2026-03-16 10:08 ص

محمد بن زايد.. الزيارات المتلاحقة لمصر.. لماذا؟!!

2016-05-29
القدس/المنـار/ خلال عشرة أيام.. قام ولي عهد دولة الامارات، والحاكم الفعلي لها محمد بن زايد بزيارة مصر مرتين، وفي كلتاهما، أكد الجانبان المصري والاماراتي على دعم الأمن القومي العربي، والملفت تأكيد مصر على دعم الأمن الاماراتي، ومواجهة التهديدات التي قد تتعرض لها، ومعروف أن الامارات تقدم الدعم المالي للاقتصاد المصري، وهذا يثير دولا عديدة في المنطقة، في مقدمتها مشيخة قطر وتركيا، ولا يروق ذلك، للمملكة الوهابية السعودية، التي تستخدم في علاقاتها مع مصر سياسة الابتزاز أي الدعم مقابل الأثمان، وفي مقدمتها مشاركة مصر المباشرة في حروب آل سعود ضد شعوب المنطقة، ودفعها الى الانضمام لاسرائيل وارلياض في تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية تجري صياغته بين آل سعود وتل أبيب على نار هادئة وبكتمان شديد. أما زيارات ولي العهد الاماراتي اللافتة الى القاهرة، فهي تأتي في اطار البحث عن جهات تدعم السياسة الاماراتية الرامية الى الوقوف في مقدمة الدول ذات التاثير في المنطقة، وتريد ابو ظبي من القاهرة أن تكون الرافعة، لكن، دوائر سياسية مطلعة ذكرت لـ (المنـار) أن دولة الامارات تخشى تهديدات تضرب ساحتها، ردا على سياساتها في المنطقة، وبالتالي، هي معنية بعلاقات جيدة مع مصر، اضافة الى أن أبو ظبي مصرة على التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، لأهداف واعتبارات كثيرة، وعبر البوابة المصرية تريد أن يكون لها اصبع في الشأن الفلسطيني، اسنادا لمقاوليها ووكلائها.
وتضيف الدوائر، أن الامارات التي تدعم مجموعات ارهابية قامت بتجنيدها في ليبيا، وسوريا، تخشى ارتدادات على ساحتها، وأهداف الضرب فيها كثيرة، وهي معنية، اذن، على ساحتها، وأهداف الضرب فيها كثيرة، وهي معنية، اذن، بشكل من أشكال الحماية المصرية، كارسال وحدات عسكرية أو طواقم استخبارية الى الامارات، التي تفقد الكثير من عسكرييها الذين دفعت بهم الى الحرب الارهابية في اليمن.
وترى الدوائر، أن دولة الامارات لم تعد قادرة على تغطية تدخلاتها في الشؤون الداخلية في الدول، واسنادها لعصابات ارهابية واحتضانها لأكبر شركة مقاولات ارهابية في العالم "بلاك ووتر"، وفتح اراضيها لمعسكرات تدريب المرتزقة واقامة العلاقات بين الامارات واسرائيل، لذلك، هي معنية باسناد مصري في ميادين مختلفة، في ضوء انشغال المملكة الوهابية الحاضنة للامارات، وادراك الرياض للتوجه الاماراتي بمنافستها، على دور مركزي في المنطقة.
وتشير الدوائر الى أن الامارات تخشى خططا قطرية، تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة لاسباب كثيرة، من بينها، العلاقة الجيدة بين الامارات ومصر، وبين أبو ظبي والرياض، وسياسة "التربص" بين الدوحة وأبو ظبي، هي التي تميز العلاقات بين الجانبين، واشتكت الامارات كثير من سياسة العداء غير المعلنة التي تنتهجها مشيخة قطر لضرب الاستقرار الاماراتي.
ولا تستبعد الدوائر، بل تؤكد أن الأمير محمد بن زايد الحاكم الفعلي للامارات يستخدم كل الوسائل لفرض رغباته على الساحة الفلسطينية، والزام السلطة بالموافقة عليها، تحت غطاء الحرص على وحدة هذه الساحة، ووحدة أحد فصائلها، ولأن الأمر كذلك، يلجأ ابن زايد الى القاهرة ليطلب من رئيسها وضع مثل هذه الرغبات أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقاءاتهما المتكررة.