2026-09-15 02:43 م

إعادة بناء البيت الفلسطيني

2012-11-29
بقلم: باسم سكجها
نتظر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم لصالح رفع مرتبة فلسطين الى دولة مراقبة، وليس هذا بالطبع آخر الطريق، ففلسطين بالنسبة لنا هي فلسطين نفسها التي كانت لنا وستظل لنا، ووضعها الان تحت الاحتلال مؤقت في مطلق الظروف والأحوال، فهو، إذن، قرار ينبغي ان يكون مجرد حجر جديد في بناء الدولة المحررة.

ما يدعو الى التفاؤل ان غالبية القوى الفلسطينية تقف وراء القيادة في مسعاها الجديد، الذي سيشكل مساراً مختلفاً عمّا سبق، ومن الضروري الاعتراف ان نتائج العدوان على غزة، والخسارة الاسرائيلية، كانت رافعة هذا الوضع الجديد، فالفلسطينيون اليوم في موقف قوّة، ومن المهم استثمار هذه اللحظة التاريخية قدر الممكن.

إعادة بناء البيت الفلسطيني لا بد ان تكون عنوان العمل فور الاعلان عن قرار الامم المتحدة، ونتمنى ان تكون عودة ابو مازن من نيويورك الى غزة لا الى رام الله في بادرة ستحمل الكثير من المعاني، وان نسمع من هناك عن خطوات عملية باتجاه تحقيق المصالحة النهائية بين اطراف المعادلة الفلسطينية، وخصوصاً فتح وحماس.

وإعادة بناء البيت الفلسطيني لا يمكن ان تستثني منظمة التحرير الفلسطينية، واهم أذرعها المجلس الوطني الفلسطيني الذي ينبغي ان يعاد تفعيله ليمثل كل الفلسطينيين في كل مكان، وليحمل اجتماعه السنوي التعبير الأمين عنهم، وقبل ذلك وبعده: ان يكون منتخباً من الشعب، فيصبح البرلمان الحقيقي الشرعي.
عن "الدستور" الاردنية