2026-09-15 01:07 م

استهدافات هيئة "السايبر" القومية الأسرائيلية - ايران وسورية ملف واحد

2012-11-13
بقلم: المحامي محمد احمد الروسان*
تتحدث المعلومات, أنّ هناك استراتيجيات استخبارية, يجري تنفيذها بثبات وهدوء, عبر تعاون وثيق جاري على قدم وساق, بين أجهزة مخابراتية, من مجتمع الاستخبارات الدولية من جهة, وأجهزة مخابراتية, من مجتمع المخابرات الإقليمية, بينها أجهزة مخابراتية عربية, تضم كل من قطر والسعودية, والمخابرات التركية والأذربيجانية, تستهدف البرنامج النووي الإيراني, عبر استهداف أنظمة وشبكات الحاسوب, من خلال ضخ ملايين الفيروسات الرقمية, والتي من شأنها, تعطيل عمل أجهزة الحاسوب الخاصة, بالبرنامج النووي الإيراني, كما يتم استهداف أنظمة الطيران المدني والعسكري, من خلال تقنيات الوحدات الخاصة, بموجات الحرب الالكترونية, إن لجهة الطائرات المدنية, وان لجهة الطائرات العسكرية, كما يتم استهداف الأنظمة المحددة, بترسانة الصواريخ الإستراتيجية الإيرانية, مع استهدافات للعقول البشرية الإيرانية, واستهدافات للخبراء النوويين, والفنيين ذوي المهارات العالية, من العلماء في طهران. وأحسب, أنّ مسار الأنفجارات, وعمليات الاغتيال, للعلماء الإيرانيين في الداخل الإيراني, والتي حدثت في الماضي القريب, بالإضافة إلى عملية الانفجار في بدايات عام 2011 م, والذي حدث في أحد مستودعات, الحرس الثوري الإيراني, وذهب ضحيته, ثلّة من خيرة, العقول الذهبيّة الإيرانية المسلمة, هذه العمليات, كلّها تندرج "كسلّة" استهداف استراتيجي, ضمن فعاليات ومفاعيل, العمليات الأستخباراتية السريّة الجارية, ضد طهران وبرنامجها النووي الحيوي, كما تستهدف أجهزة مجتمع المخابرات الدولية والإقليمية, حلفاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الشرق الأوسط, إن لجهة سوريا, وان لجهة حزب الله, وان لجهة بعض الفصائل الشيعية العراقية, هذا وتشير المعلومات والمعطيات الجارية, أنّ نطاق عمل العمليات السرية لمجتمع المخابرات الدولية والإقليمية, سوف يتسع نطاقها, إزاء استهداف البنى التحتية, لإيران وحلفائها, من خطوط أنابيب, نقل النفط والغاز, وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية, بالإضافة إلى استهداف الجسور, والطرق, والأنفاق, وشبكات نقل, وتوليد الطاقة الكهربائية. ومن الجدير ذكره هنا, في نطاق هذا السياق الحربي, الذي يستهدف طهران, أنّ الكثير من الأطراف العربية, تعمل وبشكل حثيث, على خطوط التعاون, مع أطراف أجنبية, في عمليات استهداف النسق السياسي السوري, تماماً كما فعلت مع النسق السياسي العراقي السابق, وتعاونت مع هذه الأطراف الأجنبية, حيث استغلت الأخيرة الفرصة المواتية, إزاء القضاء على قدرات وإمكانيات العراق الشاملة, وإخراجه عملياً, من معادلات الصراع العربي – الإسرائيلي. والسؤال الاستفهامي الانتحاري هنا هو:- هل تدرك هذه الأطراف العربية, بأنّ تماديها بعمق, لجهة التورط في التعاون والتنسيق, مع ذات الأطراف الأجنبية في الملف العراقي, سوف يوفّر مظلات من الفرص لها, لاستغلالها من أجل إخراج سوريا, وديكتاتورية جغرافية دورها, عبر نسقها السياسي, من معادلات الصراع العربي – الإسرائيلي؟! هل تدرك أطرافنا العربية ذلك؟!. وفي