2026-09-11 11:39 م

لولا الشعب الإيراني.. ما نجحت الثورة !

2015-02-14
بقلم: رابح بوكريش 
الاحتفال بالذكريات الوطنية يذكر بشخصية الأمة ومكانتها بين الأمم وجهادها في سبيل حريتها، ومن ثم كان احتفال الأمم والشعوب بهذه الذكرى ضروريا لما يترتب عليه من تجديد الوعي وحفز الهمة وترسيخ الهوية ، كل ذلك يجعل هذه الأمة تستلهم من ماضيها الماجد كل المعاني الوطنية ،والروحية التي تزكي الهمم ،وتشتد العزائم . في هذا احتفلت الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذه الأيام بالذكرى السادسة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية والتي قادها الامام الخميني في عام 1979. وفي الجزائر أقام سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الجزائر" رضا عامري " حفل استقبال ، بدء الحفل بخطاب قيم للسعادة السفير أهم ما جاء في مقدمته " يُشّرفني و يُسعدني أن نشرع في هذا الاحتفال بتقديم آيات السلام و التحيات الى شهداء الثورة الجزائرية و الايرانيّة الذين رفعوا راية العزّة و الافتخار و الاستقلال بتضحياتهم الجسام. وقال عن الثورة الايرانية: أن انقلاب الخميني كان أهم حدث سياسي في تاريخ ايران والعالم الإسلامي لأنه حطم قوة عسكرية عظيمة وامبراطورية مهيبة ، وحليف استراتيجي للولايات المتحدة الاميركية ، و دركي للغرب في المياه الدافئ .وتفاءلت الشعوب العربية والإسلامية بها لأنها جاءت لحماية الدول العربية من غطرسة الشاه . و التي حولت ايران إلى وجهة أخرى معادية للغرب ولأمريكا ، واقتلعت النظام السابق من جذور. وقد حضر الحفل مجموعة من المسئولين الجزائريين وسفراء الدول العربية والأجنبية لدى الجزائر ونخبة من المبدعين والاعلاميين والأدباء . والحقيقة الواضحة هي أنه لا يمكن اليوم الا الاعتراف بان ايران نجحت بعد 36 سنة من الثورة بالصمود في وجه كل العقبات والتحديات وان الايرانيين اقاموا دولة قوية متماسكة تجمع بين منطق ولاية الفقيه والبعد الديمقراطي الشعبي عبر الانتخابات المتنوعة، اضافة لامتلاكها قدرات علمية وعسكرية واقتصادية كبيرة. . لقد كان واضحا أن الصيغة الديمقراطية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتلخص بالطبع في أن الثورة الإيرانية باشرت حركتها مستندة إلى القاعدة الشعبية العقائدية المنظمة القادرة على الاضطلاع بأعباء النهضة وعلى دفع الشعب في طريقها بثورية ووعي والسير بها دائما في طريق أهدافها الأصلية . لذلك استطاعت الثورة الإيرانية أن تسجل في السنوات العشرة الاخيرة تقدما في كثير من المجالات بعضها كان مذهلا " المجال النووي " وهذا بفضل القيادة الفكرية التي ترسم بدقة ووضوح النظرية الفكرية للثورة الإيرانية . في اعتقادي أن نجاح الثورة الإيرانية يعود اساسا الى وجود القيادة التي تحمل رسالة التوعية والتنظيم في وسط الجماهير وإبعاد الجيش عن السياسة أي أولوية السياسي على العسكري . ان للمسلمين كتابا واحدا هو القرآن يدعوهم لأن يكونوا امة واحدة ، ويحذرهم من النزاع ، لأن مآله الفشل ، بقوله تعالى : " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " .

الملفات