2026-07-15 01:02 ص

ابو مرزوق: ايران المستفيد الاكبر من الحرب الاخيرة على قطاع غزة

2012-11-28
استبعد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور موسى أبو مرزوق في مقابلة مع صحيفة "الخبر" الجزائرية شن إسرائيل حربا على إيران، مؤكدا بأن إيران هي المستفيد الأكبر من الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث اختبرت فيها قوة إسرائيل الجوية والمدفعية وتصرف القيادات العسكرية الإسرائيلية، وشدد أبو مرزوق على أن الجزائر في مقدمة الدول التي تقف إلى جوار القضية الفلسطينية، وأكبر دولة ملتزمة بلا تخلف ولا تأخر.
وحول الحرب الاخيرة على قطاع غزة، قال أبو مرزوق: "المسألة كانت مقررة منذ فترة ولكن كانت تحتاج إلى قرار، صحيح أنها بدأت باغتيال أحمد الجعبري، أحد أهم قيادات القسام في قطاع غزة، الذي كان يشرف على إجراءات التهدئة في ذلك الوقت، سواء أكان باتصاله مع الفصائل أو بمساهمته القيادية في كتائب القسام. لا يمكن أن تبدأ الحرب من دون أن يكون لها مقدمات، وكانت المقدمة بلا شك ثقيلة الوطأة، الحرب نشبت ولم يكن يتوقع القطاع العسكري الإسرائيلي أن تكون طويلة، فقد كانوا يريدونها خاطفة، يقضون خلالها على بعض القادة العسكريين من المقاومة ويستهدفون البنية العسكرية بشكل أساسي في قطاع غزة ثم يوقفون الحرب، لكن مفاجآت وحسابات خاطئة عند العدو جعلته يطلب إيقاف إطلاق النار بسرعة في اليوم الثاني أو الثالث، حيث بدأ يتحرك من أجل التوصل إلى تهدئة، ونحن لم نكن نسعى لحرب ولم نكن نريد حربا في ذلك الوقت، لكن الحرب فُرضت علينا في قطاع غزة، وقد تكون الحرب في كل الأراضي الفلسطينية، سواء أكانت في الضفة الغربية أو في غزة، لكن الإجراءات في الضفة الغربية كانت لها طبيعة معينة، أما غزة فكانت طبيعة ساخنة كما شاهدتم بلا شك، ولم يكن خيار أمام المقاومين غير التصدي للعدوان بكل الوسائل، وكانت تلك المرة الأولى التي يكون فيها طلب للتهدئة، كما أن الاتفاق الذي تم عقده، كان الأول من نوعه في تاريخ المقاومة وإسرائيل، أن يتم الاتفاق ببنود مكتوبة وبموافقة الطرفين، وأريد أن أشير هنا إلى أنه لم يكن لدى المقاومة أي سلاح يصل إلى تل أبيب أو القدس، أثناء حرب 2008 ـ 2009، وأقصى مدى للصواريخ التي كانت لدينا محلية الصنع. وتشير الإحصاءات إلى أن عدد الشهداء والبالغ عددهم 164 شهيدا الذين سقطوا في هذه المعركة، هناك حوالي 15 فقط منهم من العسكريين، والباقي كلهم مدنيون بين أطفال ونساء ومسنين.
وتطرق ابو مرزوق في المقابلة الى اتفاق التهدئة بين المقاومة واسرائيل الذي تم بوساطة مصرية، واشار الى أن الاتفاق تم ببندين، البند الأول يتحدث عن وقف إطلاق النار ووقف كل الأعمال العسكرية العدائية لكل طرف، وهذا الوقف يشمل كل أنواع إطلاق النار سواء أكانت تستهدف أفرادا أو مباني، وأن تتوقف كل فصائل المقاومة عن كل الأعمال تجاه إسرائيل، وبعد 24 ساعة يتم الاتفاق على القضايا المتعلقة بالمعابر. كما تعلمون هناك ستة معابر بالإضافة إلى معبرين آخرين جوي وبحري، وكانت هذه المعابر مخصصة لأشياء مختلفة، مثلا ''إيريز'' للمركبات والأفراد و''كارني'' للإسمنت، وغيره وكل معبر كان له طبيعة خاصة تستخدم مابين قطاع غزة والأراضي المحتلة، معبر رفح والميناءان الجوي والبحري متعلقان بقطاع غزة، حيث يعتبر محتلا في الإطار القانوني، وبالتالي لإسرائيل التزامات معينة في كل هذه المعابر، ومن ضمن اتفاق التهدئة حرية عبور الأشخاص والبضائع من هذه المعابر، حيث سيكون لكل معبر حديث حوله في المباحثات التي تجري بين الجانب الآخر الذي جاء إلى مصر ليتحدث مع المصريين، ما مدى وإلى أين سنتوافق على حرية الأفراد والمعابر، وبلا شك معبر رفح له طبيعة خاصة، لأن التعامل فيه مع الجانب المصري، وستكون هناك محادثات ثنائية بيننا وبين الجانب المصري، وسنحاول من خلال هذه الوساطة التوصل إلى تفاهمات حول هذه القضية.