المعلومات الأستخباراتية أيضاً, تشهد منطقة الشرق الأوسط الآن, موجات من حرب الكترونية حسّاسة, وذات نطاقات شاسعة, حيث تم وضع إستراتيجية هذه الحرب الالكترونية, وأدوات نفاذها مع إطلاق فعالياتها, عبر تعاون وثيق بين المجمع الأمني الفدرالي الأمريكي, جهاز الأف بي أي, وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, جهاز المخابرات البريطاني الخارجي, جهاز الموساد الإسرائيلي, وبالتعاون مع جهاز المخابرات القطري, وأجهزة مخابراتية عربية أخرى. فهناك قيادة مخابراتية خاصة, لإدارة عمليات الهواتف النقّالة, شاهدنا فعاليات ذلك في الحدث السياسي الليبي, وصراعه مع ذاته, عبر عمليات تعبئة سلبية, وشحن خارجي, كما يتم إنفاذ ذلك الآن, على مجمل الحدث السياسي السوري, مع استخدامات أخرى, لجهة فعاليات ميدان التحرير في مصر لاحقاً. هذا وقد أشرفت المخابرات القطرية, وبالتعاون مع أجهزة مخابرات حلف الناتو, على فعاليات ومفاعيل, قيادة عمليات الهواتف النقّالة, خلال فترة الصراع الليبي – الليبي وما زالت, كذلك تشرف مخابرات قطر, وبنفس الأسلوب والنفس, لجهة ملف فعاليات الاحتجاجات السياسية السورية, حيث كان يتم تحريك, وحدات الحرب الالكترونية الخاصة, بالهواتف النقّالة, ضمن وحدات ومجاميع المعارضة الليبية المسلحة, ويصار الآن إلى إنفاذ نفس الأسلوب, ضمن مسارات الحدث السياسي السوري. وتشير المعلومات, أنّ نطاقات العمل الجيوبولتيكي, لقيادة عمليات الهواتف النقّالة, سوف يشمل العديد من بلدان الشرق الأوسط الأخرى, بما فيها إيران, والأردن, ومصر, ولبنان, والجزائر, وموريتانيا, والمغرب, ...الخ, حيث تمويل هذه الأجهزة وتوفير المظلّة المالية, يتم عن طرق قطر, وبعض دول الخليج الأخرى, في حين أنّ الأجهزة ومستلزماتها, توفرها العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي. والأنكى من كل ذلك, أنّ إنفاذ تشغيل, قيادة عمليات الهواتف النقّالة, في موجات الحرب الالكترونية الجارية الآن, تم ربطها تقنيّاً, بالأقمار الصناعية الإسرائيلية التجسسيّة, كما سيصار إلى استهداف اتصالات حزب الله اللبناني, عبر مهام عمل قيادة عمليات الهواتف النقّالة, والتي تشرف عليها المخابرات القطرية, بالتساوق والتنسيق والتوثيق, مع مخابرات مثلث واشنطن – لندن – باريس, مع تقاطعات عملها, مع مخابرات حلف الناتو, والمخابرات التركية, وأجهزة مخابرات عربية أخرى. وفي خضم الاستهداف الأمريكي – الأوروبي, لجل الساحات السياسية الشرق الأوسطية, إن لجهة الضعيف منها, وان لجهة القوي, منذ انطلاقات الربيع العربي, حيث الأخير ما زال يعاني, من مخاضات غير مكتملة, قامت الأجهزة الأمريكية المختلفة, بعمليات انتقاء لأكثر من عشرة آلاف ناشط سياسي, وإعلامي, وأمني, من مختلف دول الشرق الأوسط, وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية, وعملت على تدريبهم تدريباً نوعيّاً, على كيفية استخدام, جل الوسائط التكنولوجية, والمرتبطة بتقنية منظومات, الاتصالات المتطورة, حيث قيد النطاق الزمني, لهذه العملية الأستخباراتية السريّة, تمثل منذ بدايات شهر شباط, وحتّى نهاية شهر حزيران لعام 2011 م. وفي المعلومات أيضاً, أنّ هؤلاء الناشطين البشريين, قد تمّ انتقائهم, وفق عمليات اختيار