بقلم: ميشيل كلاغاصي
جاء في رسالة السيد المسيح الى الدمشقية السورية – ميرنا الأخرس – في حزيران 2004 :
” " وصيتي الأخيرة لكم ارجعوا كل واحد الى بيته و لكن احملوا الشرق في قلوبكم , من هنا انبثق نور ٌ جديد أنتم شعاعه لعالم ٍ أغوته المادة و الشهوة و الشهرة , حتى كاد العالم أن يفقد القيم , أما أنتم حافظوا على شرقيتكم و لا تسمحوا أن ُتسلب إرادتكم , حريتكم في هذا الشرق ".
.. فكما هو .. هي
في البدء كان الكلمة … كان هو .
و أكثر من 9000 اّلاف عام ٍ في التاريخ … كانت هي.
.عشرات ُ و مئات ُ الأنبياء تحدثوا عنه و مهّدوا لمجيئه …هذا هو
. أما هي … فبشر ٌ و حجر ٌ و حبٌّ ووفاء و أيدي جبابرة رسمت حضارتها و ملامحها.
قال هو … أنا كلمة ٌ ووعد ٌ وحياة و صوت ٌ صارخ ٌ .
في حين قالت هي … أنا فكر ٌ و علم ٌ و حضارة ٌ و سلام ٌ و رسالة .
عرفه ُ قومه ُ … و نكروه .
عرفوها…و خرجوا من رحمها و من قلبها .. شربوا حليبها و أكلوا من يدها .. و نكروها .
صوت ُ السماء كان مدويا ً … ” هذا هو ابني الحبيب ” .
فغضبوا و حنقوا و مكروا شرا ً .
أما هي … فصوتها كان مدويا ً ” فلسطين ُ يا عرب ُ ” .
فغضبوا و حنقوا و مكروا شرا ً .
تاّمروا عليه و ظلموه … و تاّمروا عليها و ظلموها .
كشاة ٍ ساقوه للذبح ِ … فلم يفتح فاه ُ .
ومسكينة هي … ملايين الساكين و الخناجر نحرتها .. فلم تفتح فاهها .. وفي قلبها عرب ٌ و عروبة .
حمل اّثامنا و أوجاعنا … لأنه هو .
أما هي … فحمّلوها كفرهم و إلحادهم و خنوعهم و جشعهم .
قالوا في سرّهم … سنهدّ الهيكل .. فأجابهم و أنا أقيمه في ثلاثة أيام .
و قالوا … سننهش جسدها و نحرقه و نتقاسمه و نوزعه و ننثره في الرياح .. فأجابتهم – هيهات , خسئتم .
ترنّح على الصليب و مات جسده ُ … فضحكوا و هزؤا .
أما هي … فدمروا مدنها و قدراتها و أنهكوها و سقط شهداؤها .
اقترعوا على ثيابه و مزّقوها … و لها رسموا الخرائط ووزعوا ثرواتها و سرقوها .
وضعوا على قبره حجرا ً … وأزالوها من مجامعهم وطبعوا أوراق نعوتها .
وجاء اليوم ُ الثالث ُ ليشهَد زلزاله ُ … و جاء َ حسمَها ليشهد َ زلزالها …
زلزاله ُ جلجل الكون … و زلزالها جلجل الأرض …
قال أنا هو … و قالت أنا هي …
ارتفع و سما وويل ٌ للعصاة ِ و الخطاة .. أما هي .. فحلّقت وقويت واشتدّ ساعدها فويل ٌ للغزاة و الطغاة .
حقا ً المسيح قام … و سورية انتصرت. سوريا و السيد المسيح … صلب ٌ و قيامة!!
2016-03-24

