2026-03-16 01:14 م

اصطفاف "أنظماتي" عربي للاطاحة بالمشهد السياسي الفلسطيني؟!

2016-05-31
القدس/المنـار/ في المنطقة العربية حدثان كبيران تترتب عليهما تداعيات ونتائج خطيرة وذات أهمية بالغة، ولهما من التطورات الكثير تترافق مع تغييرات جذرية ولهما انعكاسات على تاريخ وجغرافية ومستقبل شعوب المنطقة.
الحدث الأول، هو مؤامرة "الربيع العربي"، التي تقودها الولايات المتحدة والدول التي تسير في فلكها، وهي مؤامرة ارهابية دموية، وما تزال تتدحرج في العديد من الساحات، وهناك خشية من النتقالها الى كامل الساحات العربية، مؤامرة هي في الحقيقة، أمريكية اسرائيلية أوروبية، بالوكالة، تخوضها أنظمة عربية وعصابات ارهابية وتنفق عليها مليارات الدولارات، من صناديق أموال النفط المفتوحة على مصاريعها، تشارك فيها أنظمة بكل الاسلحة المتوفرة، ومنها المملكة السعودية الوهابية ومشيخة قطر وتركيا، وأنظمة أخرى تقدم الخدمات اللوجستية، ومؤامرة الربيع العربي، أو الحرب الارهابية الكونية لم تتمكن ولم تنجح ولم تحقق أهدافها بعد رغم سلالات الدم المتدفقة، وأبشع المجازر والمذابح المرتكبة من جانب أطراف وأدوات المؤامرة المذكورة.
أما الحدث الثاني، فهو هذا التنافس الشرس المريب على الامساك بالورقة الفلسطينية، من خلال تغيير المشهد السياسي الحالي، وتغييره بآخر، ولو كان تحقيقه عبر فوضى وأعمال عنف دموية، وهناك، دول عديدة لها ارتباطاتها باسرائيل والدول ذات التأثير ولها مقاولوها في الساحة الفلسطينية، تخوض ميدان التنافس للفوز هذه الورقة، وبات الشغل الشاغل للمقاولين وأنظمة الردة تخريب الساحة الفلسطينية وتنصيب وكلائها حكاما لهذه الساحة التي تعاني مرارة العيش والقمع.
وفي الشهور الأخيرة بدأت تتضح معالم التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني من حيث أسماء الوكلاء والأنظمة المشاركة والسيناريوهات المرسومة، هذه المعالم زادت وضوحا في الأسابيع الأخيرة، لنجد تحالفا مشكلا يضم عددا من الأنظمة، لكل منها دور تضطلع به، وصولا الى الهدف الاساسي المتمثل في الاطاحة بالمشهد السياسي الحالي لصالح مشهد آخر له مقاساته ومهامه.
مصادر عليمة أكدت لـ (المنـار) أن دولة الامارات ومشيخة قطر، رغم حالة التنافس واختلاف المصالح والاصطفافات تقودان هذه اللعبة الخطيرة، بمشاركة وكلائهما في الساحة مقيمين داخلها، أو في ضيافة أجهزة العواصم، ومن خلف هاتين الدولتين تقف فرنسا وجماعة الاخوان، وتركيا، وثلاث دول عربية أخرى، وهذه الجهات شكلت تحالفا لاسقاط المشهد الفلسطيني برئاسة محمود عباس.
وتقول المصادر أن هذه الدول بدات اغلاق أبوابها في وجه الرئيس الفلسطيني، لصالح خطة قلب المشهد السياسي الحالي، وتنصيب آخر ينفذ سياسات هذا الاصطفاف والتوقيع على اتفاقية تصفوية للقضية الفلسطينية، وكشفت المصادر عن أن الدول المذكورة طلبت من المملكة الوهابية السعودية الانضمام اليها للاطاحة بالرئيس عباس، ودعتها الى وقف أي شكل من أشكال الدعم المالي للسلطة الوطنية.
هذا الحدث له خطورته وتداعياته، وقد يفجر الوضع في ساحة الصراع، أو يتسبب باندلاع صراع داخلي تغذيه الدول المذكورة ومعها اسرائيل، وهذا يعني أن لهذا الحدث تأثير كبير على مجمل التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة، وقبل كل شيء، يؤكد تآمر العديد من الأنظمة العربية على الشعب الفلسطيني، خاصة الاصطفاف الذي يشكل يدعم تطور علاقات أعضائه مع اسرائيل على حساب الفلسطينيين وقضيتهم.