياسي من الحالة الانتخابية التي يعيشها، وبالتالي، لا ضرورة لشد الحبل أكثر خشية التسبب في أزمة حادة بين اسرائيل والمجتمع الدولي، واقدام اسرائيل على استغلال الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة، واقناع العالم بممارسة ضغوط على الجانب الفلسطيني، بالعودة الى طاولة المفاوضات على اساس مرجعية تقبل بها اسرائيل.
وتتهم مصادر اسرائيلية اللاعبين في الحلبة الحزبية بأنهم لم يتقيدوا بالحدود والخطوط الحمراء، فانزلقوا نحو تجاذبات سياسية ذات دوافع حزبية في الساحات الدولية، وهذا مس بالموقف الاسرائيلي الرسمي، في اشارة الى التصريحات المتكرة من جانب ايهود اولمرت التي رحبت بما حصل في الجمعية العامة للامم المتحدة.
من جانبها، نقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن موظفين سابقين في وزارة الخارجية الاسرائيلية، أنهم لم يشهدوا يوم عضب في تاريخ الدبلوماسية الاسرائيلية كاليوم الذي استدعت فيه خمس دول اوروبية سفراء اسرائيل لديها، حيث تعرضوا للتوبيخ، ونقلوا رسالة واضحة الى المستوى السياسي في تل أبيب تتضمن رفض هذه الدول للاعلانات الاستيطانية الاسرائيلية، خاصة المتعلقة منها بمنطقة E1 التي توصل مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس الشرقية.
وزارة الخارجية في اسرائيل تتوقع تواصل موجة الادانات وخطوات استدعاء السفراء الاسرائيليين احتجاجا على القرارات الاستيطانية، ومن العواصم التي استدعت سفراء اسرائيل لديها: لندن ، استوكهولم، مدريد، كوبنهاجن وباريس، وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من اسرائيل وبشكل واضح التراجع عن خطواتها المتعلقة بالبناء في  E1 ، غير أن أجواء الانتخابات الاسرائيلية دفعت برد اسرائيلي عنيف، حيث قال مصدر في رئاسة الحكومة أن اسرائيل لن تتراجع عن هذا القرار، لكن، قد تكون مرحلة تنفيذه بطيئة للغاية، أو حتى انعدام الحركة فيها، الا أن تصاعد الازمة الدبلوماسية بين اسرائيل ودول العالم، سيجعل من نتنياهو سببا في عزلة اسرائيل، وسيحاول اليسار اتهامه بالتسبب في تخريب العلاقات مع اوباما عندما تدخل في الانتخابات الامريكية، واليوم يتسبب في اشعال ازمة دبلوماسية مع المجتمع الدولي عبر اتخاذ خطوات استيطانية متطرفة، لم يجرؤ اي رئيس وزراء في السابق على اتخاذها منعا لازمات مع امريكا ودول اوروبية.
دوائر اسرائيلية، ترى أن الطريق الافضل للخروج من الفعل وردات الفعل الاحادية الجانب هو المفاوضات المباشرة والحوار المبني على مرجعية مقبولة من الجانبين.