2026-03-19 06:15 ص

ما بين نظرية الأعراب في بول البعير، والتقدم في الطب النووي الإيراني..!!

2016-04-07
بقلم: الدكتور الشريف رعد صلاح المبيضين
في البدء: كيف يمكننا التوفيق بين النظرية الإعرابية المتعذرة على الفهم ، وبين هذه الجهود المتواضعة جداً في التقدم في الطب النووي الإيراني ، وهل نضحي بنظرية يحملها التراث الإعرابي الغارق في الجهل والتجهيل ، في سبيل تقدم يفيد الحضارة الإنسانية جمعاء ؟ أي تحليل هذا الذي يكشف عن عجزنا الواضح والفاضح في فهم نظرية الأعراب ؟!! هناك خطوات علمية باهرة قامت بها الأعراب ؟!! تلك التي خلخلت النظريات الفيزيائية، وحركت المياه الراكدة في العقل العلمي العالمي العام ، نتحدث عن نظرية الأعراب في بول البعير وإشكالات عدم تفهمنا لهذه النظرية ، والتي لا أعرف تحديداً بما أصفها فهل هي كارثة أم فضيحة ؟! القوم ينظرون لها على اعتبار أنها نظرية تحتاج إلى عدة قراءات ومن عدة وجوه مختلفة لندرك أفاقها قديماً وحديثاً ، نتحدث عن نظرية تحمل بعض الشخصيات الأكاديمية فيها (رسالة دكتوراه ) نعم دكتوراه في بول البعير ...!! وهل من مقارنة مع تلك الرسالة التي تتحدث عن الطب النووي ؟ في الحقيقة الهوة والفجوة واسعة ما بين بول البعير كنظرية علمية يتم تطبيقها، وما بين الطب النووي الإيراني ، وليت إيران تحاول أن تستفيد من هؤلاء الجهابذة الذين لا يكررون في التاريخ ، فحضورهم لمرة واحدة فقط ، تخلف وأي تخلف ؟! ومن أي العصور جاءت هذه العقول ؟!! هنالك مقالات وأبحاث منشورة تتحدث عن فوائد بول البعير ، يتحدثون في كتبهم عن فوائد بول البعير الصحية فهي كثيرة، وهي معلومة عند المتقدمين من أهل العلم بالطب، وقد أثبتتها الأبحاث العلمية الحديثة، كما يزعمون..!! هذا حديثهم يا سادة ..!! لهذا لا بد لنا ونحن نكشف الغطاء عن هذا الخبث المبرمج سياسياً والذي يستهدف الأمتين الإسلامية والعربية ، أن نتحدث في إطار المقاربة بين الأهداف التي يتوخى تحقيقها من خلال نشر مثل هذه النظرية الدونية ، وبين ما تقوم فيه القوى الصهيو ـ أمريكية وأدواتهم الصهيوـ تكفيرية في المنطقة ، ومحاولة استخراج ما ثبت أنه حقائق ، نريد فضح وتعرية السياسة التجهيلية في المنطقة ، وتظهير مقاصدها ، سيما وأن سياسة التجهيل كانت وما زالت رأس حربة الاستعمار المباشر وغير المباشر ، وفي المقابل الحديث عن التقدم الطبي النووي الإيراني . وهنا أتساءل تساؤل الباحث عن إجابة: ما مصير أمة شعارها الصحي بول البعير ؟!! ويجدون متسعاً من الوقت ليتشدقوا قائلين :كما ورد في كتبهم والتي بإمكان الجميع الإطلاع عليها : قال صاحب القانون – أي : الطبيب ابن سينا - : " وأنفع الأبوال : بول الجمل الأعرابي وهو النجيب " انتهى . ـ حسبي الله ونعم الوكيل ـ لا بل وينسبون إلى الرسول (ص) أحاديث لا وجود لها ، وعن هذه القضية بالذات ، وأترك هذا الأمر للباحثين والمدققين ، والعارفين من أهل الثقات ..!! ما هذا يا سادة ؟!! وأي تقدم علمي وتكنولوجي جلبت لنا الثروة النفطية ؟!! وكيف تحكمون بالإسلام ؟ وأي إسلام هذا الذي تتحدثون عنه ؟ أي استخدام جشع وإجرامي للثروة العربية الإسلامية ، أوصلنا إلى هذا الحد الدوني من اللا ثقافة و اللا وعي ، مجرد تولد بغيض لرأسمال طارئ بيد أقلية ضئيلة ، والمصاب الجلل والطامة الكبرى أن هنالك أسماء لشخصيات تحمل درجة الدكتوراه في الطب وتتحدث عن فوائد بول البعير ، أرجوكم يا سادة ما الذي يحدث بالضبط ؟ هل الناس في عقولها أم أني جننت ؟! وهنا كمؤسس للهيئة الجليلة على المستوى العالمي: أطلب وبشكل رسمي من كافة محافلنا ومجامعنا الإنسانية على المستوى العالمي، بضرورة التصدي لهذه الخرافات، وتعرية أصحابها وكل المروجين لها من الإعلاميين والأكاديميين والمثقفين، وتحويل الدول التي تتزعم مثل هذه الإدعاءات إلى المحاكم المتخصصة دوليا ،ليس بتهمة تضليل الناس فحسب لا بل بجريمة القتل العمد للناس وتسميمهم ، وقتل أطفالهم ، ونسائهم ، من خلال هذه السموم القذرة ...!! وفي تقديري المتواضع أن هذه الدعوات وغيرها تشكل مرض عضوي في عموم جسد الإنسانية وعقلها ، ولا بد من علاجه من خلال العمليات الجراحية الكبرى ، فكتلة التاريخ الضخمة لا بد أن ينظر لها كمجموعة تجارب سابقة ، نستفيد مما يطابق العلمي فيها ونترك المخالف ، لا أن نبحث عن التخلف والجهل بعود من خشب نحفر فيه أرضاً يابسة لنزيد من حدة الأزمات والتي لا تكاد تنتهي عند فاجعة الإرهاب الإقليمي والدولي ..!! ولننظر إلى المال ماذا فعل في إيران ؟!! ـ الله أكبر ـ حولها إلى مصاف الدول المتقدمة ، وها هي تتحدث عن الطب النووي ، أقسم بالله على المستوى الشخصي ، لدي أكثر من مشكلة صحية وبخاصة في أسناني ، وأرفض أي علاج في أي مكان ، حيث أنني أنتظر السفر إلى إيران وإجراء العلاجات اللازمة ، هذه حقيقة لا ينكرها نبي مرسل ، ولا عاقل ظهرت أمامه وبشكل جلي وواضح أسباب عجز وفشل الأمة ، ومسببات نواقصها وفجواتها ، وفي المقابل دول وأحزاب تحررت وواجهت على الجبهتين الداخلية والخارجية ، وبعض العرب والأعراب يتهمون كل من يرفع راية المقاومة بالإرهاب ، ولا تجد في الفضائيات المستأجرة إلا ذلك الكم الهائل من الضجيج ، الذي يهوي بهم في مهاوي الردى ، ومن البديهي أن ألقاء الأضواء على حقائق هذه الخرافات ، لا يكشف لنا منطق الإرهاب السائد فقط ، بل ويبين مدى الإجرام بحق هذه الأمة تربوياً وتعليمياً وأخلاقياً ، والتوقف عند الواقع الراهن للأشراف المقاومين العرب والفرس والأكراد وغيرهم ، ليدرك الجميع حجم الغليان المقاوم والوضع الاستثنائي المتفجر بالمعرفة ، علينا أن نعري كل شيء بدءاً من قصة بول البعير ومروراً بالحقوق العربية والإسلامية بالثروات ووصولاً إلى آلية الحكم ، والقوانين التي تحرم على المرأة والطفل ممارسة حياتهم الطبيعية .!!! كل ذلك يأتي في الوقت الذي تتبنى فيه إيران إستراتيجية التقدم الطبي في التقنية النووية ، وقد حققت نجاحات كبيرة ومتعددة في المواد المشعة و النظائر المشعة والتي يتم إنتاجها في إيران ، كما وقامت بخطوات جيدة في مجال حساب المادة المشعة، إلا أن مشكلتهم تبقى بكونهم شيعة ـ بحسب رأي الأعراب ـ ولا يجوز الأخذ منهم ، لهذا لا بد من الاستمرار في معالجة الناس ببول البعير ، وعمل مصانع لتعليب هذا البول ، المنتج الإعرابي الوحيد منذ العصر الجاهلي إلى اليوم ، وأخشى يا سادة أننا ونحن نتحدث عن هذا المنتج لا نراعي الشروط المنطقية لهذه النظرية ، أو لا نوظف النظم المعرفية ، ونتناسى عن قصد فوائد البول ليس في الطب فقط ، وإنما في إعادة النظر بالموروث الفكري لهؤلاء القوم وإعادة التأسيس لتراثهم الغني بمثل هذه النظريات الدونية ، ويبقى الحديث في هذا الموضوع لكل الأقلام الشريفة العفيفة والطاهرة في زمن الردة الأخلاقية والإنسانية ...!! خادم الإنسانية . مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .