2026-03-20 10:55 ص

الحكومة العالمية وسياسة "اليد المغلولة" مع السعودية

2016-01-03
بقلم: إيهاب شوقي
برز ليندون لاروش "93عاما" منذ منتصف السبعينات باعتباره احد اكثر المفكرين السياسيين اثارة للجدل في الحياة السياسية في الولايات المتحدة بسبب افكاره السياسية والاقتصادية والثقافية المخالفة لتوجهات الطبقات والمؤسسات الحاكمة والمهيمنة هناك. وشنت عليه حرب شعواء من قبل تجار المخدرات العالمييين والبنوك والمؤسسات المالية التي تقف وراءها. وهو مؤسس حركة سياسية عالمية نشطة مكونة في معظمها من الشباب بين سن 18-25 سنة لها فروع ومناصرين في الولايات المتحدة وكندا أمريكا اللاتينية وأوربا أوربا وأستراليا، ولافكاره صدى واسع في الاوساط السياسية في أمريكا الجنوبية وآسيا واوربا الشرقية لأنه يدافع عن حق جميع الشعوب في الاستقلالية التامة والسيادة المطلقة على شؤونها الاقتصادية والسياسية وحق جميع الشعوب في التنمية الصناعية الزراعية الشاملة بدون حدود أو قيود. كما يحظى بتقدير واحترام كبيرين في الشرق الاوسط والعالم العربي نظراً لمواقفه المبدئية المضادة للسياسات الاسرائيلية والامريكية في المنطقة في العقود الاخيرة التي تنافي مبادئ السياسة الخارجية الامريكية التقليدية. شرح ليندون لاروش عندما كان مرشحا للرئاسة في إحدى خطاباته في أثناء انتخابات عام 2004، نظرية غاية في الخطورة تتعلق بحروب الابادة، قائلا “في هذه اللحظة بالذات، يبدو من الواضح أنه لو أعيد انتخاب بوش، فلن تكون هناك حضارة.. إن هدفهم هو ليس إخضاع مناطق معينة سياسيا كمستعمرات، بل إزالة جميع المعوقات التي تقف في طريق النهب الحر للكوكب ككل. إن نيتهم ليست هي فتح أراضي جديدة، بل تحقيق إزالة كل بقايا السيادة القومية وتقليص عدد سكان العالم من البشر إلى أقل من مليار…. فهدفهم في أفغانستان والعراق على سبيل المثال هو ليس السيطرة على هذين البلدين، بل إزالة أمم قومية عن طريق إطلاق قوى الفوضى والدمار” ويشير لاروش منذ عدة سنين إلى فكرة تحويل مناطق واسعة من العالم الغنية بالثروات الطبيعية إلى مناطق غير مأهولة، وهي فكرة تم تكريسها باعتبارها سياسة أمن قومي أمريكية من قبل مستشار الأمن القومي السابق هنري كيسنجر في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون. وقد قدم كيسنجر دراسة تم اعتمادها عام 1974 من قبل الإدارة الأمريكية بعنوان “مذكرة دراسة الأمن القومي200