2026-03-20 12:28 م

الصين والرهان الأخير لتجاوز الأزمة السورية

2015-12-23
بقلم: الدكتور خيام الزعبي*
تشهد منطقة الشرق الأوسط تغييرات سياسية متسارعة وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة، ومن التطورات الإيجابية في المرحلة الراهنة التحول الملحوظ على مستوى الأطراف والنخب السياسية للحديث عن مبادرات ومخارج للأزمة السورية، وتمثل ذلك في طرح العديد من المبادرات والحلول لرأب الصدع ووقف القتال في سورية، ما أظهر إرتفاع أسهم الحل السياسي هناك. يحظى الملف السوري بإهتمام بالغ في الأوساط الصينية، التي تراقب أولاً بأول التطوّرات في الشأنين الداخلي والخارجي لسورية، لما لها من إنعكاسات مباشرة على المنطقة، ومن هذا المنطلق ترى بأن إن إيجاد حل للأزمة السورية، يساهم كثيراً في مواجهة الإرهاب، ولهذا لا بد وأن تترافق الخطة الجديدة لمحاربة الإرهاب مع التحرّك السياسي، وقد أكدت بأن حل مشكلة داعش مرهون بحل الأزمة في سورية، وما يؤيد هذا الإعتقاد، تعزيز المساعي الصينية لتخفيف حدة التأثير الذي تنتهجه دول معينة مثل تركيا وقطر والسعودية على مسار الأحداث في سورية بالإضافة الى دعم الغرب لجهود الصين الرامية إلى جمع شمل الأقطاب السورية من خلال عقد جلسة حوارية مع المعارضة والحكومة السورية في العاصمة الصينية قريباً لإيجاد حلّ للأزمة في سورية، ما يُمكن أن يجمد من الإقتتال بين قوّات النظام والجماعات المسلّحة، وفي هذا السياق قال "هونج لي" المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية مستشهداً بكلمة وزير الخارجية وانج يى أمام الأمم المتحدة إن الصين ستدعو قريباً الحكومة السورية وشخصيات من المعارضة لزيارتها فى إطار جهود بكين للقيام بدور إيجابى لتشجيع حل سياسي للأزمة، مؤكداً مشاركة وزير الخارجية السوري وليد المعلم فى بكين فى إجتماع مع نظيره الصينى وانج لي فى الفترة من