وعندما تتحدث هذه المعارضة السورية عن برامج واشتراطات ومراحل انتقالية، فهي من باب العبث والترف، فقيادات المعارضة السورية بحاجة الى حماية اذا ما عادت الى دمشق، والجهة الوحيدة التي من الممكن أن توفر الأمن لهؤلاء هي الدولة السورية، فكيف يجيزون لأنفسهم الحديث عن سوريا ومستقبلها ونظام الحكم فيها، وايضا اذا ما انهارت الدولة السورية، فلن يجدوا من يقدم لهم الحماية، وبالتالي، سيتحولون الى فريسة لعصابات الارهاب كداعش والنصرة.
ما يسمى بالمعارضة السورية، وهي التجمع الذي اشرفت على صنعه المملكة الوهابية السعودية ومشيخة قطر وتركيا وأمريكا واسرائيل ودول عربية، تطالب برحيل الرئيس السوري، الذي يمثل صمام الأمان في الساحة السورية، ويحمي الدولة من أن تكون هناك أوعية وكانتونات طائفية تكون مرجعيتها خارج سوريا في العواصم التي خلقت عناصر ما يسمى بالمعارضة السورية.
وتقول دوائر سياسية لـ (المنـار) أن المعارضة السورية هي صنيعة الدول المشاركة في المؤامرة الكونية الارهابية على سوريا، وتدار من أجهزة استخبارية، الهدف من تشكيلها هو استمرار الأزمة السورية، ومحاولة مفضوحة من جانب رعاة هذا الجسم الذي لا قاعدة له في سوريا، لتحقيق أهداف المتآمرين من خلال السياسة، بعد أن فشلوا في تحقيقها من خلال الحرب الارهابية المستمرة منذ سنوات خمس.

