صنعاء/ بعد رفض مجلس الأمن الدولي المشروع الخليجي المطالب بالتدخل الدولي في اليمن تحت الفصل السابع، واقتصار قراره على دعواتٍ إلى الحلّ السياسي، دعت «اللجنة الثورية»، التابعة لجماعة «أنصار الله»، دول مجلس التعاون الخليجي إلى «مراجعة مواقفها تجاه الشعب اليمني». وبالتزامن مع ما بدا أنه انفراجة دولية على صعيد جهود حلّ الأزمة السياسية مع سحب حزب «المؤتمر الشعبي العام» اعتراضه على حلّ البرلمان الذي نصّ عليه «الإعلان الدستوري»، شهد الجنوب تصعيداً لافتاً يوم أمس، حيث استولت «اللجان الشعبية» التي يديرها شقيق الرئيس المستقبل عبد ربه منصور هادي، على مبانٍ حكومية، في خطوةٍ تندرج في إطار استغلال الأزمة السياسية للتلويح بالانفصال.
وفي نبرةٍ تتسم بالهدوء، لعلها مرتبطة بموقع الحوثيين الجديد في إدارة البلاد بعد «الإعلان الدستوري»، أبدت «اللجنة الثورية» استغرابها مما وصفته بـ«المواقف السلبية» لدول الخليج، مضيفةً أن «ما صدر عن الثورة من إجراءات لا تستهدف الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لا في الحال ولا في المستقبل».
وحثت اللجنة، في بيان، مجلس الأمن الدولي على احترام إرادة الشعب اليمني وسيادته وعدم الاستناد إلى المصادر المضللة، «والانجرار وراء قوى إقليمية تسعى جاهدة إلى إلغاء إرادة الشعب اليمني». وفيما ثمنت اللجنة «الموقف الروسي والصيني الإيجابي ومواقف كل الدول المحبة للسلام والرافضة لإذلال الشعوب»، قالت الجماعة، إن «المؤامرة الخارجية على الثورة المباركة تشتد وتتعاظم»، لافتةً إلى أن «إغلاق بعض الدول لسفاراتها، وتعليق أعمالها، وإحراق وثائقها، مثّل إساءة من هذه الدول إلى العلاقات الدبلوماسية، وما يحكمها من أعراف دولية»، في إشارةٍ إلى السفارة الأميركية.

