2026-09-12 12:20 ص

داعش وتركيا وجهان للنهج الأمريكي في المنطقة ....

2015-02-22
بقلم: جمال العفلق
في وقت تغرق فية المواقع الالكترونية والأخبارية والأعلامية بعناوين وأخبار عن جهود الولايات المتحده الأمريكية في محاربة الإرهاب وقد عقد مؤتمر ضم أكثر من ستون دولة في واشنطن يحمل عنوان " محاربة العنف لدى المتطرفين " برعاية الرئيس الامريكي باراك اوباما ، نجد أن الإرهاب ينتقل من منطقة الى اخرى ووفق خطة مرسومة تضمن للولايات المتحدة فرض شروطها على الحلفاء وتفرض ايقاع القتال على الخصوم ، في ليبيا لم تجد الولايات المتحدة ما يبرر قبول الطلب المصري بتشكيل تحالف دولي لضرب ارهاب داعش واختار التحالف الغربي ان يكون الحل سياسي من خلال تشكيل حكومة وطنية في بلد تم تمزيقة من اربع سنوات تقريبا وتحويلة الى دويلات وفق مشروع تقسيم ليبيا الى ثلاث اقاليم احد هذه الأقاليم مدعوم من تركيا الحليف الأقرب الى أميركا رغم كل الخلافات التي تتصدر عناوين الصحف بين الحين والاخر . لم يكن الرفض الأمريكي للمشروع المصري في مجلس الأمن ناتج عن رغبة أمريكية في احلال السلام على بلد مثل ليبيا ولكن اميركا لا تريد تقليم أظافر حليفها التركي في ليبيا وخصوصا بعد سقوط الاخوان المسلمين في مصر وتحجيم دورهم في تونس بعد الانتخابات الأخيره . فالرفض الدولي للطلب المصري يصب في اطار اعطاء فرصة للجماعات الارهابية للتحصن وتثبيت مواقعها وذلك وفق ما يخدم المشروع الأميركي في جعل ليبيا مركز تدريب وتصدير للارهاب خصوصا ان تلك الجماعات تتبع بشكل او بأخر للحليف التركي المقدم والمفضل على العرب لدى الولايات المتحده الأمريكية وبهذا تجد اميركا فرصة لها لفرض شروطها على حليفها المصري الذي يحاول الخروج من عنق الزجاجه والعودة بقوة للحضور في صنع القرارات العربية والدولية . وفي وقت تنشر فيه الصحف التركية تحذيرات استخباراتية عن ضربات ارهابية لداعش متوقعه تستهدف البعثات الدبلوماسية الأجنبية في اسطنبول وأنقرة ، تفتح الحكومة التركية معبر باب السلامة لدخول مئات المسلحين لمحاربة الجيش السوري في شمال سورية ومنع تقدمة لبسط نفوذ الدولة على الأراضي السورية التي يسيطر عليها الأرهاب المدعوم من اميركا والغرب عبر البوابة التركية التي لم تكن بيوم من الأيام وطوال الحرب على سورية الا بوابة لعبور الارهاب . هذا الاجراء المتناقض تماما مع ما تدعية دائما الولايات المتحده وتركيا حول محاربة الارهاب وقتال داعش والجماعات الارهابية . فما تقدمة تركيا من خدمات للولايات المتحده الأمريكية لا يقل أهمية عن ما تقدمة التنظيمات الأرهابية وعلى رأسها "داعش "، هذا التنظيم الذي أثبت كما غيره من التنظيمات أنة ينفذ مشروع الصهيونية العالمية من خلال سرقة التاريخ الأنساني للمنطقة ونهب ثرواتها وقتل وتشريد سكانها بما يخدم فكرة تفريغ الشرق من سكانة الأصليين ، وهذه الفكرة اساسها المشروع الصهيوني الذي توج في جريمة مذابح الأرمن والتي وصل عدد الضحايا فيها الى اكثر من مليون انسان قتلوا على يد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى وترفض تركيا وريث الامبراطورية العثمانية الاعتراف او الاعتذار عن تلك الجرائم التي تؤكدها الامم المتحده . فتركيا ليست بأفضل حال من داعش من خلال تاريخها ومن واقع حاضرها الذي يخدم اليوم الارهاب بكل صورة وتبررذلك بحجة انها تدعم ما يسمى " ثورة سورية " وهو مصطلح اصبح وسادة تستخدم لتبرير وتمرير المشاريع الارهابية التي تطال الشعب السوري اولا واخرا . فالخزينة التركية اليوم ارتفعت وارداتها من التجارة غير المشروعه مع داعش الذي يسرق النفط السوري والعراقي ويقدمة للاتراك بابخس الأثمان عدا عن ازدهار كل انواع التجاره الغير شرعية وعلى رأسها الاتجار بالبشر الذي يقود جزء منه مكتب لمحامية اسرائيلية يهتم بشراء الاطفال الرضع ، وبيعهم لعائلات يهويدة تعيش في فلسطين المحتله ، وقد ثبت ان اكثر ضحايا جرائم داعش الجماعية يتم سرقة اعضائهم ليصار الى نقلها الى السوق التركية المعبر الوحيد لداعش . ان داعش ومن في فلكة مثل النصرة وجيش الاسلام وحتى ما يطلق علية اسم مقاتلين معتدلين سيتم تدريبهم على يد ضباط اتراك وعلى الاراضي التركية وفق ما اعلنته الخارجية الامريكية ليسوا الا ادوات ووجه للعملة الامريكية التي تمثل تركيا الوجه الاخر لها ، اما العرب الذين يغذون هذه الجرائم ويدعمون الدور التركي هذا فما هم الا ادوات او مجموعات مغلوبة على امرها لا تدرك خطورة هذه القرارات وهذا الدعم الذي سيجعلهم في نهاية المطاف قشه في مهب الريح ويمزق كياناتهم ودولهم التي تدفع المليارات من صناديقها السيادية لخدمة المشروع الصهيوني الأمريكي في الاستيلاء على مصادر الطاقة والممرات المائية الدولية .

الملفات