2026-09-12 12:09 ص

المعارضة السورية في الخارج وحسابات المشغلين ....

2015-04-12
بقلم: جمال العفلق
كان لتوقيع مذكرة التفاهم بين ايران ومجموعة الخمسة زائد واحد وتمسك الرئيس الأمريكي بالتوقيع على الأتفاق رغم معارضة الكونغرس عليها ، واستعراضات نتنياهو في وقف الإتفاق واعلان السعودية معارضتها على هذا الأتفاق بشن حرب على اليمن وبموافقة أمريكية مسبقة وضوء اخضر كان حسب ما فهمة المراقبون أنه جائزة ترضية للملكة وتنفيس لغضبها الناتج عن تقارب غربي ايراني قد يغير وجه المنطقة لعقود طويله اذا ما تم التوقيع على الاتفاق النهائي وفتحت خزائن الغرب عن الاموال الايرانية ورفعت العقوبات الاقتصادية التي ستسمح لايران بالتوسع الاقتصادي وفتح باب الاستثمارات . تلك الاستثمارات التي سعى اليها اردوغان متنازل عن دعمة للعدوان السعودي على اليمن ومفضل الحل السياسي هناك كما فعلت باكستان التي رفض برلمانها قبول نقل القوات الباكستانية الى رمل الصحراء السعودية والتضحية بجيشها ارضاء لحليف طالما ورطها بملفات شائكة مازالت الباكستان تدفع ثمنها الى اليوم وعلى رأسها القاعدة التي كانت تعبر من الباكستان الى افغانستان واليوم اردت عليها واصبحت تشكل خطر دائم يهدد الباكستان بعمليات ارهابية قد تنطلق من جديد بعد رفض البرلمان الباكستاني المشاركة بالعدوان لان ممول الارهاب قد يدفعها الى ذلك . أما المعارضة السورية وخصوصا ما يسمى (( أئتلاف الدوحه )) فقد سارع لدعم العدوان على اليمن والترحيب به لفرض الشرعية التي يحاربها في سورية ، ولأن الأئتلاف مرهون بالمال السعودي ولان الأئتلاف ينطق بما يطلب منه وليس لدية استراتيجية ولا قاعده فكرية وسياسية فقد وجد نفسة الأن يدعم عدوان على شعب عربي دون وجه حق ـ فما تصريح الأئتلاف الا ورقة مكتوبة استلمها من الادارة السعودية وكان عليه نشرها فقط لا غير .كما يفعل حلفاء السعودية المنتشرين بالدول العربية , واليوم بعد التفاف اردوغان على الحليف السعودي واعلانه الميل الى حل السياسي والتوافق مع ايران على ذلك ، بالأضافه الى رفع وتيرة خطابة اتجاه مصر التي تبحث عن الأمن القومي العربي في ضرب اليمن ، واعتراض تركيا على سجن جماعة الاخوان المسلمين في مصر نجد ان الأئتلاف لم يعد صالح لتمثيل نفسه ولا لتمثيل مشغلية فالقرار الوطني اذا ما كان لدية قرار وطني سوري هو مسلوب من قبل الممول السعودي واذا ما تطورت التجاذبات الدولية سيجد اردوغان نفسة مجبر على اغلاق مكاتب الأئتلاف في اسطنبول ، لان الكعكه كبيرة ولا يستطيع اردوغان الطامع بمجد عثماني ان يتخلى عنها وخصوصا الملفات الاقتصادية الموعود بها مع ايران والتي يطمح اردوغان لرفعها الى مبلغ يصل الى ثلاثين مليار دولار سنويا . بين البلدين هذا ما تعجز عن تعويضة عنه دول الخليج والسعودية . حاولت السعودية خلال عدوانها على اليمن خلط الاوراق في سورية وتعقيد الأمور فدفعت بداعش اتجاه مخيم اليرموك ، وعملت غرفة العمليات في الأردن على تغير الخارطة العسكرية في درعا من خلال مركز نصيب الحدودي كما ان قصف المدنيين في حلب جاء لاشغال الجيش السوري الذي يعمل على استعادة ادلب من قطعان المرتزقة . والأئتلاف المقيد بالخطاب السعودي بل انه مقيد بنشرات اخبار قناة العربية وما تملية عليه من بيانات او تصريحات اصبح اليوم في مهب الريح كورقة صفراء يمكن رميها قريبا . فالحديث عن اجماع دولي يحمية اصبح اليوم شيء من الماضي واثبات تورطه بالعمليات العسكرية التي يقودها داعش والنصره ليس بالامر الصعب دوليا اما محليا فلدى السوريين الاف الوثائق تثبت تورط عناصر الأئتلاف بالخيانة العظمى والتأمر على امن البلد والتخابر مع دول معادية . وحل الأئتلاف أو ابقاءه لا ينفي عنه جرائمة وهذا ما يجب ان يكون من خلال حق السوريين برفع دعاوي وطلب احظار للمتورطين بالارهاب على الشعب السوري عن طريق الأنتربول الدولي ومكافحة الجريمة المنظمة . فاليوم لا يتعامل السوريون مع ند او خصم سياسي بقدر ما يتعاملون مع مافيا ارهابية تنظم عمليات القتل والسرقة لصالح مستثمر هو السعودية ومن خلفة اسرائيل وامنها المزعوم . وما يستخدم اليوم من بيانات طائفية ومذهبية لا ينطبق على الواقع فاذا كانت الحرب سنية شيعية كما يدعون لماذا يذهب خليفتهم اردوغان الى الخصم الشيعي ويعانقة ويوقع معه الاتفاقات ؟؟ واذا كانت حرب سنية شيعية لماذا يقتل اهالي مخيم اليرموك على يد داعش ويقصف المدنيون في حلب ويهجر اهل درعا على يد النصره ومن في فلكها وتفجر السيارات المفخخه في ساحات حمص ويحاصر اهل دير الزور وكل هؤلاء ليسوا شيعة كما هو عنوان حرب السعودية والأئتلاف الذي يردد كلامها ؟ فالحرب اليوم بين طرفين الاول يخدم اسرائيل وامنها على حساب امنه والامن العربي والثاني مقاوم يدافع عن شعوب المنطقة بكل الوانها واطيافها وتاريخها المشترك .

الملفات