2026-09-12 12:31 ص

النووي تم.. الآن الأهم.. حسم الميدان أولوية على الطريقة السورية,,

2015-04-08
بقلم: عصام عوني
وأخيرا انطلق الدخان الأبيض من مداخن لوزان، ايران نووية كما أرادت باعتراف العالم الذي فاوضها وخضع لارادة شعبها وتطلعاته، فكان الاتفاق صفعة مدوية لكل من اسرائيل والسعودية والتبع الصغار والمراهنين الكبار.. جنون الرافضين جوقة الحرد والكيد والحسد غاضبون والنصرة وأخواتها تعبير صارخ عن الغضب، ادلب مع النصرة ونصيب الحدودية مع النصرة والنصرة تسلم مخيم اليرموك لداعش وساحات تشتعل فجأة وحاميات الوطيس تتقدم على ما عاداها وسورية والحلفاء يمتصون الضربات واحدة تلو الأخرى ويتعاملون بهدوء، لا بل ببرودة قل نظيرها فيستعر جنون الموتورين وتزداد حدة المعارك ضراوة.. في خضم المعمعة تونس تعيد العلاقات الديبلوماسية كاملة مع دمشق وتدعوها لاعادة سفيرها على وجه السرعة وأنباء عن قرار مصري مماثل، ورسائل أردنية من تحت الطاولة تطلب الصفح ووسائل الاعلام العالمية تتهافت للقاء الأسد وروسيا تعزز وجودها العسكري وطرطوس كقاعدة باتت أكبر من قبل بعشرات المرات، واستئناف حوارات موسكو للحل السياسي على قدم وساق ويقولون النووي على حساب السوريين! إن التسويات الكبرى تتطلب تصعيدا يوحي بالأخطر والحقيقة أن التصعيد الحاصل لا يختلف عما سبقه منذ بداية الحرب العدوانية الظالمة على الدولة السورية، ابتدائا لإخضاعها وقرارها المستقل وصولا لتقاسم السلطة مع أدوات العدوان انتهائا ولو بكسرة خبز تسد رمق المهزومين ولكن هيهات.. تعي سورية جيدا مخططات العدوان ومعها الأصدقاء والحلفاء ولا ترد وفقا لحسابات الآخرين بل ترد على طريقتها بعقل بارد وفعل حامي ملتهب كالعادة، ولا تلقي بالا للتصعيد الاعلامي واللعب بمشاعر الناس ومحاولة اضعاف معنوياتهم ومتى ردت تعود المياه لمجاريها وتستقر المعنويات على وقع البطولات وانتصاراتها المدوية.. اذن النووي تم والأهم الميدان قادمه ادلب تعود ودرعا مؤمنة لما بعد الحدود واليرموك لفلسطينييه، والرقة ربما بلمح البصر وما بعد بعد الرقة وعليه نعيد ونذكر.. لا خطر حقيقي للنصرة وداعش طالما التواجد على الأطراف فسورية تعي أن الأطراف للتفاوض ما قبل التسليم بنصرها.. أما للمرخية أقلامهم والمهتزة عقائدهم وذوي الايمان المرتجف عليكم أن تنظروا بالعين الأخرى لخطوة تونس وغدا مصر تعيد العلاقات الديبلوماسية عدا عن الرسائل الأردنية من تحت الطاولة ومن فوقها تطلب الصفح والمغفرة، وعلى الجميع أن يعوا أن الاتفاق النووي لا يمكن أن يتم لو كانت سورية ضعيفة على الاطلاق.. كل ما يحدث أوراق للتفاوض وسورية ستفاوض ولكن على طريقتها.. انتظروا التفاوض بالرصاص وقد بدأ.. ايران هي ايران مقاومة أبية وفية نووية.. سورية تنتصر على التنابل وبروفة النصر يماني من عدن قال السيد فصدقوه.

الملفات