2026-03-19 09:36 م

لكم جنيف وفنادقها .. ولنا ياسمين دمشق

2016-03-29
بقلم: جمال العفلق
هــل يعتقد هذا العالم ،، سياسيين وعسكريين شعوب وزعماء ،أصدقاء وأعداء ،، أن السوريين قدموا ما قدموه من شهداء ليأتي في النهاية ، أتباع الدولار والمال الملوث بدماء الأطفال لحكمهم ؟ في جنيف كانت الوفود المعارضة والممثله لقوى العداون على الشعب السوري تعيش وهم الإنتصار وتعيش حالة المراهقة السياسية ، فهذه الوفود لم تحمل معها الا طلب واحد هو الوصول الى السلطة هذا فالسيناريو المرسوم يريد ايصال هؤلاء التابعين للسلطة واعطائهم فرصة بين ستة اشهر وسنه خلالها ينجزون من الداخل ما بقي عليهم من تخريب وتدمير وبالاخص ايصال البلاد الى الفراغ الدستوري الذي يستوجب معه طلب الى مجلس الامن للتدخل وحينها وضع سورية تحت بند الفصل السابع (( احتلال دولي )) وهذا السيناريو قدم له هؤلاء من خلال ما حملوه معهم الى مفاوضات جنيف ، فحسب ما ورد من تصريحات انقسم التابعون على انفسهم جزء منهم رفض ان يرفع الحصار عن الشعب السوري في وقت يدعي هذا الجزء انه ذهب الى جنيف لتمثيل الشعب السوري ! أما الجزء الأخر والذي يتحدث منذ بداية الحرب على سورية عن تداول السلطه القبول بنتائج الصناديق الانتخابية في وقت اعلن هذا الجزء اثناء التفاوض الغير مباشر أنه يرفض ان تكون سورية دولة علمانية ! هذا التناقض بين ما يتحدث به المعارضون وبين ما يفاوضون عليه يثبت ان المعارضة الخارجية بما فيها وفد الرياض ليس لديهم ورقة عمل تعنى بهموم المواطن السوري ولا بمستقبلة وهذا لا يحتاج الى بحث طويل فمجرد التقليل من شأن انتصارات الجيش السوري وخصوصا في تدمر هو بحد ذاته دليل على ان هذه المعارضة لا تملك من امرها شيء ، وما نشره ما يسمى أئتلاف الدوحة الخائن عبر موقعه الاخباري عن معارك تدمير فيه حسره والم على تحرير المدينة من قبل الجيش السوري ، فالمعارضة السورية في الخارج وخصوصا وفد الرياض مازال يعقد امال كبيره على بقاء داعش ويراهن على جمع داعش والنصره في خندق واحد ضد الجيش السوري ، فتوأم القاعده اليوم ورغم ان مصدر تمويله ودعمه واحد الا ان الأطماع الشخصية لما يسمى امراء الاقاليم تسيطر على الموقف وما كان ينتظره وفد الرياض في جنيف ان تنقل وسائل الاعلام خبر فشل الجيش السوري في تحرير تدمر ، فوفد الرياض لم يعد يملك اي ورقة حوار سورية فكل ما يفعلة هذا الوفد انه يردد تصريحات الخارجية السعودية دون تفكير بجوهرها ، فالتصريحات السعودية لا تنسجم مع فكرة المفاوضات ولا تتفق مع فكرة الهدنه العسكرية انما تسعى لكسب الوقت وتجميع صفوف العصابات الارهابية لعلها تحقق شيء على الأرض ، واليوم كما بداية الحرب على سورية جميع الوطنيين السوريين هدفهم الحفاظ على وحدة البلاد واستقلالها ، وانهاء حالة الفلتان الأمني الناتج عن وجود العصابات الإرهابية المدعومة من الدول الاقليمية والعربية والراعي الرئيسي الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية . وجميعها ترعى استمرار الحرب في سورية واضعاف الجيش السوري كما يعتقدون ولكن في واقع