2026-03-20 04:29 ص

فقدان البوصلة!!

2016-01-24
بقلم: اسلام الرواشدة
القوى والاتجاهات في الساحة الفلسطينية فقدت البوصلة تماما، وعمى البصيرة بدأ بالزحف الى صفوف هذه القوى، ولم تعد قادرة على ادراك الأمور ومصالح الشعب، وعيونها شاخصة نحو الطامعين من كل الجنسيات تمويلا واحتضانا واحتماء، أيا كانت الأثمان.
في الساحة الفلسطينية "توهان" أخطر من الاحباط، والسبب فقدان البوصلة، تصارع مخجل نهايته مدمرة، وحرب شائعات لا تبقي ولا تذر، وسباق تصريحات يلفها الكذب، وابداع في سياسة "الخوازيق" واغلاق الأبواب ورفع الجدران، للابقاء على نهج الاحتكار الذي يعتنقه كثيرون، والبوصلة ضاعت، ووجدت القوى السياسية في ذلك ارتياحا كبيرا، والانشغالات الشخصية سيدة الموقف.
أصبحت القضايا الحساسة والهامة هامشية، والأهداف والتطلعات سقطت من أجندات القوى المتصارعة في ساحة تتعرض لأبشع أنواع الارهاب والقمع، المصالحة أصبحت مستحيلة، وسياسة الارتهان للغرباء تفشت وتعمقت، والتلاقي على قاسم مشترك بات مفقودا وغير وارد، والتبعية للاجنبي والرضا بالاختراق المدمر من أسمى أمنيات القيادات.. ومع ذلك، تتعالى التصريحات الكاذبة والصراخ الفاجر و "العنترية" الفراغة.. صراع متعدد الأشكال في وقت تزحف فيه الأورام السرطانية نحو الجسد الفلسطيني نهشا واستفحالا.
انه فقدان البوصلة، وتعب القيادات والبحث عن "فرش" الكسل الوثير.. ومن هنا، الساحة الفلسطينية محاطة بالتحديات والتهديدات والاخطار التي لم تعد تثير القوى السياسي على اختلاف ادبياتها وبرامجها، التي تآكلت واصفرت، وصاحب الجلالة والعزة، لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وبصورة أوضح وأكثر دقة.. لا بد من موقف جماهيري صلب وحازم ومدروس يطيح باولئك الذين فقدوا البوصلة!!