2026-03-20 09:50 م

الانحياز الى الشعب كفيل بحماية الانظمة والقيادات

2015-11-05
بقلم: اسلام الرواشدة
القيادة التي تنحاز الى شعبها، وتدافع عن مصالحه، وتسعى الى ترجمة رغباته، هي التي تستطيع مواجهة خصومها، وخطط اسقاطها، وكسر كل قيود حصارها.
بمعنى أوضح وأدق.. الشعب وحده القادر على حماية قيادته، بينما لا تستطيع أية جهة مهما بلغت من القوة، أو استخدام سياسات قمعية واستغبائية، حماية هذه القيادة من السقوط في الهاوية، ومغادرة الحياة السياسية، على أقل تقدير.
والقيادة التي تطلب الحماية من الآخرين، هي معادية لشعبها، ولا تعهمل لمصلحته، وتلك المرتبطة أو المخترقة من جانب القوى الغربية، وتمضي وقتها في خدمة مطالب تلقى عليها، لن تكون في أمن وأمان.
وأية قيادة لا تقيّم عملها، ونشاطاتها، وتترك العنان لعناصر في دائرة صنع القرار، وتبقى أسيرة لـ "نصائحها"، ولا تدقق في الرسائل التي تنقل اليها، هي قيادة آيلة للسقوط، أمام أية ضربات بهذا الشكل أو ذاك، فهي لم تختر "دائرة ظل" للتشاور والافادة، والقيادة التي لا تسلك طريق تغيير الشخوص ولا تتخلى عن عادة "الابدية" في التربع على الموقف، هي قيادة تلف الحبال على عنقها دون أن تدري، أنها لا تعي ما يدور حولها.
ومهما كان ظلم وقمع وجبروت قيادة، وما تمتلكه من أجهزة راصدة قامعة، حارسة ومعها، كل أجهزة استخبارات العالم، لن تحمي نفسها من هبّة شعبية ينطلق بها طلبة المدارس الابتدائية أو من جمهور تعداده خمسمائة شخص متذمرين يريدون رفع الظلم عنها.
ان الحامي الوحيد والمضمون لأية قيادة، هو الانحياز الى الشعب، وعلى سبيل المثال، لا الحصر، ها هي القيادة السورية منحازة الى شعبها، تدافع عنه، وتواجع بشجاعة حربا ارهابية منذ سنوات خمس تقريبا، وما تزال صامدة على رأس المشهد السياسي.
والقيادة الايرانية، الملتحمة بشعبها المنحازة اليه، تواصل تحقيق الانتصارات في كل الميادين والمجالات، يحيط بها تقدير الشعب وتأييده، ورضاه، وبالتالي، لن تهزمها الرياح المسمومة التي تعصف باتجاهها من القوى المعادية.
وهذا يقودنا الى القول، بصراحة ووضوح، وصوت عالٍ أن القيادة لا تنحاز الى شعبها، مصيرها السقوط والهلاك والاختفاء عن المسرح السياسي، دون أن تتمكن قوى وأجهزة الدعم والاسناد الغريبة والقريبة من حمايتها.