2026-09-11 11:24 م

حرق الطيار الكساسبة صناعة هليودية بامتياز

2015-02-08
بقلم: أسعد الديري*
لقد أصبحنا على يقين ، أن مشهد حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة ، الذي قدمته عصابة داعش الارهابية ، للأمة الإسلامية وللعالم صناعة هليودية بامتياز ، إعدادا وإخراجا ومونتاجا وتمثيلا ، لأننا نعرف امكانياتنا الفنية العربية ، ونعلم أننا غير قادرين على إنتاج مشهد بهذه الفظاعة والوحشية والدموية ، ولو اجتمع كل المخرجين العرب من المحيط إلى الخليج ، وهذا يعني أن أمريكا وحلفاءها ، لم تؤلب العالم علينا وحسب ، من أجل دمارنا ونهب خيراتنا والقضاء علينا ، بل أصبحت تتفنن في طرق موتنا ، وتقدم للعالم أفظع المشاهد عن همجيتنا وتخلفنا وشراستنا وحبنا لسفك الدماء والقتل ، نعم هذا ما أرادته أمريكا من هذا المشهد ، مشهد حرق معاذ الكساسبة ، فهي لم تكتفي بنشر الفتن والنعرات الطائفية بين أفراد وطننا بل أرادت تشويه ديننا الحنيف وصورتنا الانسانية عبر تقديم مثل هذه المشاهد للقاصي والداني وأنا على يقين أن بعض المعتوهين والشاذين من العرب لم يتنبهوا إلى هذه القضية الفظيعة ، بل على العكس من ذلك ، لأن منهم من رأى أن طريقة موت الطيار معاذ الكساسبة ، رسالة لترويع أفراد جيشنا العربي السوري العقائدي الباسل ، خصوصا أصحاب الدشاديش والعمامات قبحهم الله وأخزاهم ، الذين عملوا ومايزالون يعملون في الليل والنهار من أجل تفتيت وتشتيت وتمزيق أمتنا العربية وهم يظنون ـ غباء وجهلا ـ أنهم بمنأى عن شرارة ووحشية ودموية الارهاب الذي سوف يطالهم وهم في عقر دارهم طال الزمان أم قصر ، وذلك لخفة في عقولهم وعلة في نفوسهم التي أبت الا الانبطاح تحت أقدام أعداء الله والانسانية وما انطلى على بعض المعتوهين والشاذين من العرب انطلى على أفراد هذه المنظمة الارهابية " داعش " التي تتنطع بالدين الإسلامي الحنيف والدين منها براء ، وحسبنا أن نتذكر ما تناقلته قنوات التواصل الاجتماعي حيث قال رئيس الـ " " cia السابق " سنصنع إسلاما يناسبنا " وصنعوا فعلا إسلاما يناسبهم ، من خلال داعش وأضرابها من المنظمات الإرهابية ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على همجية وجهل أفراد هذه المنظمات الارهابية وأنهم مرتزقة ولاعلاقة لهم بالدين الاسلامي الحنيف لا من قريب ولا من بعيد ، وإلا كيف ارتضوا لأنفسهم أن يشوه الدين الاسلامي الحنيف هذا التشويه اللإنساني الفظيع ولكي نكون أكثر موضوعية في حديثنا عن تنطعهم بالإسلام ، فإننا نؤكد حقيقة لا مراء فيها ، وقد أصبحت معروفة لدى كل العرب والسوريين على وجه الخصوص ، أن أفراد هذه المنظمات الارهابية ، أصبحوا يكفّرون بعضهم بعضا ، فها هو جيش الاسلام بقيادة زهران علوش يكفّر داعش ، ويتوعد جبهة النصرة ، وهاهو الجولاني يكفّر علوش والبغدادي ، وها هي داعش ترفع العصا بوجه جيش الاسلام وجبهة النصرة ، وهكذا اختلط الحابل بالنابل ولم نعد نعرف عن أي اسلام يتحدثون ، ولم نعد نعرف أيضا ما هو الدين أو العقيدة التي يبررون من خلالها أفعالهم الوحشية اللانسانية ما تقوم به المنظمات الارهابية باسم الدين الاسلامي الحنيف فوق الجغرافيا السورية يندى له الجبين ، وما نراه ونسمعه من عهر سياسي من بعض الحكومات العربية يدفعنا إلى القول " حسبنا الله ونعم الوكيل ".
*عضو اتحاد الكتاب العرب 

الملفات