2026-03-19 11:41 ص

تدمر.. بوابة القضاء على الإرهاب

2016-03-29
بقلم: احمد الثائر
لم يكن من باب المصادفة ان تفتح تدمر ذراعيها وتحتضن ابناءها الجنود المنتصرين ، فالمصادفة لا تمتلك حضورها عندما يكون التخطيط والإرادة حاضرين على ارض الواقع ، وهذا ماأكده الرئيس ، بشار الأسد، بقوله" إن تحرير مدينة تدمر يعتبر إنجازا مهما ودليلا على نجاعة الإستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري"، حيث شمّر ابطال الجيش العربي السوري و مجموعات الدفاع الوطني عن سواعدهم وأطلقوا ثورة غضبهم المقدس على تنظيم داعش الارهابي ، ابطال الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الوطني قضت على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم "داعش" في مدينة تدمر ودمرت آخر أوكارهم فيها.وقضت على أكثر من 450 من مسلحي تنظيم "داعش" خلال عملية استرجاع مدينة تدمر التاريخية.إذاً تحرير تدمر جاء بفعل التخطيط السليم والإيمان بقدرات الجيش العربي السوري وتصميمه على تحرير الاراضي السورية من أذناب آل سعود وأردوغان ومن معهم من خلف الكواليس يموّل ويسلّح ويفبرك انتصارات (داعشية) مفبركة .. يعيدنا الانتصار الكبير في تدمر الى التاريخ فإسم تدمر ظهر في المخطوطات البابلية في شرق سوريا التي وجدت في مملكة ماري، ويعني الاسم "بلد المقاومين" باللغة العمورية و"البلد التي لا تقهر" باللغة الآرامية لغة سورية القديمة،وأسماها الآراميون "تدمرتا" ومعناه المعجزة. ولأن التكفيريين وحوش وهمج لا يجيدون قراءة الوقائع ظنوا ان تدمر سترضخ لإرادة الشر الداعشية ولم يدركوا ان التاريخ لا يمكن محوه ببندقية غازية بل يكتب ببطولات الأبطال صانعي الحياة وليس صنّع الموت عبيد الظلام..اذاً أبناؤها المقاومين حملوا المسؤولية التاريخية لإعادة كتابة التاريخ بسطور ناصعة البياض تنبع من عقيدتهم الراسخة للحفاظ على سورية موحدّة مهما غلت التضحيات وكبر حجم المؤامرات .تدمر.. تفتح بوابات التاريخ على مصاريعها ليدخل الأبطال المنتصرين في معارك الدفاع عن هيبة الأمة ومجدها وعلى التاريخ ان يرفع قبعته احتراماً وإجلالاً لهؤلاء الأبطال الماضين الى الرقة ودير الزور لتحريرهما من الدواعش الظلاميين وان النصرآتٍ بإذن الله..الملكة زنوبيا تمسح دموع حزنها وتبتسم ابتسامة سعتها السموات وهي ترحب بالأبطال الذائدين عنها ..صفحات التاريخ تمتلئ ببطولات أشبه بالأساطير والمعجزات وحيثما يضع جندي سوري بطل اقدامه تتحدث عنه صولاته ويبتهج التاريخ ..هنا قال الرجال كلمتهم وهنا ترك التكفيريون جثثهم وهنا تدمر ..يكفي ان نقول تدمر ليعرف السامع اننا عشنا زمن النصر السوري النصر العربي المجيد ..فتحية لتدمر، تحية لسورية وتحية للأبطال الذين أعادوا لزنوبيا بسمتها ..
*كاتب وإعلامي وأديب من العراق
عضو اتحاد الصحفيين العرب عضو نقابة الصحفيين العراقيين