2026-03-18 07:48 م

حديث خِيام في ذكرى النكبة

2016-05-16
بقلم: مريم الحسن
من خيمة سوريا إلى خيمة فلسطينية:... ... لقد ابكيتنا يا أختاه... لقد ابكيتنا أيتها اللاجئة و قضيتها... في قلوبٍ صارت لكم الوطن وصرتم لها الهوية... لقد أبكيتنا من جديد... مع ان دمع البارحة لم يجف بعد... و مازال يُذرَف مدراراً على القضية... فمازال طَعم الملح فيه يذكّرنا بالشتات... ويذكرنا بالخيام... و يذكرنا بغدر ملوك الرعية... لقد أبكيتنا من جديد... و ذكّرتنا من جديد... و أيقظت فينا أوجاعاً أرادوها أن تصير منسية... لقد أبكيتنا و لقد أذيتنا... إذ ذكّرتنا بالهوان... و بغدر و تآمر العربان... و ذكّرتنا بشقاءٍ ينام برداناً في خيمة فلسطينية... لقد ابكيتنا... حين خاطَبَت خيمتك خيمةً كانت للامس ملجأها... ولأجلها امست اليوم القضية... فها قد غزا الارهاب ايضاً خيمتنا... و ها نحن نشُرّد مثلكم و للهجر نَتركُ منازلنا... و ها نحن نفترش الخلاء بعد أن استوطن الكفر قبيلتنا... و بعد أن صار غاصبو أرضكم اخوتنا... أ وليس العرب اخوتنا ؟... أ وليس العرب من آخوا قاتلي اطفال أَسرّتِنا ؟... أ وليس العرب من راقصوا صانعي نكبة أمّتنا؟... أ وليس هم مَن باعونا؟... أ وليس هم من حاكوا لكم خيمتكم و نصبوا لنا خيمتنا؟... لقد أبكيتنا يا اختاه... و نكأت الجرح يا أختاه... فخيام الامس انجبت خيام اليوم... لأن العرب بالأمس كفروا بديانتنا... ولان العرب باعوا للغرب ولاءهم... و تآمروا على قضيتنا... واليوم يا اختاه قد نزعوا أقنعتهم... و مزقوا على العلن هويّتهم... وسيأمرون في الغد بقتلكم كما امروا اليوم بقتلنا... فها هم قد شوّهوا الاسلام ديننا... و نحروا العروبة أمامنا... و سفكوا الدماء على ارضنا... فلقد شروا بالدين سكيناً... ليذبحوا به المسلمين اخوتهم... و ليقطّعوا بعد الذبح جثث أحبتنا... لقد أبكيتنا يا أختاه... وأيقظت اليقين الغافي فينا يا اختاه... فالعرب ليسوا منا كما ظننا نحن... و ظننتم أنتم قبلنا... فللعرب أرباباً لهم يعبدونها... و ليس في أيٍ منها ربنا... و لأجلها الأعراب حاكت لكم خيمتكم... و لأجلها الأعراب استباحت اليوم دمنا... فأرباب الأعراب يا أختاه تكرهنا... و لأجلها الأعراب يا أختاه لن تنصرنا... و لهذا ليس لنا و لكم من ناصرٍ سوى الله خالقنا... و مقاومتنا... فلنرفع له أيدينا بالدعاء و نوجّه له تضرعنا... و نشكو له أعراباً... خذلوا الإسلام بكم و قتلوا نبيه بقتلنا.