2026-03-20 12:36 م

حلف الجرذان

2015-12-30
بقلم: مريم الحسن
رأيت اليوم جرذاً.. يختبئ خلف الحدود.. قلقاً وجلا.. فاستهزأ به يقيني.. و اندهش لأمره مستغرباً متسائلا.. تُرى ما الذي أرعب الملعون.. و بالأمس تبجح بمجون.. بأنه أغلق حساباً.. ظنه سيمر بين الحسابات صامتاً.. فأتى الرد من الجولان.. يلاقي يقيني باسماً.. علام السؤال يا يقين و لما هذا الإستفسار.. لا ترعب الجرذ أكثر.. يكفيه ما هو فيه.. من قلقٍ و رُهابٍ و إنهيار.. ألم تر الفتية في القدسِ.. كيف أرعبوه بالأمسِ.. بالسكين و بالمقاليع و بوابل الأحجار.. فكيف حاله و هو يُمسي.. مهَدداً بأمانة المؤتمنين.. و بسبّابة سيد المقاومين و الأحرار؟.. إنتظر يا يقين مع المنتظرين.. و ترقب الرد قريباً من فلسطين.. يصرخ في وجه جرذان المحتلين.. لن تُغلقوا حساباً فتحه معكم يوماً.. من عشرات السنين.. سمير القنطار..... رأيت اليوم جرذاً.. يستنفر كبار نخبه.. باحثاً متسائلا.. يناقش و يحلل وعيد السيد.. علّه يتنبأ بالرد فيتدارك بالنبوءة الأخطار.. يُظهر الجرذ حذراً في الأعلام.. لكنه في الحقيقة قلق جداً و يتوجل.. ترى رد السيد كيف سيكون.. (يسأل الجرذ).. و نحن ما عرفناه إلا صادقاً.. لا يتراجع عن التهديد.. و لم نراه في يومٍ أبداً يتبدل.. أترى الرد سيصل إلينا من البحرِ.. أم تراه سيتساقط علينا من الجوِ.. ام تراه سيعبر الحدود من النهرِ.. أم تُراه يا تُرى سيقتحم الجليل من الجولان.. أو ربما سيدخل إلى نهاريا من لبنان.. أو ربما سيعبر إلينا من الحدودَين معاً.. ليصل إلى قلب تل أبيب.. كما الأشباح.. و نحن نيام.. و هو في الليل يتسلل.. أفيدوني يا ساسة القوم.. فرُهابي يقفز من حولي..كالمجنون.. أراه مرتعباً جداً يتفتّل.. يهذي بذكريات حرب تموز.. و في رأسي أسمعه كالمذياع يتكلم.. يذكرني بأشباح جنود السيد.. و كيف كانت تتقدم.. في الساحات.. و كيف كانت كالطيف.. بين جنودنا في الميدان تتجوّل.. صوت السيد يصرخ في رأسي.. بأننا بيت العنكبوت.. و بأننا الجيش الذي يُهزم.. و بأننا الجيش الذي يُقهر.. أفيدوني يا ساسة قومي.. فاليوم رأيت ظلي...يتبعني.. و كان للصدفةِ.. على هيئة الجرذ يتنقل...... رأيت اليوم جرذاً.. ينضم لحال حلفائه.. من عربٍ و متأسلمين.. و ملوك غباءٍ و جرذان.. آل سعود و حكّام قطر.. و أتباع فتاوى القرضاوي.. شلة الأخوان و أردوغان.. و كل من نعى الإرهابي علوش.. و بكاه.. و سيتضرر من هزيمة داعش.. من فلسطين إلى السعودية إلى قطر و تركيا.. وصولاً إلى شلة الأربعطش في لبنان.. رأيت الجرذ حائراً متسائلاً.. يحسب محصول الربح و الخسارة.. و ما جناه من ربيع القتل و الفتن.. و من حرقه لحضارات الأوطان.. و ما كسبه من تدمير سوريا.. و من أيقاظه لجبهة الجولان.. فها هو حزب الله صار جاره.. يزرع قرب الجليل أشجار التفاح و الرمان.. و أيضاً إيران أصبحت جارته.. تتحضر لتحرير الأقصى.. فالفوضى أسقطت الحدود.. و صار كل المحور في الميدان.. و ها هم الفتية في فلسطين انتفضوا.. بعد أن اكتشفوا أكاذيب العرب و الربيع.. و عانوا من كثرة الخذلان.. محاصرٌ الجرذ من كل الجهات.. فإلى أين يا تُرى المفر.. و القائد أعلن حتمية زوال الكيان.. يتفكر الجرذ في حاله.. تماماً كما يفعل أشقاؤه الجرذان.. آل سعود و حكّام قطر.. و أتباع فتاوى القرضاوي.. شلة الاخوان و أردوغان.. يتندم مثلهم على حماقته.. لكن للأسف.. لا الندم سينفعهم.. و لا ماما أمريكا ستنقظهم.. فمصير جرذانها معلق.. بين يدَي من دافعوا عن الأرض.. و باتوا بحق أسياد القرار في الميدان..