2026-09-16 02:23 ص

بورصة الدماء...

2012-11-19
بقلم:سليمان جوادي 

كلما اقتربت الإنتخابات الإسرائيلية إلا وكانت الدماء الفلسطينية هدفا لمن يريد الفوز بها.. تتنافس الأحزاب وخاصة تلك التي تكون في الحكم على من يقتل أكثر ومن يبدي كراهية أكبر للفلسطينين، وهكذا كلما أريقت الدماء بالغزارة ضمن المتسبب في إراقتها الفوز بأي استحقاق سياسي كان وهذا يثبت أن اليهود كل اليهود متمسكون بفكرة إبادة الفلسطينين ومسحهم من الخرية ويثبت أيضا أن ادعاء الدول الكبرى بحقوق الإنسان والمحافظة على الروح البشرية يتوقف ويبطل هذا الإدعاء عندما يتعلق الأمر بدماء غير دمائهم وخاصة إذا كانت عربية أو إسلامية، والمحير في كل هذا أن العرب أنفسهم أصبحوا يسترخصون دماءهم وتهون عليهم أرواحهم وهو الأمر الذي دعاهم لأن يتقاعسوا في نصرة إخوانهم الفلسطينين ويتجاهلون النداءات المتكررة من أجل التضامن والواحدة والتكاتف للدفاع عن غزة وفك حصارها، وليس غريبا إذا سمعنا أن ضحايا الحرب السورية ـ السورية من الفلسطينيين فاق تعدادها 600 ضحية وضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة لم يتجاوز الخمسين شهيدا.
لم يعد مقبولا ولا محتملا ما يحدث لدمائنا التي أصبحت تتباهى بسفكها إسرائيل وتزايد في إبادة أرواحنا... على العرب أن يعملوا أنهم لن يكونوا بمنأى عن الإبادة والإحتقار بصمتهم وسكوتهم وحيادهم، عليهم أن يعملوا أن وقوفهم إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين يعني وقوفهم مع أنفسهم وذواتهم وليعلم العرب المنبطحون للغرب ولأمريكا خاصة بأنهم سيبقون محتقرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
عن "الفجر" الجزائرية