2026-03-16 09:13 م

الدبلوماسية الفلسطينية تتراجع ونجاحات دبلوماسية اسرائيلية؟!

2016-03-16
القدس/المنــار/ الدبلوماسية الفلسطينية تقف عاجزة أمام النجاحات التي تحققها الدبلوماسية الاسرائيلية في الميدان الدولي، ودول كثيرة في افريقيا وأمريكا الجنوبية واوروبا وآسيا تراجعت عن مواقفها الداعمة والمؤيدة للشعب الفلسطيني، ومن هذه الدول من وقفت مع القضية الفلسطينية منذ بداية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، كالهند.
تقول دوائر سياسية لـ (المنــار) أن نجاحات الدبلوماسية الاسرائيلية في الساحة الدولية، يعني بوضوح، فشل الدبلوماسية الفلسطينية، وأن هناك خللا اذا لم يتم اصلاحه وسريعا، فان الفلسطينيين سيجدون يوما أن الأبواب كافة دولا وهيئات قد أغلقت في وجوههم.
وتضيف الدوائر أن القيادة الفلسطينية أمام تراجع واضح في مسألة التعاطف والتأييد الدوليين للموقف الفلسطيني، والخطوات التي تقوم بها، في اطار الحرب الدبلوماسية مفتوحة، واذا لم تبادر الى وضع يدها على الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، فانها ستخسر الحرب الدبلوماسية، أمام الهجمات الاسرائيلية.
وترى الدوائر، أن المطلوب هو احداث اصلاحات واعادة تقييم في وزارة الخارجية، وفي قطاع السلك الدبلوماسي الذي يتحمل مسؤولية كبيرة، في عدم قدرته على مواجهة النجاحات الدبلوماسية الاسرائيلية في الساحة الدولية، وتشير الدوائر الى الاعتماد على أصحاب الكفاءات العالية لتولي المسؤولية في البعثات الدبلوماسية، بعيدا عن العلاقات الشخصية وتبادل المصالح والمنافع، فالسفير الناجح له مواصفاته ومقاييسه، لذلك، يفترض البدء بجدية وصدقية بدراسة وضع وزارة الخارجية، وكذلك، السلك الدبلوماسي، لمعالجة الخلل الذي تسبب في فشل الدبلوماسية الفلسطينية، والتوجه الى اجراء تغييرات واسعة في القطاع الدبلوماسي، تعيينات واقالات واحالات على التقاعد، واختيار سفراء أكفاء لتولي مناصبهم في العديد من الدول بدلا من اولئك الذين لم يحققوا أية نجاحات.
ان وزارة الخارجية، وصناع القرار يتحملون هذا الفشل الرهيب، وعلى هؤلاء تحمل مسؤولياتهم، واصلاح الخلل، واعادة تقييم هذا الحال، واعتماد المساءلة والمحاسبة، وادراك أن السفراء لهم مواصفات خاصة، أولها الكفاءة والخبرة والتسلح بالمعرفة والعلم، وبالتخصصات المطلوبة في الميدان الدبلوماسي.
والسؤال الذي يطرح نفسه، بصراحة ووضوح، وبعيدا عن اللف والدوران والمواربة، هنو: هل تتوقف عملية تعيين السفراء وفق الطرق والأساليب القديمة، التي أدت بنا الى هذا الفشل الذريع في استقطاب التأييد للقضية الفلسطينية العادلة في الساحة الدولية.
ولماذا تغلق الأبواب في وجه أصحاب الكفاءات والفكر والعلم.. وتفتح أمام من ليست لهم علاقة البتة، بما يسمى بالدبلوماسية والقدرة على المقارعة وتحقيق النجاحات.