بقلم: مريم الحسن
من خيمة سوريا إلى خيمة فلسطينية:... ...
لقد ابكيتنا يا أختاه...
لقد ابكيتنا أيتها اللاجئة و قضيتها...
في قلوبٍ صارت لكم الوطن وصرتم لها الهوية...
لقد أبكيتنا من جديد...
مع ان دمع البارحة لم يجف بعد...
و مازال يُذرَف مدراراً على القضية...
فمازال طَعم الملح فيه يذكّرنا بالشتات...
ويذكرنا بالخيام...
و يذكرنا بغدر ملوك الرعية...
لقد أبكيتنا من جديد...
و ذكّرتنا من جديد...
و أيقظت فينا أوجاعاً أرادوها أن تصير منسية...
لقد أبكيتنا و لقد أذيتنا...
إذ ذكّرتنا بالهوان...
و بغدر و تآمر العربان...
و ذكّرتنا بشقاءٍ ينام برداناً في خيمة فلسطينية...
لقد ابكيتنا...
حين خاطَبَت خيمتك خيمةً كانت للامس ملجأها...
ولأجلها امست اليوم القضية...
فها قد غزا الارهاب ايضاً خيمتنا...
و ها نحن نشُرّد مثلكم و للهجر نَتركُ منازلنا...
و ها نحن نفترش الخلاء بعد أن استوطن الكفر قبيلتنا...
و بعد أن صار غاصبو أرضكم اخوتنا...
أ وليس العرب اخوتنا ؟...
أ وليس العرب من آخوا قاتلي اطفال أَسرّتِنا ؟...
أ وليس العرب من راقصوا صانعي نكبة أمّتنا؟...
أ وليس هم مَن باعونا؟...
أ وليس هم من حاكوا لكم خيمتكم و نصبوا لنا خيمتنا؟...
لقد أبكيتنا يا اختاه...
و نكأت الجرح يا أختاه...
فخيام الامس انجبت خيام اليوم...
لأن العرب بالأمس كفروا بديانتنا...
ولان العرب باعوا للغرب ولاءهم...
و تآمروا على قضيتنا...
واليوم يا اختاه قد نزعوا أقنعتهم...
و مزقوا على العلن هويّتهم...
وسيأمرون في الغد بقتلكم كما امروا اليوم بقتلنا...
فها هم قد شوّهوا الاسلام ديننا...
و نحروا العروبة أمامنا...
و سفكوا الدماء على ارضنا...
فلقد شروا بالدين سكيناً...
ليذبحوا به المسلمين اخوتهم...
و ليقطّعوا بعد الذبح جثث أحبتنا...
لقد أبكيتنا يا أختاه...
وأيقظت اليقين الغافي فينا يا اختاه...
فالعرب ليسوا منا كما ظننا نحن...
و ظننتم أنتم قبلنا...
فللعرب أرباباً لهم يعبدونها...
و ليس في أيٍ منها ربنا...
و لأجلها الأعراب حاكت لكم خيمتكم...
و لأجلها الأعراب استباحت اليوم دمنا...
فأرباب الأعراب يا أختاه تكرهنا...
و لأجلها الأعراب يا أختاه لن تنصرنا...
و لهذا ليس لنا و لكم من ناصرٍ سوى الله خالقنا...
و مقاومتنا...
فلنرفع له أيدينا بالدعاء و نوجّه له تضرعنا...
و نشكو له أعراباً...
خذلوا الإسلام بكم و قتلوا نبيه بقتلنا.حديث خِيام في ذكرى النكبة
2016-05-16

