2026-03-20 06:45 م

مَـــن هُم جنود أردوغـــان في المعركـــة ...؟؟

2015-12-11
بقلم: جمال العفلق
يعيش رجب طيب أردوغان حالة من العصبية تعكس حقيقة أحلامـة وطموحاته ، فالرجل الذي جمع بين الاسلامية والعلمانية وقدم نفسة على أنه القائد العثماني الجديد للامبراطورية العثمانية المندثره ، فهو عنصري ويعتبر ان القومية العثمانية يجب ان تسترد ما أُخذ منها ، تلك الإمبراطورية التي تمددت على ارأضي عربية بقوة السيف وغطاء الدين ، ولأن الرجل أخذ الضوء الأخضر من أميركة والاتحاد الأوربي فهو يحاول الأستفادة من تلك المساحه للكشف عن أهدافة الحقيقة . تلك الاهداف التي سعى أليها من خلال المجندين لدية وهم من غير الأتراك والذين يقدمون له الولاء والطاعة مع كل مطلع شمس . جنود اردوغان اليوم هم من المرتزقة الذين يعيشون في فنادق اسطنبول ، ولهم حماية أمنية وحراسات مشدده ويسمح لهم بالعمل من خارج القوانين بالبيع والشراء والاتجار بالبشر وتجارة السلاح ونقله هم مجموعة ما يسمى ائتلاف الدوحة وكذلك مجموعة تنظيم القاعده العراقي وداعش ، فهؤلاء هم جنود اردوغان الذين يعملون لدية ، فعلى الصعيد السوري يسوق ما يسمى ائتلاف الدوحة لاردوغان ولاقوالة وكأنها نصوص سماوية ويدافعون عنه حتى لو كان ذلك على حساب الشعب السوري الذي يتحدثون عنه ليل نهار ويبكون ويتباكون علية ، وهم الذين يتاجرون فيه ، ففي مؤتمر الرياض الذي عقد تحت عنوان توحيد المعارضة السورية كان رجال اردوغان حاضرين يدافعون عن الحركة الاسلامية والاخوان المسلمين ويملون على المشاركين شروط اردوغان بالحل السوري ، فأردوغان يحلم بمنطقة عازلة ويحلم بضم حلب او الاشراف عليها ويحلم بأن تستطيع قواته الدخول والخروج متى شاء الى سورية ومنها ، وهذا كلة كان حاضر في مؤتمر الرياض بحجة حماية المدنيين وبنفس الوقت لارضاء سلطانهم العثماني وتحقيق رغباته . فمن يدعون الانتماء للوطن ويدعون الوطنية لم يكن لديهم الوقت الكافي ولا القدره على التعليق او اتخاذ موقف اتجاه الدخول التركي الى العراق ، ولم يكن لديهم موقف واضح اتجاه ادعاء اردوغان بضرورة حماية التركمان السوريين ، والاكراد الموالين لحكومة كردستان العراق ، بل تصريحاتهم تتمحور ضد الاكراد المعادين لاردوغان والرافضين له ، ولا يجب ان نحمل اردوغان الكثير فهو بالنهاية رجل له طموحاته وله تطلعاته ولكن علينا أن نسأل الذين يخدمونه ماذا بعد ؟؟ لا أعتقد ان اردوغان بسياسته العنصرية اتجاه العرب واتجاه الدول المجاورة يرى بهؤلاء حلفاء انما موظفين عليهم تسويق سياستة ، واي خروج او اعتراض سيكون عقوبتة القتل او اخراج صاحب الصوت المخالف من تكوين ما يسمى ائتلاف الدوحة ، فالقضية ليست حلم لاردوغان وحده فحلفاؤه من العرب وخصوصا السعودية رغم اختلاف المدرسة التي تنتمي اليها لكنها تمتلك نفس الحلم وهو تفتيت المنطقة وخصوصا سورية واشغال ايران بحماية حدودها مع العراق حيث تفكر تركيا بالوصل الى هناك وحماية أمن ما يسمى اسرائيل . واذا كان اردوغان نجح في الدخول الى العراق والتمسك بالبقاء ، فهذا لا يعني الانتصار انما يعني انتحار وما يمكن تسميته اطلاق الرصاصة الاخيره ، فالحلفاء الذين فشلوا في اليمن ، وشعور اردوغان بخروج الملف السوري من يده دوليا ، دفع به الى هذه الخطوه التي اذا لم يتراجع عنها فالعراقيون ليسوا جميعا مرحبين به وهذا يعني ان العائلات التركية ستستقبل قريبا جثث لجنود الجيش التركي ، ويعلم اردوغان هذا تماما ولكن سيطرة الفكر التوسعي لدية تدفعه باتجاه المغامره ، وسيكتشف اردوغان ان الذين جندوا من اجل خدمتة بالمال القطري والسعودي لن يكونوا بقدر المسؤولية ولن يكون لهم دور خلال اشهر . فالمقاومة الوطنية في سورية والعراق سوف توقف مشروع اردوغان كما ان الايرانيين رغم تصريحاتهم المحدوده حول تركيا الا انهم يراقبون بحذر شديد الخطوات التركيه ولن سمحوا للعثماني الجديد ان يتمدد في المنطقة كما يريد ، أما الروس الذين لم يقعوا في فخ محاربة تركيا بعد حادثة إسقاط الطائرة ولكنهم استخدموا اسلحة صامته ولكنها فتاكه سوف يكون لها اكبر الأثر على مستقبل تركيا ، ومحاولات بعض الدول العربية تعويض تركيا عن الخسائر الاقتصادية التي سوف تصيبها لن يكون مجدي فالاقتصاد الذي يعيش على التمويل الخارجي سيأتي وقت ويسعلن فشل كل خططة الاقتصادية واليوم لا يمكن فصل جنون أردوغان عن التغير الدولي الواضح اتجاه سورية ، فالرجل جهز نفسة لنتائج اكبر من ذلك واعتبر نفسه حسب وصف احد المجندين له على انه خليفة المسلمين ولكن واقع الحال يكشف عكس ذلك ، فأصابع الاتهام تتجه الية كممول ومسهل للارهاب الدولي ، وضرب ناقلات النفط عبر الحدود السورية والعراقية اشعل قلب الرجل فملايين الدولارات تضيع منه وبنفس الوقت جنوده من داعش والنصره ومن المعارضة السورية يفقدون مصدر تمويلهم . فالذين صفقوا منذ سنوات لكلمة اردوغان حين قال انه سوف يصلي في مسجد بني امية الكبير في دمشق ووعد انصاره من السوريين الذين يخدمون مشروعه بأن الموعد قريب هم انفسهم الذين يبيعون سوريا كل يوم منهم من يكتب في الصحف ومنهم من يطل على شاشات الموساد الناطقة بالعربية ومنهم من يحمل السلاح لقتل ابناء وطنه , هؤلاء ببساطه هم الجنود الخادمين لجنون اردوغان الذي يعيش عقدة السلطان العثماني الجديد ويحاولون ليل نهار كسب الرضا والقبول منه . وإن كنت لا أجد مبرر للخيانة ولم يسجل التاريخ أن الخائن لوطنه استطاع ان يقدم مبرر إلا أن الغارقين في خدمة المشروع التركي والمشروع الوهابي وهما مشروعان امتداد للمشروع الصهيوني في المنطقة يجدون كل يوم الف مبرر لخيانتهم مع الأسف . فأصواتهم اليوم في الرياض تعبر عنهم وتعبر عن مدى سيطرة المال عليهم كيف لمعارض يتحدث عن الديمقراطية وحرية الرأي ان يعقد مؤتمره في بلد لا يعترف بالاخر.