بعد ظهورها في العراق وانتشار إسمها هناك بدأ اسمها يطفو على السطح من جديد في اليمن فما هي تلك الفئة وما أسرارها ؟؟؟؟
بلاك واتر هي أكبر جيش من المرتزقة في العالم وقد أُنشئت شركة "بلاك واتر" عام 1996 من قبل المليونير المسيحي من كتلة المحافظين الجدد إيريك برينس والذي عمل سابقاً فى البحرية ويعتبر سليل أسره غنية من ميتشجان.
وقبل فترة أسبوعين تقريباً ، من اعتداءات 11 سبتمبر- أيلول 2001 صارت الشركة لاعباً رئيسياً في الحرب الشاملة في أفغانستان وفي العراق فيما بعد .
ومند أحداث 11/9 قامت شركة "بلاك واتر" بالاستعانة بخدمات العديد من كبار الموظفين المقربين من إدارة جورج بوش وتنصيبهم في مناصب قيادية ، ومن بينهم جى كوفير بلاك الذي كان يشغل منصب رئيس مكتب مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ، وكذلك جوزيف شميتز الملاحظ العام للبنتاجون والمسؤول عن عقود المقاولين مثل شركة "بلاك واتر" خلال فترة "الحرب على الإرهاب" .
ومع بداية شهر مايو كانت شركة "بلاك واتر" تقود جماعة الضغط من شركات الصناعات العسكرية الخاصة في محاولة منها لمنع المجهودات المبذولة في الكونجرس أو البنتاجون لوضع قواتها تحت سيطرة المحكمة العسكرية والقانون العسكري.
فعندما تتعامل مع مقاولين لا ينطبق عليهم القانون والاتفاقيات مثل اتفاقيات جينيف ومبدأ الفضيلة ، فإن ذلك يعني أن أولئك المقاولين الخاصين صاروا يمثلون ذراع الإدارة الأمريكية وسياستها".
وتأسست مشكلة "خصصة الحرب" لدي الإدارة الأمريكية التي تربط بين أرباح المقاولين الخاصين مع وجود حرب ، ولذلك فهي تعطي الحوافز للمقاولين لكي يضغطوا على الإدارة الحكومية والكونجرس لتوفير فرص ربح أكثر وهذه الفرص تعني إشعال المزيد من الحروب ولهذا السبب يجب أن يتم كبح جماح المقاولين الخواص من قبل الكونجرس".
وصارت الشركة خلال السنوات التالية من أكثر المستفيدين من "الحرب على الإرهاب" وربحت حوالي بليون دولار أمريكي فى عقودها السرية مع الحكومة أغلبها بالتكليف المباشر وبدون الدخول في أي عطاء أو منافسة ، وفي خلال 10 سنوات تمكن إريك من توسعة منطقة المقر الدائم للشركة من 5000 إلى 7,000 هكتار جاعلاً منه أكبر قاعدة عسكرية خاصة في العالم.
ويوجد لدى شركة "بلاك واتر" حالياً عدد هائل من الأفراد يعملون فى جميع أنحاء العالم ولديها أسطول جوي يقدر بـ 20 طائرة بما فيها طائرات الهيلوكوبتر المقاتلة وجهاز خاص للاستخبارات كما أنها تقوم بتصنيع مناطيد المراقبة وتحديد الأهداف.
وتقوم شركة "بلاك واتر" بتقديم برامج التدريب التكتيكي والتدريب على الأسلحة للجيش، والحكومة ، وقوات حفظ النظام.
كذلك تقدم عدة برامج تدريبية مفتوحة على فترات خلال العام ، من القتال بالسلاح الأبيض (برنامج حصري) إلى برامج التدريب على القنص.
فضلا عن ذلك ، يمكن لأي شخص التسجيل لدى "بلاك واتر" في "بلاك واتر أكاديمي"، حيث يجري تدريب المتقدمين ، بشرط قدرتهم على استيفاء الشروط الصعبة التي تتناول خلفياتهم الاجتماعية والتدقيق في السجلات الإجرامية ، واختبار البنية الفيزيولوجية ، واختبار الفحص النفسي.
وفي خِضَمِّ الحروب في المنطقة ، نجد نفس هذا الأسلوب يتَّبِعه حكَّام العرب باستعانتهم بقوَّات من المرتزقة الأفارقة ، ومتعدِّدي الجنسيَّات ، لِقَمْع انتفاضة شعبِه وثورته الوليدة ، كما في البحرين والحرب القذرة في ليبيا وآخرها عن التقارير التي تؤكد مقتل أفراد من بلاك واتر في حرب السعودية على اليمن.
ولعل الأبرز هو شركة بلاك واتر للاستشارات الأمنية والعسكرية التي تقدم ما يسمى "بالخبراء و المستشارين" في الدول التي تقوم أمريكا بالحرب عليها أو تنسحب منها بحجة محاربة الإرهاب كما يحدث اليوم في العراق وسوريا.
ولهذا يعد قرار كتائب حزب الله في العراق بحرب كل القوات الأمريكية في العراق في مكانه الصحيح ، وعدم التزامه بمقررات حكومة العبادي والعقود السابقة للحكومات التي وقعت هذه العقود ، ولهذه الأسباب نفسها ترفض القيادة السورية تواجد أي مرتزقة أمربكية تحت ما يسمى بالخبراء على الأرض السورية لإدراكها بالأهداف الحقيقية و طبيعة عمل هؤلاء الأفراد وسبب تواجدهم واعتبرتهم أهداف لجيشها وصرحت بعدم شرعية تواجدهم في سوريا ، وأن قرار الرئيس الأمريكي هو انتهاك لسيادة الدولة السورية ، الأمر نفسه الذي رفضته وأعلنت عنه القيادة الروسية.
فاحذروا الوهم والخديعة للمقاول الأمريكي في حروب الجيل الرابع من الحروب بالوكالة وبالواسطة...
وفي رسالة للواهمين من الذين ما زالوا يتكلمون عن الديموقراطية وحقوق الإنسان والإنسانية الغربية والأمريكية تحديداً ، والذين يتعبرونها النموذج الكوني للحرية والديمواقراطية نقول:
بأن كل الرؤساء الأمريكيين السابقين واللاحقين لا يتم انتخابهم ووصولهم لكرسي الحكم إلا بإرادة شركات صناعة الإسلحة ومقاولي الحروب ، وبأنهم لا يستطيعون الحكم خارج هذا الإطار لضمان مصلحة هذه الشركات وعقد الصفقات الميليارية لصالحها وأن كل هذه الحروب التي تخاض في المنطقة وكل الفتن التي يتم تسعير نيرانها في العالم هو من إدارة تلك الشركات التي يعتبر أي رئيس أمريكي الواجهة الإعلامية لها والغطاء السياسي والرسمي والديبلوماسي لأعمالها.
(الماء الأسود) عاد ليطفو على السطح!!!
2015-12-12
بقلم: محمد توتونجي