الامر انتقل الجيش السوري من تصنيف 44 عالميا الى تصنيف 32 وهذا الانتقال بالتصنيف العالمي دليل على ان الجيش يتطور اكثر وخصوصا بعد تحملة عن هذا العالم محاربة الارهاب . لقد حمل الجيش السوري ومن خلفة الشعب السوري رغم الحصار الظالم والعقوبات احادية الجانب علية وبالرغم من الحصار الاقتصادي والتدمير الممنهج لمصادر قوتة عبء محاربة الفكر التكفيري ومحاربة العصابات الارهابية التي يتم صناعتها في دول الجوار وترسل عبر الحدود لتدعي انها معارضة تحارب من اجل السوريين ، ولا ينكر السوريين وقوف الدول الصديقة معه ولكن المعارك على ارض سورية وهذا بحد ذاته حمل كبير على شعب اقفلت امامه كا الابواب ولكنه متمسك بزراعة الياسمين والامل لتبقى دمشق كما كانت عاصمته الابدية . إن المعارضة السعيده اليوم بالطائرات الخاصة التي تنقلها الى جنيف والتي يمضي فيها اعضاء الوفود وقتهم بالتجول والسياحة واخذ الصور التذكارية طبعا ولا ننسى المبالغ النقدية التي تدفع لهم من قبل المشغلين ، سيأتي يوم على هذه المعارضة وينساها الناس فكما اتت بها ريح الشمال ستأخذها وكما جمعتهم اجهزة الاستخبارات سوف تعيد تفريقهم عند انتهاء مسرحية معارضون تحت الطلب . فكيف يمكن لعاقل ان يقبل بمعارضات تتفق فقط على بند واحد هو الوصول الى السلطه ولا تتفق على رفع طلب واحد لرفع الحصار عن الشعب السوري وهي التي تدعي انها تمثله وتدعي ايضا انها مقبولة دوليا وعالميا ومعترف بها .. وكيف لعاقل ووطني شريف ان يصدق ان معارض ينتظر المال من دولة معادية لوطنه يمكن ان يكون ممثل عن وطنه وشعبه واهله ؟؟ واذا كانت المعارضة صادقة وتمتلك الارضية الشعبية في سورية ما الذي يخيفها اذن من صناديق الاقتراع وتحت اشراف دولي واممي ؟؟ فما نحن واثقون منه ان افضل المعارضين في الخارج يملك نصف اصوات اسرته لا كلها فكيف لهؤلاء ان يفكروا ان قرار دولي يمكن ان يجعلهم يحكمون الشعب السوري ؟؟ هذه الاسئله قد لا تكون على درجة عالية من الكياسة او الدبلوماسية ةالحرفية التي يريدها الاعلام ولكن هذا ما يتحدث به الناس في الشارع السوري ، لم يعد يعني السوريين تحليل المواقف ووضع السيناريوهات للمستقبل فالسوريون وضعوا مشروعهم وهو اعادة سورية الى ما كانت علية ، فدماء الشهداء لم تجف بعد وابناء سورية لا يتنكرون لمن ضحى من اجلهم ومن اراد التنافس فعلية ان يدخل دمشق اولا وحينها الحكم هو صندوق الانتخابات وقبل ذلك على من يدخل المنافسة ان يعترف للسوريين ان الجولان عربي سوري واعادته حق للسورين وبكل السبل المتاحة ، وان ما يسمى اسرائيل هو كيان غاصب وان الدول التي دعمت ومولت الارهاب يجب ان تدفع ثمن اشتراكها بهذه الحرب فهل لدى احد من المعارضة الخارجية القدره على وضع هذه الاولويات في برنامجة الانتخابي ؟؟ نعم نبارك لكم جنيف وفنادقها ولكن اتركوا لنا ياسمين دمشق فنحن نعتني به وهذا الياسمين في لغتنا هو دم الاجداد وتشهد بهم مشانق المرجه في القرن الماضي ومازال السوريون يقدمون الشهداء حتى لحظة نشر هذا المقال وسيبقون حتى التحرير واعلان النصر على قوى الارهاب والظلام .