2026-03-16 10:42 م

قيادات "مخترقة" والساحة الفلسطينية ساحة لحرب المصالح بين العواصم

2016-03-17
القدس/المنــار/ ما يسمى بـ (القيادات) وفي مواقع المسؤولية، قصائلية أو حكومية في سباق شرس زحفا نحو العواصم في الاقليم وخارجه، بحثا عن لجوء مالي ورضى استخباري و "عكازة" اسناد، غالبية هذه القيادات نسيت تماما، ما تعانيه الساحة الفلسطينية، وثوابت الشعب وأهدافه، ولم تعد تأت على ذكر القدس وما تتعرض له من تهديد وتغيير معالم، وتهديد حقيقي للاماكن الدينية، وجل اهتمامهم أن يكونوا وكلاء لهذه الدولة أو تلك، مع علاقات "حسن جوار" حميمية مع اسرائيل، بهذا الشكل أو ذاك، ولقاءات لم تتوقف مع مسؤوليها في السر والعلن.
في الساحة الفلسطينية اختراقات رهيبة، وماكنات تفريخ الركائز والوكلاء "شغالة" لم تتوقف .. انها فوضى القيادات.. والولاءات كثيرة، تمزق الساحة وتبعدها عن الاهداف الاساسية، والحقوق العادلة، الغائبة عن أذهان هذه القيادات، انها حروب العواصم وأجهزة الاستخبارات على ساحة تعاني الأمرين..
قيادات تحولت الى "كتبة تقارير" تنفذ تعليمات وأجندات الغرباء، وكل يطعن الآخر، والوسائل عديدة، و "الوشوشة" متنامية.. والقادم أعظم وأكثر ايلاما وخطورة، فهذا القيادي يدافع عن مشيخة قطر، وذاك بوق لدولة أبناء زايد الاماراتية، وثالث وجد في آل سعود قبلته وسيّده، ورابع "شالومي" حتى العظم، ومنهم، من يقدس البلاط الأردني، وآخرون عاشقون يتباهون بوصولهم الى أجهزة مصر، أما البيت الأبيض، فكل منهم يلقي التحية كل صباح على أعمدته ودرجاته، ارضاء لقنصل الولايات المتجدة، ولقاءات القناصل في البيوت والفنادق.. فحدث ولا حرج، وحركة التصوير بالجوالات الحديثة لا تتوقف، لتعرض الصور آحر الليل على شاشات الكمبيوتر في البيوت وأمام الأولاد والزوجات.
هذا قطري وذاك اماراتي، ومنهم من أصبح وهابيا واردنيا تحت يافطة العلاقات المميزة بين الشعبين، انه صراع الأنظمة المرتدة المتهرئة على الساحة الفلسطينية، الامتيازات تجدد، وصفحات التقارير والوشاية والتحريض تعلو على طاولات أجهزة الاستخبارات التابعة لتلك الأنظمة.
قيادي يعمل لصالح حكام قطر، وآخرون عل دين حكام الامارات، ومنهم، وجهته ساعة "بج بن"، والبعض في خدمة دشاديش المجرمين في الرياض، يعملون ليلا ونهارا لخدمة الغير، ويدعون بأنهم حريصون على فلسطين قضية وشعبا.
وحتى في دوائر صنع القرار، هناك تصارع، هذا مخبر لهذه الدولة، وذاك، يدفع بتقاريره وما يراه ويسمعه الى تلك الدولة، انه التمزق والانسياب وعدم الانتماء، عوامل في صالح اسرائيل، التي تزيد من قمعها وجرائمها، ما دام القادة، مشغولين في خدمة جواسيس العصر في هذه العاصمة أو تلك.