معقدة, بالتعاون والتنسيق الوثيق, مع بعض القوى, والحركات السياسية, ذات الصلات الوثيقة, مع العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي, والعاصمة الفرنسية, والبريطانية, والألمانية, والتركية, وينتمي هؤلاء الناشطون, إلى بعض بلدان الشرق الأوسط مثل:- ايران, لبنان, سوريا, تونس, مصر, تركيا. هذا وأضافت المعلومات, أنّ جلسات التدريب إيّاها, قد تم تنفيذها وانجازها في بعض بلدان المنطقة الشرق الأوسطية, الحليفة لواشنطن, وخاصةً البلدان العربية منها, وكذلك قبرص وتركيا, والتي درجت على توفير المظلاّت, والملاذات الآمنة, لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية, ووكالة المخابرات الفرنسية, ووكالة المخابرات البريطانية, وكذلك الألمانية, والكندية. هذا وتفيد المعلومات المرصودة, بأنّه قد تمت عملية إعادة, هؤلاء الناشطون المدربون, إلى بلدانهم كساحات جغرافية لعملهم, وبهدوء وبدون ضجيج, حيث تمت عملية نشرهم وتوزيعهم, في المدن, والمحافظات, والألوية, بالتنسيق مع القوى, والحركات السياسية المحلية, التي ينتمون إليها. ومرةً أخرى, حول موجات الحروب الالكترونية, الجارية في المنطقة, عبر مفهوم الحماية والهجوم, في مجال " السايبر", بعد أن صارت الأخيرة, ساحة حرب إستراتيجية وفعّالة, حيث تتحدث المعلومات, أنّ مجتمع المخابرات الإسرائيلي, أوصى بتأسيس هيئة "السايبر" في الجيش العبري, من فترة ليست قصيرة, ووافق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو, بعد أن صارت القوى المعادية, لهذا الكيان العبري, تستخدم الحروب الالكترونية, وفقاً للقاعدة والمعادلة التالية:- سايبر بدل طائرة, وفيروس بدل قنبلة. والحروب الالكترونية الجارية في المنطقة, هي تعبير حي وحيوي, عن ساحات الحروب المتطورة حالياً, وبصورة أكثر وضوحاً, تتم العمليات الهجومية, من خلال افتعال أخطاء مقصودة, في أنظمة الكمبيوترات المعادية, حيث يصار إلى استخدام قراصنة, الشبكة العنكبوتية, والذين يتمتعون بمهارات, تقنية حوسبية عالية, لشن هجمات كثيرة فيروسيّة, على تلك المواقع, وتعمل على تعطيلها, أو اختراقها وتدميرها, وخاصةً لجهة المواقع, المخابراتية السياسية الحسّاسة, مع استخدام أسلوب هجومي, عبر عمليات التجسس الحوسبي, من خلال الدخول إلى الشبكات واستخراج المعلومات. ففي حروب "السايبر", هناك نطاقات عمل, تتموضع في:- نطاق جمع المعلومات, نطاق الهجوم, نطاق الدفاع, وتمتاز هذه الحروب, بقدرات عمل سريعة, قريبة من سرعة الضوء, مع قدرات عمل سريّة, واستخدامات لسلاح خارق, يعتبر فتّاكاّ, مع مخاطر في غاية البساطة, على الحياة البشرية. وهيئة "السايبر" القومية الإسرائيلية, تستهدف بالدرجة الأولى:- إيران, وباقي الدول العربية, والأوروبية, وحتّى الولايات المتحدة الأمريكية, والصين, والفدرالية الروسية وتركيا, حتّى أنّها تستهدف, بعض مجتمعها العبري, المناهض لسياسات الحكومة... الخ. وللتدليل, على نطاقات عمل حروب " السايبر", فقد كشف تقرير مفصّل, أعدته شركة التأمين" سيمنتك", حول ما حدث في إيران, قبل أكثر من عام ونصف, حيث أن "الدودة" الفيروس, نسًقت لضرب محولات, تردّد محددة, ومركّبة, على أجهزة الطرد المركزي, لتخصيب اليورانيوم.  mohd_ahamd2003@yahoo.com