2026-03-18 01:15 ص

ماذا وراء إنضمام مملكة آل سعود للرباعية الدولية.. الحل التصفوي قادم!!

2015-09-09
القدس/المنــار/ مملكة آل سعود الى الرباعية الدولية، ومعها مصر والأردن، مهمة جديدة للرياض، ولماذا الآن؟!
المهمة، هي تصفية القضية الفلسطينية من خلال حل مدروس بدقة تمرره السعودية في الساحة الفلسطينية تهديدا وترغيبا، مكافأة لها على "هزائمها" و "جرائمها".. هذا الحل جرى بحثه في لقاءات عديدة بين مسؤولين اسرائيليين وآخرين من آل سعود ، الذين عرضوا على تل أبيب تمرير حل للمشكلة الفلسطينية يتوافق مع مطالب اسرائيل، مقابل اسناد تل أبيب للرياض في مواقفها اتجاه ملفات المنطقة، وضد ايران وسوريا وحزب الله تحديدا، ونشأ بين الجانبين الاسرائيلي والسعودي ما يمكن وصفه بـ "التحالف" فالعلاقات حميمية في كل المجالات وبشكل خاص الميدان الأمني والتنسيق لضرب الشعبين السوري واليمني.
النظام السعودي الدموي التخريبي الارهابي، الذي تسبب في قتل مئات الألوف في الساحة العربية، وشرد الملايين، وضرب الجيوش ذات التأثير وما يزال يدعم ويمول العصابات الارهابية، يسعى للامساك بورقة تعيد له ما فقده، فهو يبحث عن نجاحات للتغطية، فجاءت الخطوة الأمريكية من خلق الستار لضم مملكة آل سعود الى الرباعية الدولية، لتأخذ "شرف" القدرة على حل الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي.
المعلومات التي حصلت عليها (المنــار) أن الرياض وتل أبيب اتفقتا على طرح "أفكار" للحل، وصلا الى ما تشاورتا بشأنه، وما توصلتا اليه من صيغة بديلة لمبادرة السلام العربية، تحت يافطة تعديل هذه المبادرة، هذا التعديل سينقل الى واشنطن، لتضع بصماتها ولمساتها، وتعيد طرحها، كمبادرة من الولايات المتحدة، وتأخذ السعودية وخلفها القاهرة وعمان لتمرير المبادرة المذكورة، وكل هذا بعيدا عن اطلاع القيادة الفلسطينية وشعبها أو التشاور معها، أي بتجاوز كامل لأصحاب القضية، وهذه خطورة ضم نظام آل سعود الى الرباعية الدولية، ليقوم بمهمة يخدم اسرائيل بنتائجها، وهو الذي وعد بذلك في اتصالات مع الاسرائيليين، خلال سنوات التفاوض الدولي مع ايران حول البرنامج النووي لطهران، وجلسات التنسيق لضرب الدولة السورية، وزيادة الدعم الاسرائيلي لعصابات الارهاب، الممولة من أطراف في المنطقة على رأسها السعودية ومشيخة قطر وتركيا.
المرحلة القادمة سوف تشهد تحركات سياسية نشطة لدفع عملية السلام الى الامام، كما يحلو لـ "المتحركين" و "المنخرطين" وصف هذه التحركات، تحركات للنظام الوهابي في الرياض دور كبير فيها، في حلقة تشاور تضم القاهرة وعمان والرياض، للاتفاق على وسائل تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية، بعيدا عن مشاورة ومشاركة أصحاب هذه القضية.
ويرى مراقبون أن التراجع عن عقد جلسة الوطني تأتي في سياق التحركات السعودية الامريكية الاسرائيلية لطرح مبادرة سلام، هي التعديل الواسع لمبادرة السلام العربية، وبالتالي هذه الاطراف معنية بساحة فلسطينية "هادئة" دون "تجاذبات".
وتقول دوائر سياسية لـ (المنــار) أن حركة حماس، أنهت اتصالاتها مع اسرائيل، عبر قنوات مفتوحة مع تل أبيب، قطرية وتركية، بشأن الهدنة طويلة الأمد، وتم تأجيل الاعلان عنها الى توفر الظروف وملائمة الأجواء، ومع تحرك اللجنة الرباعية في الفترة القادمة، والدور الذي أوكلته واشنطن عبر الأمين العام للامم المتحدة، تكون المسألة قد اقتربت من النضوج، حل تصفوي يحفظ الأمن الاسرائيلي، على حساب الحق الفلسطيني، حيث سيتعرض شعبه قريبا الى مزيد من الضغوط والتهديدات.